أيام قليلة ويستقبل العالم الإسلامي شهر ذي الحجة وخصوصا العشر الأوائل منه والتي تعد ذا أهمية كبرى في الدين ا

دار الإفتاء المصرية,الأضحية,العشر الأوائل من ذي الحجة

الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 - 08:13
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بالتفاصيل.. فضل العمل في العشر الأوائل من ذي الحجة

أرشيفية
أرشيفية

أيام قليلة ويستقبل العالم الإسلامي شهر ذي الحجة، وخصوصًا العشر الأوائل منه، والتي لها أهمية كبرى في الدين الإسلامي؛ لأن خلالها يؤدى الركن الخامس من أركانه وهو الحج، بالإضافة إلى عيد الأضحى المبارك، ثاني أعياد المسلمين الرسمية، ولكن ما فضل هذه الأيام العشر حتى تحظى بهذا الاهتمام؟



من جهتها، قالت دار الإفتاء المصرية، إن أيام عشر ذي الحجة ولياليها شريفة ومفضلة، مؤكدة أنه يستحب خلالها الاجتهاد في العبادة، وزيادة عمل الخير والبر بشتى أنواعه.

وشددت الدار، في إجابتها على سؤالًا ورد إليها عبر الموقع الإلكتروني، فحواه "ما هو فضل العشر الأُوَل من ذي الحجة؟ وما الأحكام المتعلقة بها؟"، على أن العمل الصالح في هذه الأيام أفضل منه فيما سواها من باقي أيام السنة.

الدليل على العشر الأوائل

واستدلت دار الإفتاء المصرية، على ذلك بحديث رواه الإمام ابن عباس رضى الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال فيه: "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» يَعْنِي الْعَشْرَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ"، رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما.

ويقول الله عز وجل في مطلع سورة الفجر: (والفجر وليال عشر)، وفي تفسير ابن كثير لذلك، ذكر أن المراد بالليالي العشر عشر ذي الحجة، وأيد ابن عباس، وابن الزبير، ومجاهد، وغير واحد من السلف والخلف هذا الرأي.

الأعمال المستحبة في العشر

ووفقًا لدار الإفتاء، فإن الأعمال المستحبة في هذه الأيام صيام الأيام الثمانية الأولى منها، موضحة أن ذلك ليس لأن صومها سنَّة داوم عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن لأنه من جملة العمل الصالح الذي حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فعله في هذه الأيام.

وأشارت "الإفتاء" إلى أنه يسن صوم يوم عرفة لغير الحاج وهو: اليوم التاسع من ذي الحجة، كما أن صومه يكفر سنتين: سنة ماضية، وأخرى مستقبلة؛ مستدلة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام مسلم عن أبي قتادة: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ".

ما هي آداب العشر الأوائل؟

ونوهت دار الإفتاء، إلى أنه من الآداب في هذه العشر لمن يعزم على الأضحية: ألا يمس شعره ولا بشره؛ لقول النبي  صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا».

وأوضحت الدار، أن المراد بالنهي عن أخذ الظفر والشعر، النهي عن إزالة الظفر بقَلْم أو كَسْر أو غيره، بالإضافة إلى المنع من إزالة الشعر بحلق أو تقصير أو نتف أو إحراق، أو أخذه بنورة أو غير ذلك، وسواء كان شعر الإبط والشارب والعانة والرأس أوغير ذلك من شعر بدنه.

وشددت دار الإفتاء المصرية، على أن النهي عن ذلك كله محمول على كراهة التنزيه وليس بحرام، مشيرة إلى أن الحكمة في النهي أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار، والتشبه بالمِحرم في شيء من آدابه، وإلا فإن المُضحي لا يعتزل النساء ولا يترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المِحرم.