يبدو أن حكومة الوفاق تحاول دق طبول الحرب في المنطقة بتحريض تركي واضح في ظل محاولات المجتمع الدولي لمنع تأجج

السيسي,حفتر,ليبيا,مصر,تركيا,مجلس النواب,المصري,الأمن,المقابر

الأحد 29 نوفمبر 2020 - 04:03
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد فشل المحاولات السياسية.. هل دقت طبول الحرب في ليبيا؟

رجب طيب أردوغان
رجب طيب أردوغان

يبدو أن حكومة الوفاق تحاول دق طبول الحرب في المنطقة، بتحريض تركي واضح، في ظل محاولات المجتمع الدولي لمنع تأجج الصراع في ليبيا ومطالبة تركيا باحترام قوانين المجتمع الدولي، إلا أن تركيا لا تستمع إلى أحد، وتعارض القرارات الدولية معارضة واضحة وصريحة، حيث ازداد الحديث عن التدخل العسكري بشكل ملحوظ منذ مساء الأمس الاثنين، ما جعل المراقبون يرونه تحدٍ صارخ للمجتمع الدولي كافة، في ظل اشتعال الأوضاع بين تركيا ومصر، حيث تعد ليبيا خطًا هامًا لا يجب اقتحامه، لما لها من تأثير قوي وشديد على الأمن القومي المصري، وهو ما أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي عدة مرات خلال الأيام الماضية.

"قنونو يرفض الخيارات السياسية ويلوّح بالحرب"

سلسلة تغريدات محرضة على العنف أطلقها المتحدث باسم قوات الوفاق، العقيد محمد قنونو، لا تحمل بين ثناياها سوى خيار الحرب والتلويح برفض أي حل سلمي داخل الأراضي الليبية، فيبدو أن قنونو يرفض أي حل سلمي للأزمة الليبية، حيث قال قنونو: "نؤكد على موقفنا الثابت بأننا مستمرون في الدفاع المشروع عن أنفسنا، وضرب بؤر التهديد أينما وجدت وانهاء المجموعات الخارجة على القانون المستهينة بأرواح الليبيين في كامل أنحاء البلاد".

وأضاف قنونو: "نبشر كل الليبيين الشرفاء، أننا ماضون إلى مدننا المختطفة، ورفع الظلم عن أبنائها، وعودة مهجريها، وسنبسط سلطان الدولة الليبية على كامل ترابها وبحرها وسمائه".

واستطرد قنونو: "نحيي كافة الأبطال من قواتنا البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي، ونقول لفلول ميليشيات حفتر الإرهابية: الجواب ما ترون لا ما تسمعون، ونعاهد شعبنا بأن جرائم المقابر الجماعية وزرع الألغام لن تمر دون عقاب".

"اوغلو يرفض وقف إطلاق النار"

لم تكن سلسلة التصريحات التي أطلقها الناطق باسم الوفاق "قنونو" صدفة، بل جاءت بعد يوم من رفض تركيا وقف إطلاق النيران في ليبيا، حيث أكد وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو ضرورة السيطرة على سرت الساحلية والقاعدة الجوية في الجفرة، قبل قرار وقف إطلاق النار، في تلويح صريح وواضح بعدم نية تركيا اتخاذ قرار من شأنه وقف إطلاق النار.

"مصر ترد.. والإمارات تحذر"

لم تقف مصر مكتوفة الأيدي، حيث قال سامح شكري، وزير الخارجية، إن ما ذكره أوغلو، يعد تطورًا بالغ الخطورة، فيما رفض وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش تصريحات نظيره التركي أوغلو، قائلا إن ما قاله: "بالغ الخطورة"، مؤكدًا أن طبول الحرب التي تدق حول سرت تهدد بأوضاع وتبعات خطيرة في ليبيا ستشهدها الأيام المقبلة.

"الضوء الأخضر لحماية ليبيا"

مجلس النواب الليبي أعطى الضوء الأخضر للجيش المصري بالتدخل لحماية الأمن القومي للبلدين –ليبا ومصر- فما تشهده ليبيا من أحداث لم يؤثر على الأمن القومي الليبي فقط، بل الأمن القومي المصري أيضًا، وهذا ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارًا خلال الأيام المقبلة، لما لها من عمق استراتيجي على الأمن القومي المصري على كافة الأصعدة الأمنية الاقتصادية والاجتماعية.