اعلنت الحكومة موخراانتهاء الاجراءات الااحترازية التي صاحبت ازمة كورونا وبالتالي تم استعادة.. المزيد

مصر,وزيرة الثقافة

الأربعاء 21 أكتوبر 2020 - 09:16
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
الثقافة بين الممنوع والحظر

الثقافة بين الممنوع والحظر

أعلنت الحكومة مؤخرًا انتهاء الإجراءات الاحترازية التي صاحبت أزمة كورونا، وبالتالي تم استعادة الأنشطة وعودة الحياة تدريجيًا في المجتمع، وبالتبعية بادرت وزيرة الثقافة بإصدار تعليماتها لمرؤوسيها من رؤساء الهيئات والقطاعات والإدارات والمجالس بمتابعة تطبيق وتنفيذ هذه التعليمات.



وعقدت معهم عددًا من الاجتماعات الهامة، والتي لا نعلم آثار نتائجها حتى الآن. ونظرًا لضعف القدرات الإنشائية وقلة المساحات المفتوحة، والأماكن التي لا تصلح لإقامة الأنشطة، وأيضًا لأنه حتى الساعة لم يتم السماح بعودة قوة العمل الحكومي بكامل طاقتها، اختارت الوزيرة ومساعديها ورؤساء الهيئات، أن يخرجوا من تجربة الحظر في أزمة كورونا بفائدة عنوانها المنع أفضل من تقديم خدمة غير جيدة، فكانت سياسة الممنوع تسبق أي تعليمات أو خطابات إدارية تصدر من الوزارة والهيئات والإدارات، بمنطق راحة الدماغ، وعلى منهج الموظفين في تستيف الورق، بحيث يعلن أن كل الأمور تمام.

ولكن يبقى سؤالنا معلقًا ماذا قدمت الوزارة وتوابعها من مشاركة في ملف أزمة كورونا مع باقي وزارات الدولة المصرية؟، وهل تقدمت الوزيرة برؤية للرئاسة أو لجنة إدارة الأزمة بتصورات لرؤية حول كورونا ونحن لم نرى غير مبادرة الأونلاين التي تحدثنا عنها في مقالات سابقة وذكرنا ملاحظات فنية وتقنية وثقافية عليها كان الهدف من هذه الملاحظات أن يتم تفاديها وتطوير الفكرة وصولا لأفضل حال؟.

وهنا نشهد بأنه حدث بالفعل ان القائمين على هذه المبادرة تناولوا بعض ملاحظاتنا لتطوير ما يقومون به، ولكن لم تكتمل الصورة ولا تزال  هناك العديد من السلبيات التقنية والثقافية، حيث نرى أنه لابد من عملية تقييم وتقويم لهذه المبادرة والمسئولين عنها في الهيئة والوزارة على مدار أكثر من ثلاثة شهور.

ونسأل أيضًا ما هي أوجه الاستفادة مما حدث وما هي العيوب والمميزات؟، وهل هناك عوائد مالية من النشاط الأونلاين؟، وما هي مستهدفات الترويج للمحتوى الثقافي؟، ولماذا لم يتم استخدام المخزون الفني والثقافي للوزارة؟، ومتى سينتهي الصراع المكتوم بين الوزيرة وبعض مرؤوسيها؟.

كل هذه أسئلة وغيرها الكثير من علامات الاستفهام التي لا تزال معلقة بدون إجابات، ويبقى الحال كما هو قيادات تفتقد لمشروع ثقافي ورؤية شاملة لنشر الوعي، ومجموعة من الشللية في الصف الثاني والثالث يترك لها إدارة الأمور وفق منهج السبوبة والمصلحة الشخصية وتتعامل مع الثقافة بااعتبارها شركة، وأقاليم وفروع ممتدة في المحافظات لا تملك من أمرها شيئًا ولا يوجد لديها موارد مالية، ويعمل بها عدد من الكوادر الشابة لا حول لهم ولا قوة يعانون من الاحباط ومن العمل بالسخرة في تنفيذ تعليمات عقيمة تترجم ضيق أفق القيادات المركزية، وهم بعد كل ذلك يحصلون على مبالغ زهيدة لا تتساوى مع ما يتحصل عليه أمراء الديوان في الهيئة والوزارة بما يمثل تشوه في الهيكل الإداري وهيكلة الأجور والحوافز.

وأخيرا نجد وزارة تتكون من جزر منعزلة تحتاج إلى إعادة هيكلة حتى تصبح أكثر مرونة في التواجد والانتشار الجغرافي.

هذه المعوقات لابد من النظر فيها سريعًا إذا كنا نريد أن ننهض بالثقافة في مصر وننشر الوعي الحقيقي، ونستعيد الهوية الوطنية والشخصية المصرية لمواجهة قوى الظلام والإرهاب.