في الآونة الأخيرة لجأ تنظيم داعش الإرهابي إلى استخدام الحيل للعودة والظهور مجددا إلى الساحة خصوصا في ظل الض

سوريا,تويتر,فيس بوك,داعش,أمريكا,معهد الحوار الاستراتيجي,أغاني شعبية

السبت 28 نوفمبر 2020 - 21:39
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بالأغاني الشعبي.. "داعش" يراوغ "فيسبوك" لنشر المواد الدعائية

أرشيفية
أرشيفية

في الآونة الأخيرة لجأ تنظيم داعش الإرهابي إلى استخدام الحيل للعودة والظهور مجددًا إلى الساحة، خصوصًا في ظل الضعف الذي يعاني منه منذ أواخر عام 2017، حينما خسر معاقله في سوريا والعارق، بالإضافة إلى مقتل زعيمه السابق أبو بكر البغدادي، في غارة أمريكية، أكتوبر الماضي، ومن ذلك طرق المراوغة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تعرض حساباته لهجمات شديدة من قبل الإنتربول.



اختراق حسابات

من جهته، ذكر معهد الحوار الاستراتيجي، في دراسة له، أن هناك حسابات على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تابعة للتنظيم، لا تزال تلجأ إلى استخدام طرق للمراوغة وعدم رصدها على الشبكة، متضمنة أساليب مزج مواد مع محتوى منصات أخبار حقيقية، على سبيل المثال أخبار تلفزيونية مسجلة أو استخدام موسيقى شعار بي بي سي نيوز.

وأوضحت الدراسة المنشورة، أمس الاثنين، أن داعش اخترق حسابات على "فيسبوك"، ونشر مقاطع فيديو تعليمية لتعليم جهاديين آخرين كيفية عمل ذلك، بينما شدد "فيس بوك" على أنه لا يتهاون مع الدعاية الإرهابية.

ووفقًا للدراسة، استطاع المعهد تتبع 288 حسابًا على "فيسبوك" على صل بتنظيم داعش على مدى ثلاثة أشهر، مؤكدة أن الأخير استغل ثغرات في أنظمة الإشراف الآلية واليدوية على فيسبوك، من أجل تسجيل عشرات الآلاف من المشاهدات لموادهم.

ويقول معهد الحوار الاستراتيجي، إنه عثر على شبكات تابعة لمؤيدي تنظيم داعش تهدف إلى التآمر وإعداد وشن غارات إلكترونية على صفحات فيسبوك أخرى، وضمنها ما يخص القادة العسكريين والسياسيين الأمريكيين.

وبحسب باحثي المعهد، شُوهدت عملية نشر لحظية لتعليمات موجهة لمتابعين بغية إغراق أقسام التعليقات بمواقع التواصل بمواد إرهابية.

غنائم حرب

وبحسب معهد الحوار الاستراتيجي، بدأت سلسلة حسابات على موقع "تويتر"، في 7 أبريل عام 2020، إرسال روابط إلى "حفلة مشاهدة جماعية" على "فيسبوك"، وشاركت الشبكة التابعة لتنظيم داعش، محتوى فيديو حصل على عشرات الآلاف من المشاهدات، وامتدت إلى منصات أخرى مع روابط لتطبيقات "تليجرام، وواتساب وساوند كلاود".

ويعتقد باحثو النعهد وفقًا للدراسة، أن مستخدمًا واحدًا وسط شبكة داعش، تمكن من من إدارة نحو 90 من أصل 288 من ملفات التعريف على "فيس بوك"، وكان يتباهى باحتفاظه بـ 100 حساب وصفها بـ"غنائم حرب"، مؤكدًا أنهم "يحذفون حسابًا، وأستبدله بـ 10 حسابات أخرى".

ويوضح المعهد كيفية حدوث ذلك، بأنه عن طريق تسجيل أرقام هواتف حقيقية في أمريكا الشمالية، والبحث عن حسابات على "فيس بوك" ذات صلة بها، وفي حالة التطابق يُطلب إرسال رمز إعادة تعيين إلى رقم الهاتف، بشكل يحجب استخدام صاحب الحساب الأصلي، واستخدام ملف التعريف لنشر المحتوى.

تغيير الشعار

ويشير الباحثون، إلى أن مؤيدي داعش تعلموا طريقة لضبط المحتوى حتى يتهربوا من الضوابط، شملت تقسيم النص، واستخدام علامات ترقيم غريبة؛ للتهرب من أي أدوات تبحث عن الكلمات الرئيسية، بالإضافة إلى عدم وضوح علامة تنظيم الدولة الإسلامية.

ومن المضحكات المبكيات، أنه جرى تحميل مقطع فيديو لتنظيم داعش، يبدأ بثلاثين ثانية يعرض محتوى من قناة “فرانس 24” الإخبارية كمقدمة، عبارة عن خدعة قبل أن يعرض 49 دقيقة من فيديو للتنظيم في العراق.

وبحسب الدراسة، استخدم داعش أيضًا مزج بين موسيقى مقدمة محتوى بي بي سي نيوز مع أغنية شعبية؛ شاع استخدامها خلال تفشي أزمة فيروس كورونا، لإخفاء المحتوى الخاص به.

فيسبوك يحتاج إلى تحديث

وذكر معهد الحوار الاستراتيجي، أن أنظمة الكشف الآلي واليدوي في فيسبوك، تحتاج إلى تحديث، بأفضافة إلى إجراء تحقيقات استباقية إزاء تكرار الحسابات المسيئة وعلاقاتها بالحسابات الأخرى على المنصة.

ويضيف المعهد، أن فيسبوك يحتاج إلى إعادة فحص بروتوكولات أمان الحسابات، والتعرف على كيفية تخريب المستخدمين لهذه الإجراءات الأمنية.

وتواصل باحثو المعهد، مع إدارة فيسبوك، فذكروا أنهم أزالو بالفعل أكثر من 250 حسابًا أشارت إليهم الدراسة، مؤكدين "نراجع الحسابات الـ 30 المتبقية وفقًا لسياساتنا".

وشددت إدارة فيسبوك، على أنها لا تتهاون مع الدعاية الإرهابية على المنصة، مؤكدة أنها تزيل المحتوى والحسابات التي تنتهك سياستها بمجرد التعرف عليها.