كشفت دراسة حديثة أن فيروس كورونا والتدابير الاحترازية التي اتخذتها دول العالم للحيلولة دون انتشاره..المزيد

الاقتصاد,كورونا,الاقتصاد العالمي,كورونا والاقتصاد

الأربعاء 21 أكتوبر 2020 - 06:16
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

كوارث كورونا.. 3.8 تريليون دولار خسائر و147 مليون عاطل

فيروس كورونا
فيروس كورونا

كشفت دراسة حديثة أن جائحة فيروس كورونا، والتدابير الاحترازية التي اتخذتها شتى دول العالم للحيلولة دون انتشاره، كلفت الاقتصاد العالمي 3.8 تريليون دولار، وتسبب في بطالة ما يزيد عم 147 مليون شخص، مؤكدة أن إجراءات تخفيف الإغلاق مبكرًا من شأنها أن يكون لها آثار اقتصادية أكثر شدة من البقاء في الإغلاق.



كورونا يضرب الاقتصاد العالمي 

نشر باحثون من جامعة سيدني نموذجًا مفصلًا لتأثير فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي، حيث أكدوا أن الحظر العالمي وفقدان التواصل الفعلي بين دول العالم أثار عدوى اقتصادية، مما أسفر عن حدوث العديد من الاضطرابات في قطاعات التجارة والسياحة والتجارة والمالية.

وذكرت الدراسة أن الخسائر الاقتصادية العالمية الناجمة عن فيروس كورونا من المرجح أن تزيد من استمرار إجراءات الإغلاق، ولكن رفعها مبكر من شأنه أيضًا أن يكون له آثار اقتصادية أكثر شدة لفترة طويلة، حسبما أفادت صحيفة ديلي ميل البريطانية.

وأكدت الدراسة أن قطاع السفر والسياحة كانت الأكثر تضررًا؛ بسبب إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق معظم البلدان لحدودها، ولا سيما في أسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح الباحثون أن الجانب الإيجابي الوحيد لفيروس كورونا يتعلق بالتغيرات البيئية، حيث يشهد العالم أكبر انخفاض في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في تاريخ البشرية.

وأفادت الدراسة بأن هناك صدمة بطالة شعرت بها شتى دول العالم بسبب فيروس كورونا، حيث حُرم ما يزيد عن 60 ألف عامل من وظائفهم، ولا سيما أولئك الذين يعملون في وظائف البيع بالتجزئة.

ولفت الباحثون إلى أن هذه الأزمة حدثت نتيجة الاقتصاد المترابط عالميًا، حيث شهد الاستهلاك العالمي أكبر تأثير منفرد، وانخفض بنسبة 4.2% بما يعادل 3.8 تريليون دولار، والذي يعادل الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا.

وأشارت الدراسة إلى أن هناك 147 مليون شخص يواجهون البطالة بسبب فيروس كورونا في شتى أنحاء العالم، مما دفع معظم دول العالم إلى تخفيض الأجور من المرتبات بنسبة 6%، بما يعادل 2.1 تريليون دولار.

وتوصلت الدراسة إلى أن إجمالي خسارة الدخل وصل 21%؛ بسبب انخفاض التجارة الدولية، مؤكدة أن الأزمات الكبيرة في سوق العمل ستنمو في ظل استمرار وباء كورونا.

وقال الباحثون إنه من المرجح أن تؤثر الأزمات الاقتصادية لاحقًا على عدد وجودة الوظائف، ومن شأنها التأثير على الفئات الضعيفة، مثل العمال المهاجرين والعمال غير المهرة الذين قد لا يتكيفوا مع ترتيبات العمل الافتراضي.

الاقتصاد يمر بأسوأ أزمة منذ الكساد العالمي

وكتب الباحثون: “تواجه الحكومات تحدي متمثل في محاولة الحفاظ على الاقتصاد العالمي، عبر صناديق تمويل الطوارئ العالمية، ومحاولة إيجاد طرق جديدة للعمل”.

وابتكر الباحثون نموذجًا للكمبيوتر، ألقى نظرة واسعة على الاقتصاد العالمي؛ لالتقاط الآثار الممتدة من بلد لآخر ولا سيما الخسائر، وكشفت الدراسة أن أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والصين كانت أكثر المناطق تأثرًا بشكل مباشر من فيروس كورونا.

من جانبها قالت الدكتورة أرونيما مالك، المشاركة في الدراسة، إن أزمة فيروس كورونا أسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير، عندما تقلص الاقتصاد العالمي بنسبة 15%.

وحلل النموذج 38 منطقة في العالم و26 قطاعًا صناعيًا، وأكد أن دول الأوبك فقدت الدخل الخاص بها؛ لأنها لم تستخرج الكثير من النفط نتيجة لانخفاض حركة النقل العالمي وحظر الطيران، بموجب التدابير الوقائية التي تم اتخاذها لمكافحة فيروس كورونا.

وكشف النموذج أن قطاعي النقل والسياحة كانا الأكثر تضررًا، نتيجة حظر حركة الطيران وطلب الناس استرداد الأموال وإلغاء الرحلات المحجوزة، وقدر اتحاد النقل الجوي الدولي (IATA)، أن الإيرادات العالمية يمكن أن تنخفض بأكثر من 44% في قطاع النقل عن الأرقام التي تم تسجيلها العام الماضي.

وتجاوزت حصيلة إصابات فيروس كورونا بشتى أنحاء العالم أكثر من 12 مليون حالة إصابة، حيث بلغت إجمالي إصابات فيروس كورونا عالميًا اليوم الجمعة، 12,415,672 حالة، بينما بلغ إجمالي عدد الوفيات على مستوى العالم 557,925 حالة، وبلغ إجمالي المتعافين 7,241,644 حالة.