أصدرت المحكمة التركية اليوم الجمعة قرارا بتحويل كاتدرائية آيا صوفيا المعلم التاريخي التي تقع في إسطنبول

اليوم الجديد,تويتر,تركيا,كنيسة,التسامح

الخميس 6 أغسطس 2020 - 12:33
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد تحولها لمسجد.. 5 معلومات عن كاتدرائية آيا صوفيا

آيا صوفيا
آيا صوفيا

أصدرت المحكمة التركية،  اليوم الجمعة، قرارًا بتحويل كاتدرائية "آيا صوفيا" المعلم التاريخي، التي تقع في أسطنبول وتعود للقرن السادس الميلادي إلى مسجد، الأمر الذي جاء على أهواء الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي زف ذلك الخبر عبر حسابه على موقع  التواصل الاجتماعي "تويتر"، حيث نشر صورة للقرار الذي وقعه بخط يده والذي يقضي بتحويل الكاتدرائية إلى مسجد، غير مباليًا بكل التحذيرات الدولية من تلك الخطوة.



ويرصد "اليوم الجديد" 5 معلومات حول ذلك الصرح الديني العريق الذي يبلغ من العمر قرابة ألف و500 عام، شهد خلالها محاولات عديدة من العثمانيين لتغيير هاويته الدينية قبل أن ينجح في ذلك الرئيس التركي في تنفيذ ذلك المخطط الذي أعتبره بطريرك أورشليم ثيوفيلوس الثالث أمر يهدد التسامح الديني.

 

 

النشأة بيزنطية والمستفيد عثماني

أنشئ هذا الصرح العظيم في القرن السادس تحت حكم الإمبراطور البيزنطي جستنيان، حيث أعُتبر آيا صوفيا خلال تلك السنوات واحدة من أهم الآثار الموروثة من العهد البيزنطي، إلا أن المحتل العثماني لم يأبى بذلك، فبمجرد احتلال القسطنطينية في 1453، تم تحويل الكنيسة إلى مسجد.

 

التصميم مزيج بين الثقافات

صُممت القبة وفقا لفن العمارة الرومانى، إلا أنه قد اسُتخدم أسلوب معماري شرقي في هيكل القبة جعل كنيسة آيا صوفيا تبدو ناتجا لتوليفة ثقافية بين فن العمارة الروماني والشرق أوسطي والآسيوي وأسلوب عمارة بلاد ما بين النهارين.

وعلى الرغم من أن آيا صوفيا لم يكن لها مثيل فى ذلك الوقت إلا أن هناك بعض الأخطاء تضمنت عملية الإنشاء وأهمها حجم القبة الذى شكل ضغطا زائدا على جوانبها، ومن ثم كانت النتيجة الطبيعة هى انهيار الجدران للخارج وسقوط القبة عام 558م.

 

معنى اسم آيا صوفيا

يعتقد الكثير أنأن اسم الكنيسة ترجع نسبته إلى القديسة صوفيا، لكن الحقيقة أن الكنيسة لم تكن مخصصة لشخص أو قديس معين بل للديانة المسيحية والترجمة الصحيحة للاسم هي: "الحكمة المقدسة".

 

 

 

متحف يجمع الكل

مع انهيار الإمبراطورية العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى، قرر رئيس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في عام 1935، تحويله إلى متحف، ليصبح من حينها حتى قبل ساعات من اليوم واحدًا من أبرز المتاحف الدينية التي يزورها ملايين السياح كل عام، حيث أنه نجح في العام الماضي فقط في جذب 3.8 مليون سائح، وهو نتاج أن آيا صوفيا أصبح مسرحاً لنشاطات مرتبطة بالإسلام والمسيحية في السنوات الأخيرة.

 

كلمات بطريرك أورشليم عن آيا صوفيا

قال بطريرك أورشليم ثيوفيلوس الثالث، إن هذه الكنيسة البيزنطية الرائعة البناء، والتي تأسر العالم حتى اليوم، لها تاريخ يمتد في العالم المسيحي لأبعد من القرن السادس، وعلى مر الأجيال، مرت المنطقة وشعبها بأوقات عصيبة تركت ذكريات مؤلمة، ومع ذلك، فقد كانت تركيا لما يقرب من 100 عام ضامنة لبقاء لكنيسة آيا صوفيا كمتحف من أجل الحفاظ على قدر من الحياد على الموقع، وبالتالي فإن الناس من جميع أنحاء العالم ومن جميع الخلفيات يمكنهم الاستمتاع بروعتها الروحية والمعمارية والتاريخية.

وأضاف بطريرك أورشليم، قبيل إصدار قرار تحويلها لمسجد، أن وضع آيا صوفيا كمتحف، بدون ترتيب دقيق، ما نتج عنه خلافات، مؤكدًا أن آيا صوفيا لا تزال اليوم رمزًا للتسامح، وقد يجد البعض الانتعاش الروحي داخل جدرانها، والبعض الآخر قد يستوحي من زمنها الإنجاز البشري، والبعض الآخر قد ينظر إليها من خلال مدلول بنائها الفريد.