كشف فريق للبحث في كولومبيا عن استخدام الأشعة فوق البنفسجية للقضاء على فيروس كورونا..المزيد

الداخلية,قتل,القضاء,الصحة,فيروس كورونا,علاج فيروس كورونا,لقاح فيروس كورونا,اخر اخبار العالم,اخبار دولية,بلاد بره,الأشعة فوق البنفسجية

الخميس 6 أغسطس 2020 - 11:37
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

طريقة جديدة لعلاج فيروس كورونا بالأشعة فوق البنفسجية

الأشعة فوق البنفسجية وفيروس كورونا
الأشعة فوق البنفسجية وفيروس كورونا

يستمر فيروس كورونا في حصد أروح الآلاف وإصابة ملايين البشر حول العالم، مما يزيد الضغط على العلماء للقيام بدورهم في اكتشاف علاج فيروس كورونا، وفي هذا الإطار كشف فريق للبحث في كولومبيا عن استخدام الأشعة فوق البنفسجية للقضاء على فيروس كورونا، وذلك بعد توصل مجموعة من الأبحاث إلى أن الرزاز الذي يخرجه المصاب عندما يسعل أو يعطس أو يتكلم، يختلط بالهواء، فتصبح جزئيات الهواء مثقلة بجسيمات الفيروس الصغيرة، وتنتقل لأكثر من 6 أقدام.



استخدام الأشعة فوق البنفسجية في علاج فيروس كورونا

أرسل فريق بحث مكون من 200 عالم، مطلع الشهر الجاري، رسالة لمنظمة الصحة العالمية، تتضمن بعض الوسائل والطرق المقترحة، للحد من نقل فيروس كورونا عن طريق الهواء، بعد ثبوت اختلاط جزيئاته بالهواء، وذلك عبر تحسين التهوية في الأماكن المغلقة وتقليل الحشود بها، كما اقترح العلماء استخدام الأشعة فوق البنفسجية لإزالة جزيئات فيروس كورونا من الهواء.

وأفاد موقع بيزنس إنسايدر الأمريكي، بأن ضوء الأشعة فوق البنفسجية يستخدم بالفعل لقتل الفيروسات بما فيها الفيروسات التاجية في المستشفيات والمختبرات، مؤكدًا أن هناك اختلافات في أنواع الأشعة فوق البنفسجية، وأن النوع الأفضل لقتل الفيروسات التاجية، والذي يمكن استخدامه للقضاء على فيروس كورونا هو الأكثر خطورة على البشر.

من جانبه قال الدكتور ديفيد برينر، الذي يقود فريق البحث في كولومبيا، في مؤتمر TED 2020، الثلاثاء الماضي: اعتقد أننا نمتلك سلاحًا جديدًا وقويًا في محاربتنا ضد فيروس كورونا.

ويشير بحث الدكتور ديفيد برينر، الذي نشره بمجلة Nature، في شهر يونيو الماضي، إلى أن 25 دقيقة من التعرض المستمر للنسخة المعدلة من الأشعة فوق البنفسجية، يمكن أن تقضي على 99.9% من الفيروسات التاجية البشرية في البيئات الداخلية، مؤكدًا أن فيروس كورونا لا يمثل استثناءً لهذه القاعدة.

وكشفت السلطات بمدينة نيويورك مؤخرًا، عن برنامج تجريبي يستخدم مصابيح الأشعة فوق البنفسجية لتطهير مترو الأنفاق والحافلات، بما يتوافق مع النتائج التي توصل إليها الدكتور ديفيد برينر.

كيف تقضي الأشعة فوق البنفسجية على الفيروسات

ذكر موقع بيزنس انسايدر الأمريكي، أن الأشعة فوق البنفسجية تنقسم لثلاث فئات رئيسية، هي: UVA و UVB و UVC، وتعتمد معظم المستشفيات على الأشعة فوق البنفسجية UVC في القضاء على الفيروسات، حيث يمكنها إتلاف الحمض النووي للفيروسات، مما يمنعها من التكاثر. 

