اشتكى المزارعون في عدد من المحافظات من عدم توافر حصص الأسمدة في الجمعيات الزراعية مناشدين الهيئة العامة للإصل

مصر,المصري,الزراعة,الأسمدة

السبت 28 نوفمبر 2020 - 18:16
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

مخاوف من السوق السوداء

شبح الأسمدة الصيفية يُخيم على الفلاحين.. وتزايد دعوات التصدير

اشتكى المزارعون في عدد من المحافظات من عدم توافر حصص الأسمدة في الجمعيات الزراعية، مناشدين الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بمواجهة مافيا السوق السوداء التي تتجدد كل عام.

وفي حين نفت وزارة الزراعة وجود أي نقص، مؤكدة أن الأسمدة يتم توزيعها بشكل طبيعي طبقا للحصص المقررة لكل جمعية، تقدم مزارعون بشكوى إلى جمعية الإصلاح الزراعي يؤكدون وجود نقص في بعض المحافظات.

توزيع الحصص على شركات الإنتاج

وتعتمد وزارة الزراعة في إنتاج الأسمدة على 7 شركات، لكل منها حصة ملتزمة بتوريدها موسميا إلى الوزارة في مقابل توفير الحكومة لها الغاز اللازم في عملية الإنتاج.

وشكلت الوزارة لجانا لمتابعة مدى التزام شركات الإنتاج بالكميات والحصص المتفق عليها، خوفا من تسريبها إلى السوق السوداء، غير أن التسريب يأتي من الحلقات الوسيطة، بحسب مصادر في وزارة الزراعة.

ويقصد بالحلقات الوسيطة، الأشخاص العاملين في توزيع الأسمدة على الجمعيات الزراعية، وكذلك بعض العاملين في تلك الجمعيات، لذا قررت هيئة الإصلاح الزراعي تشكيل فرق للتفتيش على الجمعيات ومراجعة أوراقها.

وتقوم اللجان بمعاينة الأوضاع على أرض الواقع ومعرفة مقدار احتياج الجمعية للأسمدة وعدد الأهالي في القرية، ومن ثم يتم تخصيص الحصة لها، ثم بعد ذلك تعود الفرق التفتيشية لمراجعة الحيازات والأوراق والتأكد من صرفها للمنتفعين.

مواجهة مافيا السوق السوداء

وتعمل وزارة الزراعة منذ سنوات على مواجهة مافيا السوق السوداء للسماد، إلا أنها تعاني من عمليات التسريب، فضلا عن أزمات متعلقة بمصانع الإنتاج نفسها التي تسعى للتصدير على حساب الضخ في المنتج المحلي خاصة مع صعود العملة.

وتفاوضت الزراعة مع الشركات على منحها امتيازات جديدة في حال التزمت بالتوريد المطلوب، في محاولة لمنع تصدير الأسمدة طالما أن السوق المحلي في حاجة لها، ومن بين هذه المميزات توفير الغاز الطبيعي ومد فترة التراخيص وتقديم تسهيلات في عمليات التصدير في حالة «الفائض».

إنتاج غزير وتصدير للخارج

 وتعد مصر واحدة من الدول المصدرة للأسمدة إذ تُنتج حوالي 23 مليون طن بشكل سنوي، فيما لا يحتاج السوق المحلي سوى على نصف هذه الكميات فقط أو أقل لذا فإن الكميات المتبقية يتم تصديرها، وتكمن المشكلة الحقيقة التي يواجهها قطاع الزراعة في توزيع هذه الكميات.

وقال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إنه يمكن الاعتماد على القدرات الإنتاجية المصرية في زيادة توفير العملة الصعبة، مشيرا إلى أن مصر رائدة في صناعة الأسمدة وتمتلك مصانع قادرة على مساعدة الاقتصاد المصري على تجاوز أزماته.

 

ودعا نقيب الفلاحين إلى فرض رقابة صارمة على سوق تداول الأسمدة وعلى الجمعيات الزراعية للتأكد من وصول السماد لمستحقيه بدلا من الهدر، لافتا إلى أن هذه الطريقة ستمكن شركات السماد من توفير كميات كبيرة يمكن تصديرها وزيادة احتياطي مصر من العملة الصعبة.

وكشف عن تقدم نقابة الفلاحين بمقترح إلى وزارة الزراعة بالمشاركة في عملية توزيع السماد والرقابة عليها، باعتبار أن النقابة تمتلك فروعا في كل المحافظات، ولديها من الكفاءات من يستطيعون خدمة الوطن.