لم يكن أحد يعرفه قبل مناظرته مع المفكر والباحث في التراث إسلام بحيري عام 2015 ورأى البعض أنه لم يكن.. المزيد

وزارة الأوقاف,التحرش,عبد الله رشدي,متحرش الجامعة الأمريكية,من هو عبد الله رشدي,إسلام بحيري,الشيخ ميزو

الخميس 24 سبتمبر 2020 - 20:47
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

عبد الله رشدي.. عندما يتحول الإمام إلى ملك التريند

عبد الله رشدي - أرشيفية
عبد الله رشدي - أرشيفية

لم يعرفه أحد قبل مناظرته مع المفكر والباحث في التراث إسلام بحيري عام 2015، ورأى البعض أنه لم يكن مؤهلًا حتى يرد على القضايا التي طرحها البحيري، إلا أنه ظل يجتهد حتى أصبح قوي الحجة، وظهر ذلك في عدد من المناظرات الأخرى، إنه عبدالله رشدي، الإمام بوزارة الأوقاف المصرية، والذي أصبح حديث مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة، خصوصًا بعد مواكبته لما يسمى بالتريند، وتعليقه الأخيرة على قضية التحرش.



من هو عبد الله رشدي؟

ولد عبدالله رشدي في 3 فبراير عام 1983 بمحافظة القاهرة، ويعرف نفسه عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أنه شخصية دينية عامة، وباحث في شؤون الأديان والمذاهب بالأزهر الشريف، ومتحدث سابق بِاسم وزارة الأوقاف.

عُرف رشدي، بأنه إمام وخطيب مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة إلى أن منعته وزارة الأوقاف عام 2017 من الخطابة وأحالته للتحقيق، مع الشيخ سالم عبد الجليل وآخرين، بسبب تكفيرهم للنصارى واليهود، خصوصًا بعد اعتباره أن هذا من بَدَهِيَّاتِ العقيدة الإسلامية، وهو ما اعتبرته وزارة الأوقاف مثيرًا لمشاعر مسيحيي مصر.

وقدم عبدالله رشدي، برنامج القول الفصل؛ لإجراء المناظرات والحوارات بين الشيوخ والدعاة، عام 2011 عبر قناة الفجر الفضائية، بالإضافة إلى آخر دينيًا على قناة الشباب، وثالث عبر قناة الصحة والجمال.

ناظر رشدي، المفكر إسلام بحيري، مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج القاهرة 360، المذاع حينها عبر قناة القاهرة والناس، وأثار جدلًا واسعًا، كما شارك في عدد من المناظرات التليفزيونية الأخرى، على رأسها التي كانت مع محمد عبدالله نصر المعروف بالشيخ ميزو، بعد إدعاء الأخير بأنه المهدي المنتظر، نوفمبر عام 2016، والتي ظهر فيها بحجة قوية عن سابقيها.

 

تحول عبد الله رشدي إلى سوشيالجي

ويتسمك عبدالله رشدي، ببعض الآراء الدينية، التي يراها مناسبة للشرع، ويدلي بها من وقت لآخر عبر صفحاته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر، ما يثير غضب الكثير من المتابعين، وفي الوقت ذاته يرى البعض منهم أن آراءه صحيحة، ويدعمونه في ذلك.

تعليقات رشدي الكثيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تسببت في إحالته للتحقيق في وزارة الأوقاف، ووقفه عن الخطابة والإمامة، وفي عام 2017 حُول للعمل كباحث دعوة في مديرية أوقاف القاهرة، إلا أنه عاد للخطابة مرة أخرى بأمر قضائي في 30 يوليو العام الماضي.  

وفي ديسمبر الماضي، تناقلت بعض الصحف والمواقع الإخبارية، أخبارًا مفادها أن مؤسستا الأزهر والأوقاف يتبرآن من عبدالله رشدي على خلفية تصريحاته، ليرد الأخير على ذلك عبر صفتحه الشخصية بفيس بوك، قائلًا: “الأزهر لم يقل نتبرأ من الشيخ عبدالله رشدي، ولكن قال: الشيخ عبدالله رشدي آراؤه تعبر عنه، شأنه كشأن كل العلماء الذين تخرجوا من الأزهر”.

