معلم غرس حب السينما في آلاف القلوب بتلك الكلمات نعت جمعية نقاد السينما المصريين أحد أهم خبراء السينما في ا

مهرجان,محمد حفظي,يوسف شريف رزق الله,القاهرة السينمائي الدولي,أحمد شوقي

السبت 28 نوفمبر 2020 - 22:22
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

معلم السينما العالمية يوسف شريف رزق الله.. نسيانك صعب أكيد

الناقد الراحل يوسف شريف رزق الله
الناقد الراحل يوسف شريف رزق الله

"مُعلم غرس حب السينما في آلاف القلوب"، بتلك الكلمات نعت جمعية نقاد السينما المصريين أحد أهم خبراء السينما في العالم العربي، يوسف شريف رزق الله، الذي وافته المنية في مثل هذا اليوم، من العام الماضي 2019، على إثر وعكة صحية ألمت به، فأفقدتنا واحدًا من العلامات التي ساهمت في وضع اسم مصر عاليًا في أكبر المهرجانات العالمية. 



ارتباط اسم يوسف شريف رزق الله بالسينما العالمية، لم يكن وليد اللحظة، أو سببه أنه شغل منصب المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي لأكثر من ثلاثة عقود؛ لكن قصته مع العالمية بدأت منذ انتهائه من مرحلة الثانوية العامة، وسعيه لدخول معهد السينما، إلا أن تفوقه وحصوله على مجموعٍ عالٍ، حيث كان الخامس على الجمهورية وقتها، حال دون ذلك، حيث قُدر له دخول كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وبعد تخرجه ومجئ لحظة التعيين، كان له ما أراد، حين عمل بوزارة الإعلام ــ الإرشاد القومي آنذاك ــ وأخذ في التدرج الصحفي والإعلامي، من محرر لسكرتير تحرير ثم رئيس تحرير.

ما سبق من رحلة رزق الله مع الصحافة المتلفزة لم تكن تمت للفن بصلة، فقد كان كل عمله في النشرة الإخبارية، لكنه في المقابل كان يكتب باستمرار عن السينما في المجلات المتخصصة مثل «صباح الخير» وغيرها، حتى واتته فرصة الجلوس كمذيع إلى جوار الإعلامية درية شرف الدين في برنامج «نادي السينما»، وهو ذاته الذي أعد البرنامج.

وبعد مدة من نجاح «نادي السينما» انفردت درية شرف الدين بتقديمه، ثم قدم رزق الله برنامج «أوسكار»، الذي شرح من خلال الإسكربتات التي أعدها بنفسه الأسباب التي جعلت الأفلام الفائزة تنال الجوائز، من خلال سرد مبسط لمكونات السينما بأسلوب نقدي بديع، ويستمر حبه للسينما وتعريف المصريين بالأحداث الفنية العالمية، بتقديمه تجربته الفريدة من نوعها، رغم صعوبتها وقتها، وهي استضافة نجوم السينما العالمية، مثل ميريل ستريب، في برنامجه الشهير «ستار»، وعن تلك الصعوبة يقول رزق الله: «لم يكن هناك أقمارًا صناعية، فكانت اللقاءات تتم عبر تسجيل ساعة من النجم العالمي في بلده، ويأتي شريط التسجيل إلى مصر، في الوقت ذاته نُسجل الجزء الخاص بي برفقة ضيفين مصريين، ثم يتم عمل مونتاج للحلقة ككل، لتبدو وكأن النقاش يدور في ستوديو واحد». هذا الشغف بالسينما لدى يوسف شريف رزق الله، وسعيه الدؤوب لإخبار المشاهد المصري بكل جديدها، قادَه لإكمال المسيرة بصُنع عدة برامج متخصصة في الشأن العالمي، مثل «نجوم وأفلام، وسينما في سينما، والفانوس السحري، وسينما رزق الله».

ومن الإنجاز التليفزيوني للإنجاز عبر مختلف المهرجانات السينمائية، فنجده مشاركًا في لجان تحكيم مهرجانات مثل ستراسبورج عامي 1987، و2012، وميلانو 1993، وروتردام 2006، ومونبيلييه 2012.

وكذلك تولى رزق الله رئاسة جمعية الفيلم ستة عشر عامًا متواصلة، بدأها عام 1978، وأنهاها عام 1994، كما شغل منصب المدير الفني لمهرجان الأقصر للسينما الأوروبية والمصرية، ناهينًا بالطبع ورحلته القيمة بالغة الأثر في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الذي وقف على مسرحه في حفل الافتتاح ذاكرًا بكل نُبل كل الأسماء التي ساهمت في خروج الدورة الأخيرة، مُوجهًا إليهم الشكر.