تحول50 تلميذاإلى ذئاب بشرية حيث قاموا بالاعتداء الجنسي والتحرش العنيف بإحدى معماتمدرسة طلعت حرب الإعدادية

التعليم,الامتحانات,اعتداء جنسي,تحرش جنسي,المحكمة الإدارية,تحرش جماعي,الإدارية العاليا,حكم قضائي

الثلاثاء 11 أغسطس 2020 - 12:10
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

المسؤولون رفضوا معاقبة الطلاب

رفضت الغش فتحرشوا بها.. تفاصيل اعتداء 50 تلميذًا على مُعلمة

تحول 50 تلميذا إلى ذئاب بشرية، حيث قاموا بالاعتداء الجنسي والتحرش بإحدى معلمات مدرسة طلعت حرب الإعدادية؛ وذلك لمنعها الغش داخل لجنة الامتحان، ولجأت المعلمة إلى المحكمة للحصول على حقها بعدما رفض مسؤولين بالإدارة التعليمية مجازاة التلاميذ المتهمين.



وحسمت المحكمة الإدارية العليا، واحدة من أهم القضايا التي شغلت الرأي العام في مصر والعالم العربي عن التحرش الجنسي.

وأعادت المحكمة لهذه المدرسة كرامتها، وقضت برئاسة المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين سيد سلطان والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى ونبيل عطا الله وأحمد ماهر نواب رئيس مجلس الدولة، بمجازاة “ك.م” مدير عام إدارة العمرانية سابقاً ومعلم خبير رياضيات بمدرسة السعيدية الثانوية حالياً بالوقف عن العمل لمدة ستة أشهر مع صرف نصف الأجر، لأنه خالف مدونات السلوك وأخلاقيات الخدمة المدنية بأن تقاعس عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال واقعة تحرش تلاميذ الإعدادي بالمعلمة “أ.م” أثناء لجنة امتحانات مدرسة طلعت حرب الإعدادية، وأغفل ذكر الواقعة بتقرير سير الامتحانات رغم إخطاره بالواقعة من قبل المُعلمة  المذكورة، كما وضع توقيع وكيلة وزارة التربية والتعليم بالجيزة على الصورة الضوئية من الإفادة المقدمة منه للنيابة بنفي واقعة التحرش بالمُعلمة بالمخالفة للحقيقة رغم عدم إخطار المديرية بالواقعة.

ومن أهم حيثيات قضية تحرش تلاميذ الإعدادية بمعلمتهم::

أولاً : تصوير واقعة تحرش طلاب الإعدادية على المعلمة داخل لجنة الامتحان على الطبيعة بسبب منعها الغش.

قالت المحكمة، إن الثابت في الأوراق أن المعلمة “أ.م.م” مدرسة اللغة الإنجليزية بمدرسة عثمان أحمد عثمان الإعدادية بنات كانت مكلفة هي وزميل لها مدرس بإحدى مدارس العمرانية، بالمراقبة على أعمال امتحانات الإعدادية بإحدى اللجان بمدرسة طلعت حرب الإعدادية، وكان يؤدي الامتحان بالمدرسة المذكورة طلبة مدرسة عمر مكرم الإعدادية بنين، وأثناء أعمال المراقبة باللجنة وبعد منتصف الوقت بعشر دقائق، قام بعض الطلاب من أماكنهم للتحدث مع زميلها المراقب المذكور بطريقة يسودها الود وعدم الجدية، وسمح بعدها لبعض الطلبة من اللجان المجاروة بالحضور والدخول إلى اللجنة، مما أحدث هرجاً ومرجاً باللجنة.

وقام البعض بإحراق أوراق الأسئلة وعندما اعترضت المعلمة على ذلك، توجه إليها أحد الطلاب متحرشا بها وقامت بدفعه ثم قام عدد آخر من الطلبة بمحاولة الاعتداء عليها ومسك ذراعيها وشدها وجذبها على الأرض فحاولت دفعهم قدر استطاعتها، وحضر إليها زميلاتها المراقبات وقمن بإخراجها من اللجنة وعند نزولها على السلم تبعها ذات الطلبة وتحرشوا جماعيا بها وقاموا بإمساكها من مناطق حساسة، فقامت إحدى زميلاتها بالصراخ ومحاولة الدفاع عنها فسمع رئيس اللجنة ومراقب الدور الصراخ وهرولا إليها فقاما بإبعاد الطلبة عنها وتوجهوا لغرفة الكونترول.

وقامت بسرد ما حدث لمدير المدرسة “أ.ع” فقام على الفور بالاتصال بقسم الشرطة وتحدث مع الطاعن مدير عام الإدارة التعليمية بالعمرانية لإخباره بكل ما حدث ليتخذ الإجراءات القانونية اللازمة، إلا أنه تقاعس ولم يفعل شئيا واتخذ موقفا سلبيا لا يتناسب مع جسامة واقعة التحرش على إحدى المعلمات الفضليات عدم اتخاذه الإجراءات القانونية التي يجب عليه اتخاذها في مثل هذه الحالات مما يستوجب مؤاخذته عنه تأديبياً.

ثانياً : المعلمة  لم تجد الدعم الكافي من رؤسائها بوزارة التعليم وتخلى عنها مدير الإدارة التعليمية رغم تحرش الطلاب بها وملامسة أجزاء من جسدها بشكل عنيف.

أوضحت المحكمة، أن الطاعن تخلى عنها بصفته مدير الإدارة التعليمية بالعمرانية في ذلك الوقت وامتنع عن أداء دوره المنوط به من تسجيل واقعة التحرش وإخطار الجهات الرئاسية له، مما حدا بها إلى تحرير مذكرة لمديرة مديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة ذكرت فيها أن طلاب الإعدادية قاموا بالتهجم عليها والتحرش بها وملامسة أجزاء من جسدها بشكل عنيف ولولا إصرارها للحصول على حقها ما تمكنت من محاسبة هؤلاء الصبية جنائيا، فكان لزاما على المحكمة أن تتصدى لما عانته هذه السيدة من قهر.

ثالثاً : تحرش طلاب الإعدادية بمعلمتهم 50 عاما، وهو أحلك أشكال العنف ضد المرأة وأشد فتكا بالمجتمع وله آثار خطيرة على البناء الاجتماعي والنسق القيمي.