دلالات كثيرة يحملها لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقبائل الليبية الممثلة لكافة أطياف الشعب الليبي الذي عقد

السيسي,ليبيا,مصر,تركيا,الرئيس السيسي,البرلمان,المصري,دعم,الأمن

الخميس 26 نوفمبر 2020 - 16:59
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

انتصار يغير المشهد.. دلالات لقاء السيسي بالقبائل الليبية

عبد الفتاح السيسي
عبد الفتاح السيسي

دلالات كثيرة يحملها لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقبائل الليبية الممثلة لكافة أطياف الشعب الليبي، الذي عُقد صباح اليوم الخميس، حيث يعد هذا اللقاء خطوة لوضع حد للتغوّل التركي في ليبيا، خاصة بعد دعم البرلمان الليبي لمصر وقرارات التفويض للجيش المصري لحماية الأمن القومي الليبي، باعتباره جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ففي تصريحات الرئيس السيسي الأخيرة التي أكدت على دعم مصر لليبيا، خرج الشعب الليبي بكامل أطيافه في الشوارع يتظاهرون دعمًا للرئيس عبد الفتاح السيسي في اتخاذ ما يلزم لحماية ليبيا من نهب الثروات، التي يرغب أردوغان في السيطرة عليها،إرضاءً لطموحاته الوهمية التي باتت ممتدة لما بعد ليبيا، واصفًا معركته بأنها "إعادة لمجد الأجداد".

القبائل تطلب الدعم من السيسي

بدأت علاقة القبائل الليبية بالسيسي، منذ فترة كبيرة، إلا أن الدعم الصريح من السيسي جاء بعد حديث ممثل القبائل الليبية، العمدة منصور بسيسي، الذي قال فيه أن ليبيا دولة ذات سيادة ولا يحق لأحد العبث بأمنها، مطالبًا الرئيس السيسي بحماية ليبيا والحفاظ على سيادتها لصالح أبناء الشعب الليبي، حيث كان حديثه باسم القبائل الليبية الشريفة، ولمن لا يعرف؛ تعد القبائل الليبية والبرلمان الليبي ممثلان للشعب الليبي بكافة أطيافه، ما جعل هذا النداء العاجل لمصر يحمل أكثر من دلالة.

السيسي يستجيب للقبائل الليبية

في 21 يونيو الماضي، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمة ألقاها في قاعدة جوية على حدود مصر الغربية، إن مصر مستعدة لدعم وتدريب شباب القبائل وتسليحهم وإعدادهم للقتال تحت إشراف زعماء القبائل، مؤكدًا على أن مصلحة مصر تتمثل في استقرار ليبيا.

مشروعية التدخل المصري في ليبيا

السؤال الذي يطرح نفسه الآن، هل دعم مصر وتسليحها للقبائل الليبية أمر مشروع؟، الإجابة هي أنه بالفعل أمر مشروع خاصة وأنه جاء بعد مطالبة القبائل الليبية للرئيس عبد الفتاح السيسي لمحاربة العدوان التركي، كما أن تسليح القبائل وجاهزية شبابها يندرج ضمن إطار اتفاقية الدفاع العربي المشترك، فالأمن القومي الليبي يتقاطع مع الأمن القومي المصري، لذا فمصر ملتزمة بدعم القبائل التي تعد المكوّن الرئيسي للشعب الليبي.

تدريب القبائل يكشف كذب السراج

تدريب مصر لشباب القبائل سيكشف عن كذب ادعاءات السراج، الذي يقول إن التواجد التركي في ليبيا بموافقة شعبية، فالعالم أجمع يعرف أن مصدر وقوة الشعب الليبي هو القبائل الليبية، وطالما أن القبائل اختارت الوقوف في صف مصر وطلب دعمها، فإن هذا الأمر سيثبت كذب ادعاءات حكومة السراج، التي تدعي طوال الوقت أن وجودها باختيار الشعب.

للقبائل الليبية تاريخ طويل في مقاومة الاستعمار، لذا فإن وجود القبائل في المشهد واستعدادها للقتال أمام تركيا يعتبره الساسة في العالم "بشرة خير" للسيطرة على التوّغل التركي في الأراضي الليبية، كما أن هذا الأمر سيغير من المشهد ككل.