وكان السبب وراء ذلك، فتواه بعدم دخول أحد من المسيحيين الجنة، والتي جاءت إسقاطًا على الدكتور مجدي يعقوب، الطبيب المصري العالمي، قائلًا: “إن العمل الدنيوي ما دام ليس صادرًا عن الإيمان بالله ورسوله فقيمته دنيوية تستحق الشكر والثناء منا؛ نحن البشر في الدنيا فقط، مؤكدًا أنه لا وزن له يوم القيامة، مستشهدًا بقول الله تعالى (وقدِمنا إلى ما عمِلوا مِن عملٍ فجعلناه هباءً مَنثورا)، متابعًا: "من السفاهة أن تطلب شهادة بقبول عملك في الآخرة من دين لا تؤمن به أصلًا في الدنيا".

الإفتاء» لمهاجمي مجدي يعقوب: «كأنَّ الله أعطاهم حق إدخال هذا إلى ...

بعض آراء عبد الله رشدي

ويتمسك عبدالله رشدي، ببعض الآراء الشرعية، والتي عرف نفسه بها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، فقال عن الحجاب: "إن اللباس الواجبَ بالنسبة للمرأة وفقًا للشرع الشريف، لابد أن يكون فضفاضًا، ساترًا الجسد كلَّه عدا الوجه والكفين"، مشددًا على أنه إذا ارتدت المرأة ما يظهر جسدها أو يُفَصِّلُه مثل: "بنطلون ضيق وخلافه تعتبر مُخالِفَةً للشرع".

وقال رشدي، عن تجسيد الأنبياء في الأعمال الدرامية، إنه حرام شرعًا، مشددًا على أنه لا يجوز بأي شكل من الأشكال تجسيد الأنبياء تحت مسمى الأعمال الفنية، خصوصًا أن هناك فتاوى كثيرة تحرم هذا العمل الإجرامي، بحسب وصفه.

كما رفض عبدالله رشدي، الطريقة المُحْدَثَةَ في الإنشاد التي يتبعها بعض المنشدين، قائلًا: "يجب أن ينتقوا العبارات المناسبة في المقامات التي يلقونها في بيوت الله"، مؤكدًا أن مثل هذه الألفاظ غير مقبولة وثقيلة على المسامع والوجدان، وأن الشرع جاء ليعدل العادات والتقاليد، وفقًا لما يحبه الله سبحانه وتعالى.

وقال عن فرضية الحجاب، إنه لا يوجد نص شرعي ينفيه، مستدلًا بما قاله الإمام ابن حزم في كتاب مراتب الإجماع: "واتفقوا على أن شعر الحرة وجسمها حاشا وجهها ويدها عورة واختلفوا في الوجه واليدين حتى أظفارهما أعورة هي أم لا".

عبد الله رشدي ملك التريند

وبعيدًا عن ذلك، أصبح عبدالله رشدي، الأكثر شيوعًا في محركات البحث، خلال الفترة الماضية، خصوصًا أنه لم يعد يمرر أي قضية تثار على الساحة دون أن يعلق عليها عبر صفحاته الرسمية بموقعي التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر، ليتحول الإمام والخطيب إلى نجم التريند.

وكان آخر تعليقات رشدي المشيرة للجدل، في مطلع الأسبوع الماضي، عقب إثارة طالب الجامعة الأمريكية أحمد باسم زكي، المعروف إعلاميًا بـ"متحرش الجامعة الأمريكية”، والذي تحرش بأكثر من 100 فتاة، وكتب حينها عبر صفحته الرسمية بـموقع تويتر، أنه ليس من الطبيعي أن تخرج فتاة بملابس لا تصلح للنوم ثم تشكو من التحرش، على حد وصفه.

وشدد رشدي: “لا أجعل ذلك مبررًا قطعًا للتحرش، ولا أعفي المتحرش من العقوبة، ولا أبيح التحرش بمن تلبس كذلك”، موضحًا: “لكنني أعتقد أن من تصنعُ ذلك فهي جزء من المشكلة وإذا أردنا علاج  المرضِ فلابد من قطع كلِّ أسبابه ومحاسبة الجميع”.