العالم يتوقع موجة ثانية من الانتشار لفيروس كورونا قد تكون صحيحة.. والعزل المنزلي ينتهي بعد مرور أسبوعين أو 10

فيروس كورونا

الثلاثاء 11 أغسطس 2020 - 12:45
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الفيروس لن يتوطن في مصر

حوار| رئيس الأمراض المتوطنة بطب حلوان: درجات الحرارة العالية تقلل انتشار كورونا

الدكتور محمد القصاص
الدكتور محمد القصاص

العالم يتوقع موجة ثانية من الانتشار لفيروس كورونا قد تكون صحيحة، وما زال البعض مقتنعًا بأن لدرجات الحرارة دور في معدل انتشار فيروس كورونا في مصر



وبين كل هذه الأقاويل، وغيرها، حاول “اليوم الجديد” الوقوف على حقيقة كل تلك المزاعم، من خلال حوار مفصل مع الدكتور محمد القصاص رئيس قسم الأمراض المتوطنة بكلية طب، ومستشار البحث العلمي للدكتور ماجد نجم، رئيس جامعة حلوان، ورئيس الجمعية المصرية للأبحاث والتدريب في طب الكبد والجهاز الهضمي:

بداية.. كيف ترى قدرة البحث العلمي على مواجهة كورونا ؟

جائحة فيروس كورونا صدمت المجتمع العلمي العالمي ومصر ليست بعيدة عن ذلك، وكشف للجميع أنهم ليسوا مستعدين بدرجة كبيرة لمواجهة أزمة طارئة أو ظرف صحي كالذي نمر بيه، كما أن وصول كورونا لمصر جاء بعد فترة من ظهوره في عدد من الدول، حيث بدأ ظهوره كموجة أولية في الصين ثم موجة ثانية في دول أوروبا وصولًا إلى الثالثة في أمريكا، وهو أمر فاد مصر كثيرًا للتعلم من تجارب تلك الدول الأجنبية .

ما الذي الذي يعكف عليه البحث العلمي في الفترة الحالية ؟

البحث العلمي يعكف في أزمة كوفيد 19 على عدد من النقط المحددة من بينها محاولة إيجاد علاج واكتشاف طبيعة المرض وخصائصه وطريقة تصرف المرض وتطوره والأعراض المصاحبة له وذلك نتيجة وجود اختلافات كبيرة وكثيرة ما بين مرضى الدول.

بالإضافة إلى أنه هناك نوع من الأبحاث المصاحبة لأبحاث كورونا العلمية كأبحاث الأجهزة الطبية والابتكارات والتطبيقات والنظم المعلوماتية التي تساعد الأبحاث العلمية الطبية.

ماذا عن التجارب السريرية والأبحاث التي تجريها الجامعات وتقوم بها المستشفيات الجامعية؟

الجامعات المصرية تعتبر الأن في محاولة تجربة أدوية تمت تجربتها في الخارج وأثبت فاعلية، كتجربة الأفيجان والريدميسفير، والنتائج التي أظهرتها تلك التجارب "مش وحشة" نظرًا لأن العالم كله لم يجد علاج مقنع ونهائي للكورونا، وذلك على الرغم من عدم الانتهاء من التقرير النهائي الذي ربما يصدر خلال أسابيع قليلة

كيف ترى الصراع العالمي لاعتماد فاكسين لكورونا؟

الموافقات على أدوية كورونا خادعة كما حدث في الريدمسفير حيث أنه دواء بلا منافس أصلًا لأنه لا علاج قاطع للفيروس ولذلك الموافقة على هذه الأدوية اضطرارية نظرًا لوجود فاعلية ولو جزئية له، وهناك أدوية في الطريق سيكون لها تأثير أفضل وأوقع من الريدمسفير .

كما أنه هناك أدوية أخرى لازالت في في طور الاتفاق مع دول أجنبية لتجربتها سريريا على المرضى، وغالبية تلك الأدوية مضادات فيروسية.

ما هي نتائج البحث العلمي الخاص بالخصائص المرضية لمرضى كوفيد 19 مصر ؟

نتائج التقرير البحثي عن الخصائص المرضية لمرضى كوفيد 19 مصر، مازالت تحت التقييم للنشر في إحدى الدوريات العلمية، وبينت أن معظم الإصابات في عينة البحث والحالات الشديدة في الفئات العمرية الكبيرة وذووي الأمراض كالسكر ومن لديهم اختلال في جهاز المناعة واضطراب في نبضات القلب، وأكدت الدراسة أن الأطفال الذين شملتهم الدراسة لم تظهر عليهم أية أعراض أو أي مضاعفات.

