على أثر انضمامها لتنظيم داعش الإرهابي والتحاقها به في سوريا عام 2015 قرر وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد

داعش,بريطانيا,القضاء البريطاني,عروس داعش,شميمة بوغوم

الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 - 05:32
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد الحكم بعودتها.. القصة الكاملة لعروس داعش البريطانية

شميمة بوغوم - أرشيفية
شميمة بوغوم - أرشيفية

على أثر انضمامها لتنظيم داعش الإرهابي والتحاقها به في سوريا عام 2015، قرر وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد، قرارًا بنزع الجنسية عن شميمة بوغوم، المعروفة إعلاميًا بـ"عروس داعش"، ومنع دخولها إلى البلد، إلا أن المحكمة أصدرت اليوم الخميس، حكمًا بعودتها مرة أخرى إلى انجلترا، وفي السطور التالية نتعرف عليها والقصة الكاملة لها.



من هي شميمة بوغوم؟

تبلغ من العمر 20 عامًا، من بيثنال غرين شرقي لندن، ومن أصل بنجلاديشي، وسافرت إلى سوريا في فبراير عام 2015، وظلت لأكثر من 3 سنوات تحت سيطرة تنظيم داعش، إلى أن عُثر عليها وهي حامل في طفها الثالث بالشهر التاسع داخل إحدى المخميات، العام الماضي.

بمجرد أن وصلت الفتاة صاحبة الـ15 عامًا إلى محافظة الرقة شمالي سوريا، وتحديدًا بعد مرور 10 أيام فقط، تزوجت مقاتلًا هولنديًا في داعش يسمى ياغو رييديجك، والذي التحق هو الآخر بالتنظيم في 2014، وعمره حينئذ 27 عامًا.

وبحسب الفتاة في حوار سابق لها، فإنها غادرت محافظة الرقة السورية في يناير عام 2017، مع زوجها وطفليها، إلا أن الطفلين توفيا، وبعد ولادة الثالث والذي أسمته "جراح"، لقى مصير شقيقاه بعد وقت قصير.

ومع قرار وزارة الداخلية، دخلت "عروس داعش" في نزاع مع المحكمة البريطانية، مؤكدة أن إسقاط الجنسية عنها حولها إلى إنسانة غير منتمية إلى أية دولة، مشيرة إلى تعرضها لخطر الموت الحقيقي أو التعامل غير الإنساني والمسيء، جراء هذا القرار.

وعبرت صاحبة الـ20 عامًا، في مقابلات سابقة عن ندمها، مؤكدة أنها لم تتوقع رؤية ما شهدته مع تنظيم داعش، مطالبة بالرأفة والسماح لها بالعودة إلى بريطانيا.

القضاة: يجب السماح لها بالعودة

وفي فبراير الماضي، رأت المحكمة أن قرار إسقاط الجنسية عن "عروس داعش" جرى بشكل قانوني، مؤكدة حينها أنه لا يمكنها أن تلعب أي دور في الاستئناف المُقدم، إلا أنها تسمكت باعتراضها على القرار.

رُفضت عودة شميمة إلى بريطانيا لمتابعة النزاع القضائي، إلا أن محكمة الاستئناف قضت بأن العودة هي الطريقة الوحيدة التي تسمح لها بالرجوع إلى البلاد، من أجل استئناف الحكم القضائي بشأن الجنسية.

وأشار القضاة حينها، إلى أن اعتبارات العدل والإنصاف في قضية شميمة يجب أن توازي المخاوف المتعلقة بالأمن القومي، ولذلك يجب السماح لها بالعودة، كما أن الأخيرة قابلة للتدبير والمراقبة، في حال عودتها إلى انجلترا، نظرًا إلى إمكانية اعتقالها ومحاكمتها.

الوجه الآخر لـ"شميمة"

وعلى الرغم من تأكيد "شميمة" أنها لم تكن سوى مجرد ربة بيت أثناء تواجدها مع التنظيم، إلا أن صحيفة تليغراف البريطانية كشفت وجهًا آخر لها، في مايو الماضي.

ونقلت الصحيفة عن شهود عيان قولهم، إن الفتاة كانت ناشطة وشريرة، وعملت في شرطة الأخلاق لتنظيم داعش، أو ما يُعرف بالحسبة، وحاولت تجنيد فتيات أخريات للانضمام إلى التنظيم.

ووفقًا للصحيفة، فإنها كانت تتجول حاملةً كلاشينكوف على كتفها، وأطلق عليها لقب "الشرطية القاسية"، خصوصًا أنها كانت تحاول فرض قوانين التنظيم، مثل التقيد بزي النساء.

قضية شميمة تقلب الموازين

بعد إثارة قضية شميمة بوغوم، لوح ساجد جاويد، وزير الداخلية البريطاني، باستخدام إجراءات جديدة لمنع مواطني المملكة من زيارة سوريا وعدد من المناطق الأخرى، مؤكدًا حينها أن البريطانيين المقيمين في دمشق دون سبب وجيه يخضعون للملاحظة.

وقال "جاويد" في خطاب أمام مجلس العموم، فبراير 2019، إن 900 شخصًا من بريطانيا انضموا إلى تنظيم داعش في سوريا والعراق، مؤكدًا عودة 40% منهم، وقُتل 20 في المئة بالمعارك، وتبقى 40% ولا يُعرف مكانهم بالتحديد.