ارتفعت وتيرة الأحداث الخاصة بأزمة تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد إسلامي في تركيا حيث بدأت قيادات الكنائس والدو

اليوم الجديد,قضية,تركيا,رئيس الوزراء,الكنائس,قبرص,الثقافة,كنيسة,نتيجة,الأصوات

الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 - 22:27
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد مسجد آيا صوفيا.. دول أوروبية: تركيا الخاسر الأكبر

آيا صوفيا
آيا صوفيا

ارتفعت وتيرة الأحداث الخاصة بأزمة تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد إسلامي في تركيا، حيث بدأت قيادات الكنائس والدول المسيحية في إصدار العديد من بيانات الشجب والإدانة لما فعلته الحكومة التركية، واصفين أن ما حدث لن ينتج عنه أي مكاسب للجانب التركي بل على العكس، فالآن تركيا هي الخاسر الأكبر لكونها تقوم بقطع كل سبل التعاون المشترك مع العالم المتحضر وتكتفي بالانطواء حول نفسها.



ويرصد "اليوم الجديد" أبرز ردود الأفعال المسيحية والدولية تجاه تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد إسلامي، والوقوف على مدى الخسائر التي قد يعاني منها الأتراك نتيجة السير على خطة الدولة العثمانية.

 

 

اليونان وقبرص: خطوة أردوغان ضعيفة ويستفز أوروبا

أصدر رئيس الوزراء اليوناني "كيرياكوس ميتسوتاكيس" مع رئيس جمهورية قبرص "نيكوس أناستاسياديس"، بيانًا مشترك، أكدوا خلاله أن تركيا بهذه الخطوة تقطع علاقاتها مع العالم المتحضر، لأنها فضلت الانطواء، مشيرين أردوغان يحاول أن يقدم خطوة مزيفة تشير إلى ضعف تحت عباءة زمن سابق.

وتابعت قبرص واليونان: "آيا صوفيا مسارًا مسكونيًا، كانت بمثابة كنيسة أرثوذكسية، ثم كاتدرائية كاثوليكية، ومسجد، وأصبحت في النهاية نصبًا عالميًا، وتحدث رئيس جمهورية قبرص، عن انتهاك القانون الدولي من قبل تركيا بشأن قضية آيا صوفيا قائلاً: "إننا نسعى للحوار من أجل السلام والاستقرار في المنطقة، نحن لا نَستفز، لكننا نُستفز. إنهم لا يثيرون اليونان وقبرص فقط بل أوروبا ".

وأكمل "آيا صوفيا تنتمي إلى الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت في جميع أنحاء العالم الذين يحترمون التراث الثقافي، إنها شيء ثمين، تراث ثقافي، حيث لا تبرز هوية دينية، وكان رمزًا لتحفة من القرن السادس".

وشدد رئيس جمهورية قبرص، على اتخاذه كافة الإجراءات مع الأشخاص المتحضرين، للسياسيين والمواطنين في جميع أنحاء العالم لإرسال رسالة مفادها: "أنه من غير المتصور في العصر الحديث احتقار التراث الثقافي بمثل هذه العبثية".

 

 

بلديات اليونان: يجب على تركيا إحكام العقل وتغيير موقفها

أرسل رئيس الاتحاد المركزي للبلديات اليونانية، رسالةإلى "إمام أوغلو" عمدة إسطنبول حول كنيسة آيا صوفيايطلب منه ممارسة نفوذه حتى لا يُنفذ قرار تشغيل آيا صوفيا كمسجد إسلامي.

وشدد الجانب اليوناني على أنه إذا تم تغيير الموقف من جانب القيادة السياسية التركية فذلك لا يعد هزيمة وتراجعًا، بل على العكس سيكون انتصارًا للعقل ودليلًا على الثقة القوية في موقف بلدك ودوره في العالم.

وذكر أن القسطنطينية يمتد تاريخها الطويل إلى ثلاث إمبراطوريات متتالية: الرومانية (324-395م)، البيزنطية (395-1453م) والعثماني (1453-1922م)، ما جعلها مدينة عالمية، كانت تسمى مرة واحدة "مدينة السعادة"، حيث يتعايشون  في وئام لقرون، مع استثناءات قليلة بسبب الانفعالات السياسية والناس و المجتمعات المحلية ذات الثقافة الثقافية والهوية الدينية المختلفة.

 

الإسلام لن يكسب شيء من تحويل آيا صوفيا لمسجد

وأوضح رئيس البلديات اليوناني، أن آيا صوفيا لديها تاريخ 1500 سنة، حيث إنه نصب قيم وفريد ليس فقط للدولة التركية الحديثة التي تقع على حدودها، ليس فقط للمسيحية، ولكن للمجتمع الدولي، إنه جزء من التراث الثقافي لليونسكو.

وشدد أنه يجب عليه الحفاظ على هذه الشخصية، حيث أن العقيدة الإسلامية والمواطنين المسلمين في تلك المدينة ليس لديهم ما يكسبونه تقريبًا من تحويل آيا صوفيا إلى مسجد إسلامي، على العكس من ذلك، من المحتمل أن تغذي العناصر المتطرفة من الديانات الأخرى في أجزاء مختلفة في العالم، مع خلق معوقات أمام تشغيل المساجد وممارسة الواجبات الدينية للمواطنين المسلمين المقيمين في دول أخرى.

ولفت إلى ضرورة اتخاذ تدابير واتخاذ قرارات لا تخلق توترات وخلافات جديدة في منطقتنا الأوسع المثقلة أصلاً، فضلاً عن عزل الأصوات المتطرفة وإدانة الإجراءات المتطرفة على الفور وبشكل حاسم، مشددًا أنه بالنسبة للحكومة المحلية اليونانية، إن احترام الهوية الدينية والثقافية لكل مواطن في اليونان والعالم، بغض النظر عن الجنس أو الدين أو اللون، هو قيمة غير قابلة للتفاوض.