يحتاج العمل على الكتب الدينية إلى ميزان حساس لانتقاء الكلمات والمفردات اللغوية..المزيد

اليوم الجديد,مصر,المسيح,الأديان,الكنائس,المعنى الصحيح لإنجيل المسيح

الخميس 29 أكتوبر 2020 - 10:07
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

به هرطقة.. القصة الكاملة لأزمة كتاب "المعنى الصحيح لإنجيل المسيح"

الكتاب المقدس - أرشيفية
الكتاب المقدس - أرشيفية

يحتاج العمل على الكتب الدينية إلى ميزان حساس لانتقاء الكلمات والمفردات اللغوية، بما يتناسب مع العقيدة الإيمانية لذلك الدين، الأمر الذي لم يراعيه القائمين على كتاب "المعنى الصحيح لإنجيل المسيح" الذي أثار أزمة كبرى في الوسط القبطي منذ أمس، نتج عنه العديد من بيانات الإدانة والرفض من جميع الطوائف المسيحية.



ويرصد "اليوم الجديد" القصة لهذا الكتاب الذي حرص القائمين عليه أن يطلقوا مسمى "المعنى الصحيح" بينما أكدت الكنائس بمختلف طوائفها أن هذا الكتاب به معاني غير صحيحة وتزعزع الإيمان المسيحي.

ما هو كتاب المعنى الصحيح لإنجيل المسيح

يعد الكتاب هو ترجمة بصيغة مبسطة للإنجيل أي العهد الجديد من الكتاب المقدس، حيث أنه يهدف إلى تغيير مصطلحات في الترجمة الخاصة بترجمة الكتاب المقدس بهدف التبسيط العقائدي على من هم من غير المسيحيين، الأمر الذي رأته الكنيسة أنه تغير للكلام الحقيقي في الإنجيل الموحي به من الله وفقًا للتعاليم المسيحية.

كما أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي قد أرجعوا أن هذا الكتاب قد تم من قبل مجموعة بين رجال دين مسيحي وإسلامي ولعل أبرزهم القس إكرام لمعي رئيس مجلس الإعلام والنشر وأستاذ مقارنة الأديان بسنودس النيل الإنجيلي ، والقس عيسى دياب الحاصل على ٤ دكتوراة في علوم اللاهوت والذي يتقلد مناصب كبيرة في منظمات وجمعيات دينية وكليات لاهوت، إلا أن القس إكرام لمعى، قد أصدر بيانا، نفى فيه المشاركة في ترجمة أي جزء لكتب العهد الجديد بالكتاب المقدس والصادرة عن دار نشر خارج مصر.

وقال القس: "بشأن الترجمة المزعومة لكتب العهد الجديد بالكتاب المقدس والصادرة عن دار نشر خارج مصر فى جزئين: الأول بعنوان "المعنى الصحيح لإنجيل المسيح"، والثانى بعنوان "البيان الصريح لحوارى المسيح، أعلن بأنني لم أقم على الإطلاق بعمل ترجمة لأي جزء في الكتابين؛ حيث أنني لست متخصصا في هذا الشأن، وبالتالي أؤكد على عدم مشاركتي في هذه الترجمة".

وتابع: "تم وضع إسمي على غلاف الجزء الثاني من هذه الترجمة من قبل دار النشر التي طبعتها بدون علمي؛ وسواء وضع اسمى أو اسم غيرى، فمن الواضح أنه بهدف الترويج لهذه الترجمة"، مشددًا أن هذا البيان لاستجلاء الأمر وتوضيحه للجميع.

 

 

دار الكتاب المقدس تنفي مشاركتها في الكتاب

نفت دار الكتاب المقدس بمصر، عم المشاركة أو وجود أي علاقة لها بكتاب المعنى الصحيح لإنجيل المسيح، موضحة أن لجنة داخلية متخصصة قامت بالاطلاع على الكتاب ورفضت مضمونه ومنهجية إعداده.

وأضافت أن كتاب المعنى الصحيح لإنجيل المسيح اثار ضجة ملحوظة الأيام الماضية، إثر تداول مقتطفات من محتواه تضمنت ترجمة لبعض آيات الكتاب المقدس، تعمد إلى تقديم معاني للآيات تتنافى مع أساسيات الإيمان المسيحي.

وأكدت الدار أنها تقوم بنشر الترجمة العربية وتحتفظ بحقوق الطبع والنشر في مصر والعالم لهذه الترجمة المعتمدة من عقود زمنية عديدة في معظم الكنائس في مصر والعالم.

وأوضحت أنها ترفض موضوع ومنهجية اعداد الكتاب تماما حيث لم يتوفر له الإلتزام بمعايير الكتابة والترجمة التي اقرتها دور الكتاب المقدس ويتفق عليها علماء الترجمة والمتخصصون فيها وأن اللجنة المختصة بالاطلاع على الكتاب ابدت انزعاجها الشديد من بعض المفردات والمصطلحات المستخدمة في هذا الإصدار والتي تؤدى إلى زعزعة الكثيرين عن الإيمان والحقائق الاساسية التي يجب أن يتعامل معها الجميع بكل يقظة وحذر.

 

الثقافي القبطي: تلك الكتب مُحرفة النصوص

أصدر المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، منذ قليل، بيان بخصوص 4 كتب: "المعنى الصحيح لإنجيل المسيح، البيان الصحيح لحواري المسيح، الإنجيل قراءة شرقية، قراءة صوفية لإنجيل يوحنا"، مؤكدين أن الأربعة كتب مُحرفة النصوص.

وأوضح أن هذه الكتب لم تصدر من دار الكتاب المقدس أو طبعت به وهو الجهة الوحيدةالمنوط لها طباعة الكتاب المقدس في العالم، مشددين أن هذه الترجمة تنشر بدعة وهرطقات لهدم الإيمان المسيحي السليم، والمقصود من هذا التحريف نقض وهدم العقيدة المسيحية وإضاعة لاهوت وجوهرالسيد المسيح.

وأكدوا أن أصحاب هذه المؤامرة المتشعبة والمترامية الأطراف في إستخدام ترجمات فاسدة ذاتصبغة أريوسية لإحياء هرطقات إنتصرت عليها الكنيسة منذ قرونها الأولى.

كما حذر المركز جميع المسيحيين من هؤلاء الناشرين بأفكارهم وأتباعهم.

السندوس الإنجيلي يتبرأ من تلك الكتب

تبرأت الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر  متمثلة في سنودس النيل الإنجيلي، من تلك الكتب، حيث تم زج اسمهم في المشاركة بتلك الكتب، وهو ما نفاه سنودس النيل الإنجيلي، المجمع الأعلى للكنيسة الإنجيلية.

وقال السندوس، إنه لا علاقة له على الإطلاق بالترجمة المزعومة، التيصدرت من مؤسسة خارج مصر، في مجلدين تحت اسم "المعنى الصحيحالإنجيل المسيح" و " البيان الصريح لحواري المسيح"، حيث لم تشارك الكنيسةالإنجيلية المشيخية أو أي من مجالسها أو مؤسساتها في هذه الترجمة، مؤكدة أنه لم يكلف السنودس أي من أعضائه بالاشتراك فيها.