بمجرد أن تلمس قدماكرمال شاطئ النخيل غرب الإسكندرية تتسلل الفرحة إلى داخلك وتشعر بأن وقت التعب قد ولى وحان وق

الأطفال,حوادث,مجلس النواب,الإسكندرية,وفاة,مجلس الوزراء

السبت 19 سبتمبر 2020 - 05:17
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ابتلع 1000 شخص

شاطئ النخيل.. احجز رحلتك إلى الآخرة 

شاطىء النخيل بالإسكندرية
شاطىء النخيل بالإسكندرية

بمجرد أن تلمس قدماك رمال شاطئ النخيل غرب الإسكندرية، تتسلل الفرحة إلى داخلك وتشعر بأن وقت التعب قد ولى وحان وقت الاستمتاع، دون أن يخطر في ذهنك أنها قد تكون رحلتك الصيفية الأخيرة، ومنها ستنطلق إلى رحلة بلا عودة وهي رحلة الأخرى، عبر تذكرة الغرق في ذلك الشاطئ الذي تحول إلى مقبرة المصطافين، وراح ضحيته قرابة ألف شخص وذلك وفقًا لإحصائية منذ عام 2005 فقط، الأمر الذي يوضح مدى الأزمة التي يشكلها ذلك الشاطئ.



وعادت أزمة شاطئ النخيل لتتصدر الأحداث مجددًا بعد غرق 11 فردًا أمس الجمعة، الأمر الذي تابعته ردود فعل كبرى تطالب بغلق هذا الشاطئ، وهو الأمر الذي طالب به النائب حسنى حافظ، عضو مجلس النواب عن دائرة سيدى جابر بالإسكندرية، عام 2017، وذلك  بعد تكرار حوداث الغرق بذلك الشاطئ خلال تلك الفترة وراح ضحيته أكثر من 20 فردًا أنذاك.

شاطئ النخيل.. مقبرة المصطافين

تسبب شاطئ النخيل في وفاة 942 شخصًا وفقًا لإحصائيات جمعية 6 أكتوبر للتنمية السياحية التابعة لها قرية "شاطئ النخيل"، وذلك في الفترة من عام 2005 حتى عام 2019، قبل أن ينضم لهم 11 فردًا أمس ليرتفع المجموع الإجمالي إلى 953 غريقًا، بسبب دوامات البحر التي تجرف الغرقى للداخل دون عودة.

لماذا يتسبب شاطئ النخيل في غرق المصطافين؟

مع تكرار حوادث الغرق في شاطئ النخيل، تساءل الجميع عن سبب تكرار تلك الحوادث في ذلك الشاطئ، الأمر الذي أرجعه أهالي تلك المنطقة إلى وجود منطقة خطرة بها دوامات تتسبب في غرق تلك الأشخاص.

وأوضحوا أن الشاطئ ينقسم غلى 4 مناطق، الأولى تعد آمنة ولا يتعدى ارتفاع الماء 1 متر، فيما المنطقة الثانية تتمثل في ارتفاع 2 متر ونصف، بينما يقل الارتفاع في المنطقة الثالثة إلى نصف متر وهو ما يشجع المصطاف إلى الدخول إلى المنطقة الرابعة، وهنا تكمن الكارثة، حيث تحتوي على دوامات وشفط تجذب إلى الأعماق ومن ثم يتهاوى الشخص بجوار الصخور ما ينتج عنها فقدان الوعي والغرق.

ترفيهًا بعيد عن الكورونا .. فماتوا غرقًا في النخيل

أسرة كاملة تكونت من 11 شخصًا، توجهوا من محافظتهم إلى الإسكندرية، أملًا في قضاء يوم ترفيهي على شاطئ النخيل ترفيهًا على أنفسهم من حظر الكورونا، رافضين الانصياع إلى قرار مجلس الوزراء بعدم ارتياد الشواطئ لعدم نقل العدوى، إلا أن الموت كان ينتظرهم بشكل آخر عن الفيروس.

فمع الساعة الخامسة وثلث فجرًا، قام هؤلاء بالنزول إلي مياه شاطئ النخيل بنطاق حي العجمي والمغلق حاليًا ضمن الشواطئ المغلقة بقرار رئيس مجلس الوزراء والخاص بحظر ارتياد الشواطئ ضمن الإجراءات الاحترازية والوقائية المتخذة لمواجهة فيروس كورونا المستجد، وذلك وفقًا لما أعلنته الإدارة المركزية للسياحة والمصايف في الإسكندرية.

وأضافت الإدارة، أنه نتج عن نزول المواطنين الشاطئ في هذا الوقت المبكر هربًا من ملاحقات الأجهزة التنفيذية التى تقوم بعملية الإخلاء طوال اليوم، غرق أحد الأطفال أثناء نزوله البحر مما ترتب عليه اندفاع العديد من المواطنين في محاولة لإنقاذه، وأدى ذلك إلي غرق ١١ شخصًا، تم انتشال عدد ٦ جثامين، وجارى البحث عن الآخرين بمعرفة الإنقاذ النهرى التابع للإدارة العامة للحماية المدنية.

وأكدت أن شاطئ النخيل يشهد تدفق عالي من المواطنين من المحافظات المجاورة وتتم عملية تفريق التجمعات وإخلاء الشواطئ يوميًا بواسطة الأجهزة التنفيذية بمحافظة الإسكندرية بالرغم من وضع علامات إرشادية بطول الشاطئ تفيد بغلق الشاطئ.