كما أن التقرير عن الحالة الخاصة والفريدة لفيروس كوفيد في مصر والحقيقة تناول تساؤل البحث الأرقام الخاصة بالفيروس وهل هذه الأرقام تعكس قلة في الفحوصات ولا تعكس وضع خاص للمرض في مصر جعل انتشاره أقل قليلاً، لأنه كان من المتوقع أن يكون انتشار المرض أكبر من الموجود فضلًا عن توقع حالات وفيات أكثر، وما تم رصده في مصر أقل مما رصد في أوروبا وأمريكا.

بالإضافة إلى هذا التقرير البحثي، هناك بحث أخر نشر في إحدى المجلات العالمية ذات معامل تأثير قوي خاص بالمضاعفات التنفسية لمرضى كوفيد 19 الذين خضعوا لتدخلات جراحية، وبين أن مضاعفات كبيرة حدثت لكل من أجروا جراحات.

ماذا عن علاقة درجات الحرارة والرطوبة بمعدل انتشار الفيروس؟

ما زلنا مقتنعون بأن لدرجات الحرارة دور في معدل انتشار فيروس كورونا في مصر، وكان لدرجة الحرارة مسبقًا دور في معدل انتشار السارس والمتلازمة التنفسية للشرق الأوسط "الميرس" وسجل علميًا أن الدول ذات درجات الحرارة والرطوبة العالية سجلت عدد إصابات أقل وتم احتواء المرض فيها بطريقة أسرع.

وهناك حاليا بحث علمي لرصد عدد الإصابات في الدول وربطها بدرجات الحرارة والرطوبة ويتناول البحث أيضًا فكرة تطعيم الدرن وعلاقته بمعدل انتشار الفيروس وأنها تكون أو لا تكون نقطة واردة.

هل هناك داع إلى التوسع في الفحوصات الطبية؟

نعم، نحن بحاجة إلى التوسع في الفحوصات الطبية الخاصة بفيروس كورونا للوصول إلى أرقام دقيقة أكبر لتشمل من لديهم أعراض تنفسية وآثار واضحة للفيروس في الأشعة المقطعية.

كيف يمكن مساعدة مقدمي الخدمات الصحية؟

الدعم النفسي لمقدمي الخدمات الصحية مهم جدًا نظرًا لأنهم معرضين بصورة أكبر للعدوى والإصابة والوفيات، والكثير منهم يتحمل ضغوطات عمل وتخوف شديد من نقل المر ض لأسرته أو المقربين له.

هل يمكن أن يتطور فيروس كورونا في مصر؟

فيروس كورونا يختلف بالمرة عن فيروس سي من حيث التوطين في مصر، فكورونا فيروس تنفسي سريع الانتشار بينما فيروس سي فيروس ينتشر عبر الدم، والعالم يتوقع موجة ثانية من الانتشار لفيروس كورونا قد تكون صحيحة ولا أتوقع بأن يتوطن كورونا.

هل هناك أدلة واقعية على انخفاض معدل الاصابات؟

نعم، والأدلة متمثلة في ممارسات الأطباء اليومية، حيث أن الأعداد بدأت تقل وبدأ يكون في أسرة فارغة في مستشفيات العزل في حين صعوبة وجود سرير فارغ في بداية الأزمة، ومتفق مع إعادة فتح الحياة مع أخذ الاحتياطيات.

ما هي ضوابط العزل المنزلي؟

قرار العزل المنزلي قرار يتخذه الطبيب بعد المناظرة الطبية وبعد إجراء الأشعة المقطعية وقياس درجة تشبع الأكسجين، ولا يجوز أن يجزم المريض بحالته ويقرر إجراء العزل أم لا.

كما أن هدف من العزل المنزلي هو تقليل انتشار المرض في دائرة محيط حركة الشخص، وكذلك متابعة تطور الأعراض، ومن المتوقع أن تتطور الحالة أثناء العزل وبالتالي يحتاج إلى مستشفى.

فضلًا عن أنه لا يوجد علاج أو روشته ثابتة داخل العزل المنزلي نظرًا لاختلاف الحالات وفي بعض الحالات لا تحتاج إلى دواء لعدم وجود دواء وحالات أخرى لا تحتاج سوى خوافض للحرارة ومادة الباراسيتيمول، وبعض الحالات تحتاج إلى مضادات حيوية وليست كل الحالات تحتاج إلى موانع للتجلط التي تحتاج إلى إشراف طبي.

ما هي مدة العزل المنزلي؟

ينتهي العزل بعد مرور أسبوعين أو 10 أيام منذ ظهور آخر أعراض لدى المريض.

ماذا عن الفيروس الجديد الذي تناقلته وسائل الإعلام؟

الفيروس الجديد الذي ظهر وتناقلته وسائل الإعلام على أنه نوع جديد من كورونا ليس كورونا وإنما من فصيلة "كوازاكي" وهو فيروس يصيب الأطفال وظهر في اليابان وغير مقلق ولم يثبت أنه قد يسبب مشكلة وبائية.