غسان سلامة الذي شغل منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا منذ يونيو 2017 استقالته لأسباب صحية في 2 مارس

ليبيا,الجيش الليبي,الداخلية,السودان,وزير الداخلية,وزير الخارجية,دعم,المنتدى,الأمن

الخميس 3 ديسمبر 2020 - 09:27
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

مهمة صعبة.. 8 مرشحين لمنصب المبعوث الأممي إلى ليبيا

الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيرس
الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيرس

منذ أعلن المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حمل الرقم الخامس في ترتيب المبعوثين، استقالته لأسباب وصفها بـ"الصحية"، والأزمة الليبية تتعقد يوما عن يوم، ما دفع المجتمع الدولي للبحث عن مبعوث جديد يسير  دفة البلاد إلى طريق بعيدة عن الحرب والاشتباكات.

كانت استقالة غسان سلامة الذي لم يكن مجمعا عليه من كافة الليبين، وفراغ منصبه، الذي تعمل فيه مؤقتا نائبة رئيس البعثة -الأمريكية- استيفاني وليامز، بمثابة الباب الذب انكسر فاندفعت أنقرة بوحشية أكثر في إرسال المرتزقة والإرهابيين والسلاح والطائرات والذخيرة إلى مطاري ومينائي مصراتة وطرابلس.

ويسعى المجتمع الدولي لإيجاد مبعوث جديد يتولى رعاية الحوار بين الأطراف في ليبيا، ويكمل مسارات الحوار السياسي والأمني والاقتصادي المنبثقة عن مؤتمر برلين، يناير 2020، وقد رشحت في هذا الإطار عدة أسماء على مجلس الأمن عدة مرات ولكن ذلك حتى الآن ووجه بمعارضات من دول مختلفة في المجلس.

من أشهر الأسماء المرشحين:

1- الأمريكية استيفاني وليامز، وهي المبعوثة الأممية والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، لحين اختيار مبعوث جديد، 

ورغم أنه يحسب دوليا لويليامز المدعومة أمريكيا أنه في ولايتها بالإنابة انتهت الحرب في العاصمة طرابلس، وتمت العودة للحوار العسكري، إلا أن وليامز ليس عليها إجماع دولي. وتوصف وليامز بعدم  الحيادية وميلها إلى أحد الأطراف من قبل الداخل الليبي، إضافة إلى أن كثير من الدول تختلف مع سياسيتها الجافة في التعامل مع طرف معين -الجيش الليبي- وتقديم إحاطات على أساس تقارير إعلامية خاصة حول الحقول النفطية.

2- ويلي اسم ويليامز

على قائمة المرشحين السوداني "يعقوب الحلو" لاعتبارات كثيرة كونه ملم بالأزمة الليبية إذ يعمل كنائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ونائب رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمنسق المقيم للأمم المتحدة، ومنسق الشؤون الإنسانية، وهو أحد أبناء دول الجوار الليبي وينتمي لمجتمع مشابه للمجتمع الليبي، وترشيحه بتزامن مع مطالب الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية بتعيين مبعوث إفريقي عربي.

ولكن الحلو رغم ذلك يوصف بأنه يميل للشؤون الإنسانية أكثر من الأمنية والعسكرية اوالسياسية وستكون مهمته صعبة ولن يستطيع في وقت قريب الوصول إلى نقطة اتفاق بين الأطراف المختلفة، كما تتعارض عملية اختياره مع إرادات دولية أخرى لترشيح مبعوثين آخرين.

3- كما تتردد أسماء كل من الديبلوماسي التونسي خميس الجهيناوي والجزائري رمطان العمامرة

على اعتبار أنهما من إحدى دول الجوار العربي المغاربي، خاصة أن الجهيناوي قاد خلال السنوات الماضية عندما كان على رأس الديبلوماسية التونسية مفاوضات بين مختلف الأطراف الليبية، وأيضا وزير الخارجية الجزائري الأسبق رمطان لعمامرة الذي لم يطل الحديث عنه حيث سرعان ما أعلن سحب ترشيحه بعد اتصال من الأمين العام للأمم المتحدة إذ رفضت الولايات المتحدة دعم ترشحه، إضافة إلى أن الموقف التونسي لدعم الجهيناوي منقسم بسبب الحراك الأخير بين تنظيم الإخوان ممثلا في النهضة والشعب التونسي.

دفعت هذه الخلافات الدولية المجتمع لدولي لترشيح نائبة إفريقية بعيدة عن دول الجوار أو ذات المصالح، وزيرة خارجية غانا السابقة حنا تيتيه  وقد شغلت منصب وزيرة لمرتين في بلدها غانا قبل الانضمام إلى الأمم المتحدة، فيما تتولى حاليا منصب الممثل الخاص للأمم المتحدة لدى الاتحاد الأفريقي.

كما  ترأس مكتب الأمم المتحدة لدى هذه الهيئة؛ وإدارت مهمات تسوية ومصالحة مثل تسهيل المنتدى رفيع المستوى لحل النزاع في جنوب السودان بين 2017 و2018، ولكن الولايات المتحدة عرقلت هذا التعيين ما أثار غضب كل من برلين وباريس.

كما تم تداول عدد من الأسماء الأخرى لكن يبدو حتى الآن أنها الأقل حظا أشهرها، السلوفاكي ميروسلاف لايجاك، الرئيس السابق للجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن الاتحاد الأوروبي سبق غوتيريس، وعين لايجاك، مبعوثاً خاصاً للحوار بين صربيا وكوسوفو، ووزير خارجية موريتانيا إسماعيل ولد الشيخ، الذي سبق له وأن شغل منصب نائب للمبعوث الأممي في ليبيا.

وأيضا وزير الداخلية الأردني السابق سمير حباشنة، ولكن حتى الآن فرصهم ضعيفة إذ يفتقدون للدعم الدولي اللازم. وأعلن غسان سلامة الذي شغل منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا منذ يونيو 2017، استقالته "لأسباب صحية" في 2 مارس الماضي، في الوقت الذي وصلت فيه العملية السياسية في هذا البلد الجار للجزائر إلى طريق مسدود.