كتب عمر كامل نشر الدكتور محمود السعيد عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة وأستاذ الإحصاء تحلبلا

جامعة القاهرة,الصحة

الخميس 6 أغسطس 2020 - 21:19
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

عميد سياسة القاهرة يصدر تحليلًا إحصائيًا بشأن أسبوع كورونا الـ21

فيروس كورونا
فيروس كورونا

نشر الدكتور محمود السعيد عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة وأستاذ الإحصاء، تحليلًا إحصائيًا، حول الأسبوع الواحد والعشرون منذ أول حالة فيروس كورونا في مصر، مؤكدا أنه شهد تحسن قياسي في مستوى الإصابات والوفيات اليومية طبقا لما تعلنه وزارة الصحة من بيانات يومية. 



وقال "السعيد" إن الأسبوع ٢١ شهد لثاني مرة على التوالي انخفاضًا في كل من متوسط عدد حالات الإصابة اليومي ومتوسط عدد حالات الوفاة اليومي، كما شهد هذا الأسبوع أيضا ظهور منحنى الجرس "منحنى التوزيع الطبيعي" لمتوسط الإصابات اليومية بشكل واضح وهو شكل بياني يصف تطور الظواهر الكمية التي تبدأ بمستوى منخفض وتأخذ في الارتفاع التدريجي حتى تصل إلى قمة أو "ذروة" وبعدها تبدأ في الانخفاض التدريجي حتى تصل إلى أدنى مستوى للظاهرة. 

 

 

 

وأضاف عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية أن الشكل البياني يوضح شكل منحنى الإصابات أن ذروة المنحنى كانت في الأسبوعين من 12-25 يونيو وبالعودة إلى أرقام الإصابات اليومية نجد أن يوم 19 يونيو كان هو الأشد وطأة في عدد الإصابات، وتوضح الأرقام الموجودة في الجدول أن الأسبوع العشرين شهد انخفاض كبير جدا في متوسط أعداد الوفيات اليومي بمقدار يصل إلى 16% تقريبا حيث انخفض متوسط أعداد الوفيات اليومي هذا الأسبوع إلى 71 حالة وفاة يوميا بعد أن كان 84 حالة في الأسبوع الماضي. 

وأكد أن المؤشر الأكثر إيجابية هو انخفاض متوسط أعداد الإصابات اليومية المكتشفة من 1453 إصابة يومية الأسبوع الماضي إلى 1136 إصابة يومية هذا الأسبوع، بنسبة انخفاض تقترب من 22%. 

ومن الجدير بالذكر أنه قد مر على إجراء امتحانات الثانوية العامة ما يقرب من ثلاثة أسابيع وعلى قرارات إلغاء الحظر ما يقرب من أسبوعين ولا يبدو حتى اللحظة أن هذه القرارات كان لها تأثير ملحوظ على تزايد حجم الإصابات.

وتابع: "مسؤولية استمرار الانخفاض في أعداد الإصابات تقع علينا جميعا. علينا الاستمرار في توخي الحذر واتباع الإجراءات الاحترازية التي تعودنا عليها". 

ولفت النظر إلى أننا أمام ظاهرة كمية تسلك مسلك أي ظاهرة طبيعية أخرى كما يبدو من الأرقام، وأنها تحتاج إلى متخصصين في الإحصاء والتحليل الكمي لدراستها ومتابعة تطورها وتحليلها وتوقع سلوكها في المستقبل بأقل الأخطاء الممكنة، وأنه وبدوره كمتخصص في الإحصاء والتحليل الكمي قام بهذه المهمة التي تهمني كما تهم ملايين المصريين. 

واستطرد: "كما أقول مرة أخرى للمتشككين في الأرقام أن هذه الأرقام هي الأرقام الرسمية المعلنة من وزارة الصحة وهي نتيجة المسحات التي تجريها الوزارة للحالات الواردة إلى المستشفيات، وبالطبع توجد إصابات كثيرة خارج هذا الإطار الرسمي فهذه الأرقام تعبر عن جزء من حالات الإصابة والوفاة في المجتمع ككل لأنه ليس بمقدور أي دولة في العالم حصر كل الإصابات التي تحدث على أرضها، وهذه البيانات تمثل عينة إحصائية للإصابات في مصر، وانخفاض أرقام الإصابات والوفيات فيها يعكس بدرجة كبيرة انخفاض الأرقام في المجتمع ككل".

وأشار إلى أنه بالتالي تحليل هذه البيانات هو ضرورة هامة وملحة لمتابعة درجة تفشي الوباء واستشراف موعد انتهاء الأزمة، فهي البيانات الوحيدة المتاحة وهي أصدق بيانات لأنها تعبر عن حالات تم إجراء مسحات لها والتأكد من إيجابيتها، وعلى الرغم من أنها تمثل فقط عينة كبيرة من الحالات في مصر إلا أن أرقام هذه العينة تعكس ما يحدث في مصر من انخفاض أو ارتفاع في درجة تفشي الوباء بصورة علمية ومصداقية أكبر.