آخر حاملي لقب عمر المختار فهو الذي لم ينجب أبناء من زيجته الأولى من ابنة عمه عزة الفيومي ولم يعش أبناؤه ال

ليبيا,مصر,عمر,وفاة,الإمارات,القذافي,#محمد_عمر_المختار,محمد عمر المختار,عمر المختار

السبت 28 نوفمبر 2020 - 10:15
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في الذكرى الثانية لرحيله

حكاية نظارة أشعلت الخلاف بين القذافي وابن المجاهد عمر المختار

محمد عمر المختار
محمد عمر المختار

آخر حاملي لقب عُمر المختار، فهو الذي لم ينجب أبناءً من زيجته الأولى، ابنة عمه عزة الفيومي، ولم يعش أبناؤه الذين أنجبهم من زوجته الثانية، فماتوا جميعا في سن صغيرة، ليبقى الوحيد الذي يحمل نسل عمر المختار، بعد وفاة أخيه وجميع أقاربه.. إنه محمد عُمر المختار الذي تمر الذكرى الثانية لوفاته اليوم، عن عمر يناهز الـ98 عامًا.



حينما كان عُمر المختار، والملقب بأسد الصحراء، يقاوم الاحتلال الإيطالي، في عشرينيات وثلاثينات القرن الماضي، قرر إرسال ابنه محمد، والذي كان يبلغ من العمر 6 أعوام، مع والدته إلى مصر عام 1927، حتى يتسنى له مقاومة الاحتلال.

تلقى خبر إعدام والده من الإذاعة

في مدينة الحمام، أقامت الأسرة لمدة 18 عاما في مصر، وتنقلت ما بين سيدي براني ومطروح والإسكندرية وغيرها من المناطق المجاورة.

حينما كان محمد عمر المختار يتلقى تعليمه في مدرسة الشاطبي بالإسكندرية، سمع ‬من‭ ‬الإذاعة‭ ‬المصرية‭ ‬خبر إعدام أبيه، عام 1931، وذلك بعد القبض عليه من قِبَل الاحتلال الإيطالي، وأُجريت محاكمة صورية لعُمر المختار، وكان وقتها 73 عاما، وانتهت بإصدار الحكم بإعدامه شنقا، ونُفذت العقوبة، على الرغم من كبر سِنه.

اسم عُمر المختار لا يحتمل أن يوضع أمامه أحد سواي

عاش محمد عُمر المختار مع والدته ونيسة الجيلاني وبعض من أقاربه، كما تزوج مرتين، الأولى من عزة الفيومي، ابنة عمه، عام 1942، ولم يرزق منها بأبناء، ثم توفيت، وبعدها تزوج من فاطمة الغرياني عام 1964، ورزق منها بأولاد، لكنهم ماتوا صغارا؛ ليبقى الوحيد الذي يحمل نسل عُمر المختار، بعد وفاة أخيه وجميع أقاربه؛ ليردد: "لعل اسم عُمر المختار لا يحتمل أن يوضع أمامه أحد سواي".

العودة إلى ليبيا

عادت الأسرة إلى ليبيا عام 1934، وظل بعض الأقارب في مصر حتى الستينيات،؛ ليعودوا قبل ثورة القذافي عام 1969 أيام المملكة، والذي وجه أول خطاب للثورة من ضريح عُمر المختار.

الخلاف مع القذافي

في عام 1980 قرر القذافي، نقل رُفات عُمر المختار من جبانة سيدي عبيد إلى سلوك، وهو ما رفضته الأسرة، إلا أنها لم تستطع الإعلان عذ ذلك خوفا من بطش القذافي، فلم يكن بمقدور أحد معارضته.

القذافي يهديه قصرا

أهداه الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، قصرًا في مدينة بنغازي؛ ليكون مقرًا لإقامته، لكنه رغم ذلك أيد ثورة 17 فبراير التي قامت ضد حكم القذافي، فرغم ظروفه الصحية الصعبة حينها، أصر محمد عُمر المختار على المشاركة في الثورة، والتوجه إلى ساحة المحكمة؛ لدعم الشباب الليبي، قائلاً: "إن الثورة لا تؤيد الانفصال كما ردد القذافي، والشعب الليبي كله يد واحدة".

نظارة تسببت في خلاف بينه وبين القذافي 

لم يكن الخلاف بين محمد عُمر المختار والقذافي سياسيا فقط، وإنما امتد لنفي تصريحات الأخير بأنه هو الطفل الذي أخذ نظارة عُمر المختار بعد إعدامه، قائلًا: "هذا هراء، والقذافي يُحاول أن ينسب لنفسه أي شيء فيه رفعة"، وهو ما اعتبر خلافا جذريا بينهما، القذافي يرى نفسه وريثا (سياسيا) للمختار، ونجل المختار ينفي أي صلة تجمع بين الديكتاتور والمجاهد.

عاش محمد عُمر المختار برفقة أبناء قبيلته، في بني غازي شرق ليبيا، بعد وفاة أبنائه؛ ليرحل في 17 يوليو 2018، بعد صراع مع المرض، حيث كان يُعاني من أمراض مزمنة، وسافر عدة مرات خارج ليبيا؛ لتلقي العلاج، كان آخرها، قبل وفاته بثلاثة أشهر، إلى دولة الإمارات.