فى كتابه الرائع الوزير فى الثلاجة يقلب لنا الدكتور ياسر ثابت فى صفحات التاريخ ويبحث فى أسباب الإقالات وال

وزيرة الثقافة,إيناس عبدالدايم,الثقافة

الإثنين 21 سبتمبر 2020 - 08:04
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
الثقافة أمن قومى.. ووزيرها فى «الثلاجة»

الثقافة أمن قومى.. ووزيرها فى «الثلاجة»

فى كتابه الرائع «الوزير فى الثلاجة» يُقلّب لنا الدكتور ياسر ثابت فى صفحات التاريخ، ويبحث فى أسباب الإقالات والاستقالات التاريخية للوزراء الذين شغل بعضهم الناس وقتاً كبيراً.



واحدة من الأزمات التى بحثها الدكتور ياسر ثابت فى كتابة المهم، أنَّ كثيراً من الوزراء الذين لم يقدموا شيئاً فى التاريخ، وأجبروا على الإقالة أو الاستقالة افتقدوا الوعى السياسى والإعلامى، وهذا مثال ينطبق تماماً على وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة إيناس عبدالدايم! كل وزراء مدبولى بلا استثناء، استطاعوا أن يعبروا من أزمة كورونا بـ«معلمة» كلهم كانوا على مستوى الحدث، لكن أين كانت الثقافة؟!

كانت تصور حلقات فى المحافظات لإذاعتها بدلاً من الليالى الرمضانية وبعدها «بلوها وشربوا ميتها»!! يا أخى ما يمكن كانوا يجهزون حملات لتوعية المواطنين بخطورة الوباء، لا والله لقد نفذت الحملات شركة إعلام المصريين، ما يمكن كانوا مشغولين بمسابقات ثقافية بين الشباب؛ لنشر أهمية البحث العلمى، عذراً فهذا فعله الوزير أشرف صبحى فى قطاعات الشباب بالمحافظات!! الله إذاً الوزارة كانت «ملخومة» فى مشروع ضخم عن شهدائنا فى سيناء؛ لتوعية الأجيال القادمة، اه عندك حق الوزيرة قدمت لرئيس الوزراء كتاباً زعمت أنه مشروعها عن الشهداء، وهو عبارة عن سلسلة مقالات مجمعة نشرت فى صحيفة قومية!!!.

عندما كتبت هنا قبل أسبوعين، وفى ذكرى ثورة 30 يونيو، عن أهمية وزارة الثقافة لدولة 30 يونيو، وعقدتُ مقارنة بين الوزير التاريخى ثروت عكاشة والوزيرة القديرة إيناس عبدالدايم، لم أكن أتخيل أن العاملين بديوان عام وزارة الثقافة وهيئاتها أنفسهم غير راضين عن طريقة إدارة الوزيرة، وفوجئت بكمية من الإرهاصات الإدارية لها العجب، والتى كان آخرها مثلاً قيام رئيس هيئة قصور الثقافة بالذهاب لمطروح فى الثانية عشرة ليلاً من أجل متابعة الالتزام بتطبيق التباعد الاجتماعى فى قصر ثقافة مطروح!

أعترف أننى من أشد المحبين للفنانة إيناس عبدالدايم، لكننا جميعاً كنا ننتظر منها أكثر من ذلك، لكن للأسف جمدت نفسها وقراراتها طوعاً، وبقيت فى مكانها ساكنة فى ثلاجة الروتين الوظيفى، وفقدت السيطرة على عشرات الهيئات التابعة لوزارتها والتى ربما لا تعرف عن أغلبها شيئاً، غير عابئة بمن ينتقدونها، والتزمت بالنظرية المصرية الخالصة «الذى لا يعمل لا يخطئ»، لكن يا معالى الوزيرة دولة مصر الحديثة التى بناها عبدالفتاح السيسى تريد يداً ثقافية قوية تحمى قوميتها، وتنظف من العقول مصطلحات خاطئة ترسخت عبر عشرات السنين.

دولة 30 يونيو تريد وزير ثقافة بحجم ثروت عكاشة، يحمى أمن مصر القومى من الأفكار المغلوطة والمشوشة، ويدافع عن مثقفيه وفنانيه، تحتاج مشروعاً قومياً تعبر فيه الثقافة عن فئات المجتمع المختلفة ولا تقتصر على رواد دار الأوبرا الأوبرا.