وينطوي التعرض للأشعة فوق البنفسجية UVC على بعض الأضرار الجانبية، فيمكن أن يسبب هياج بالبشرة، ويضر بقرنية العين، ويزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، فمن الطبيعي أن الأوزون يمتص الأشعة فوق البنفسجية بالكامل، ويعد UVC أقصر طول موجي بالفئات الثلاث، مما يؤكد أن البشر لا يتعرضون له بشكل طبيعي.

ولا يمكن استخدام أي من الفئات الأخرى كمطهرات، فالنوع الأول من الطول الموجي للأشعة فوق البنفسجية UVA غالبًا ما يستخدم في الدباغة فضلًا عن كونه مؤذي للجلد ويسبب التجاعيد، أما الطول الموجي الثاني UVB يرتبط بحروق الشمس وسرطان الجلد.

ويؤكد الفريق البحثي الذي يرأسه الدكتور ديفيد برينر، أنهم وجدوا طريقة تجعل ضوء الأشعة فوق البنفسجية أكثر أمانًا للبشر، عبر التوصل لطول موجي أقصر بكثير من ضوء الأشعة فوق البنفسجية، يسمى الأشعة فوق البنفسجية البعيدة، والتي لن تخترق الجلد والعيون، ويمكنها في نفس الوقت تدمير خلايا الفيروسات والبكتريا.

وأوضح الدكتور ديفيد برينر، أن بحثه مستوحى من موت صديقه إثر مرض بكتيري مقاوم للأدوية، وأن فريقه كان يختبر ضوء الأشعة فوق البنفسجية البعيدة على الأنفلونزا الموسمية، قبل تفشي فيروس كورونا.

وقال: عندما انتشر فيروس كورونا كان من الواضح لدينا أن الأفكار التي نبحثها بشأن الإنفلونزا، سيتم تطبيقها لعلاج فيروس كورونا، مضيفًا: أن ضوء الأشعة فوق البنفسجية لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، ولكن العديد من مصابيح الأشعة فوق البنفسجية البعيدة تنتج توهجًا أرجوانيًا لإعلام الناس بأنهم يعملون.

الأشعة فوق البنفسجية مضرة للإنسان

صرح كارل ليندن، المهندس البيئي بجامعة كولورادو بولدر، لمجلة Discover Magazine، بأنه متحمس للأبحاث المتعلقة بالأشعة فوق البنفسجية، معربًا عن قلقه من أن يكون لتطبيقها بعض الآثار الجانبية الخطيرة، أو الآثار المباشرة على الإنسان.

وفي هذا السياق أكد الدكتور ديفيد برينر، أن الدراسات على مدى السنوات الخمس الماضية، لم تتوصل إلى أن الأشعة فوق البنفسجية بعيدة المدى خطرة على البشر بكميات محدودة.

ولفت الدكتور ديفيد برينر، إلى أن هناك حدودًا لمقدار الأشعة فوق البنفسجية والطول الذي يمكن تعريض البشر له، مشيرًا إلى إمكانية تركيب مصابيح الأشعة فوق البنفسجية البعيدة في المطارات والمطاعم.

وأضاف: أنه سيتم دمج الأشعة فوق البنفسجية البعيدة في الإضاءة الداخلية القياسية، بما يؤكد أن أي مطعم أو مطار أو مكتب أو مدرسة، يمكنه أن يستخدم مصابيح علوية لقتل الفيروسات مع إضاءة المكان في نفس الوقت.

وتابع: أن المصابيح فوق البنفسجية البعيدة قد تكون متاحة على نطاق واسع للاستخدام في الأماكن العامة أو التجارية بحلول نهاية العام، مؤكدًا أن كمية المصابيح تتناسب طرديًا مع مساحة المكان.

وأفاد الدكتور ديفيد برينر، بأن بحثه يتمحور حول قتل الفيروسات فور إنتاجها، فعندما بينما يعطس الناس ويتحدثون ويسعلون ويصرخون، تقوم الأشعة البنفسجية بدورها في قتل الفيروسات، بما يؤدي لانخفاض مستوى الفيروس في الهواء، وبالتالي تقل احتمالية انتشار العدوى.