معارك كلامية كثيرة أطلقتها تركيا منذ اشتعال الأوضاع في ليبيا وتحذير الرئيس عبد الفتاح السيسي من دخول تركيا لس

السيسي,ليبيا,تركيا,الجيش,أردوغان,الاحتلال التركي

الخميس 26 نوفمبر 2020 - 01:06
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الصدام قادم

لماذا ترفض أوروبا احتلال أردوغان لليبيا؟

اردوغان
اردوغان

معارك كلامية كثيرة أطلقتها تركيا منذ اشتعال الأوضاع في ليبيا، وتحذير الرئيس عبد الفتاح السيسي من دخول تركيا لسرت والجفرة، حيث وصفما بأنهما "خط أحمر" لا يجوز لتركيا أن تتجاوزه بأي شكل من الأشكال، وأعقب هذا التصريح تهديدات تركيا بعد غضبها من التصريحات المصرية، لترد مصر على طريقتها الخاصة بمناورة حسم 2020 العسكرية، في ردٍ قاسٍ يحمل بين ثناياه معانٍ كثيرة يمكن للعيان أن يستنبطها.

"مصر لا تسمح بتهديد أمنها القومي تحت أي ظرف"، هذه هي الرسالة التي ودّ الرئيس المصري إيصالها لأردوغان وقواته، وأعقب المناورة المصرية تصريحات تركية عن استعداد أنقرة للتدخل خلال أيام في ليبيا وتجاوز الخط الأحمر والوصول إلى سرت والجفرة، في تحدٍ يجعل كل السيناريوهات في ليبيا مفتوحة.

خوف أوروبا من قوة نفوذ الجماعات الإرهابية في شمال أفريقيا، جعلها ترفض التواجد التركي في ليبيا، فهذا من شأنه ازدياد عدد الميليشيات الإرهابية وجماعة الإخوان في المنطقة، ولا يخفى على أحد عدد المرتزقة السوريين الذين يرسلهم أردوغان بشكلٍ دوري في ليبيا للقتال جنبًا إلى جنب مع ميليشياته ضد قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وهناك عدة أسباب تجعل أوروبا  رافضة للتدخل التركي في ليبيا، في ظل اشتعال الأوضاع مجددا بين تركيا ومصر، ونبرات التهديد التي تحملها ألسنة وزراء أردوغان عند حديثهم عن ليبيا.

ابتزاز باسم الهجرة غير الشرعية

يعارض الأوروبيون تدخل تركيا في ليبيا وسيطرتها على الأوضاع هناك، لأن هذا التدخل من شأنه زيادة الابتزاز التركي باسم الهجرة غير الشرعية في ليبيا، ففي حال تدخل أنقرة ستسيطر على طريق أساسي للهجرة غير الشرعية باتجاه السواحل اليونانية والإيطالية، وهذا سيجعل الابتزاز التركي للاتحاد الأوروبي يزداد مع الوقت خاصة وأن أزمة الهجرة غير الشرعية تسبب قلقًا كبيرًا لدول البحر المتوسط.

انخفاض حصة إيني وتوتال

سبب آخر يجعل دول الاتحاد الأوروبي تعارض التدخل التركي في ليبيا، وهو أنه في حال سيطرة تركيا على الهلال النفطي في ليبيا سيتضرر الاتحاد الأوروبي بشكل كبير خاصة شركتي إيني وتوتال وغيرهم من الشركات النفطية الكبرى، حيث تنخفض حصة هذه الشركات من سوق النفط، وهذا السبب جاء نتيجة يقين الدول الأوروبية بأطماع تركيا في ليبيا.

"بينزنس الشركات التركية"

تمثل الشركات الأوروبية التي تعمل في البناء والقطاع الطبي ومحطات الطاقة نسبة كبيرة في ليبيا، حيث تربح أوروبا المليارات بسبب تواجد شركاتها هناك، لذا فإنها تخشى التواجد التركي في ليبيا لأن أردوغان سيجعل الشركات التركية تحل محل الأوروبية في ليبيا وهذا من شأنه أن يجعل الشركات الأوروبية "مهمشة".

سيطرة جماعة الإخوان على المنطقة

إذا تدخلت تركيا في ليبيا سيكون الفوز لجماعة الإخوان الإرهابية، هذه حقيقة لا تقبل التشكيك، فحكومة الوفاق ستدعم الجماعة الإرهابية بالأموال الكثيرة، التي سيجعل الأخيرة تستخدمها في التمويل وحشد مزيد من الإرهابيين لتنفيذ مخططات عنف في المنطقة، وهناك دول يرفض الاتحاد الأوروبي المساس بها لأن تهديد مصالحها ينعكس عليه.