اتخذ مجلس الوزراء المصري قرارا جديدا للحد من ظاهرة التحرش والاعتداء الجنسي على الفتيات التي تفشت في الآونة ا

اليوم الجديد,مصر,النائب العام,المصري,مجلس الوزراء,المجلس القومي للمرأة,فتاة,التحرش,قانون سرية المجني عليهن

السبت 26 سبتمبر 2020 - 16:05
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد قانون إخفاء هوية المجني عليهن.. هل تنتهي ظاهرة التحرش؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

اتخذ مجلس الوزراء المصري، قرارًا جديدًا للحد من ظاهرة التحرش والاعتداء الجنسي على الفتيات التي تفشت في الآونة الأخيرة، وذلك من خلال التصديق على مشروع قانون لسرية بيانات المجني عليهن في جرائم التحرش والاعتداء الجنسي، الأمر الذي قوبل من المواطنين بسعادة غامرة، وأكدوا على صفحات التواصل الاجتماعي أن هذا القرار من شأنه تشجيع الفتيات وأهاليهن على تقديم بلاغات ضد المعتدين، وهو ما سوف يساعد على ضبط هؤلاء المجرمين ومع وجود ردع حقيقي سوف تقل عمليات التحرش.



مع اليوم الأول لإطلاق ذلك القانون، كثرت التساؤلات حول مدى جدواه وفاعلية تطبيقه وكيفية استخدامه بشكل سليم ومدى تأثير ذلك على رؤية المجتمع المصري، وهو ما يستعرضه "اليوم الجديد" خلال السطور التالية.

القانون يحد من الظاهرة بنسبة 80%

وأكد معتز محمد، المحامي بالاستئناف العالي، أن هذا القرار جيد جدًا فيما يخص الفتيات اللاتي تم الاعتداء عليهن، ولم يتخذوا أي قرار قانوني خوفًا من ملاحقة وصمة العار لهم نظرًا لنظرة المجتمع الخاطئة لتلك الحالات، بالتالي سيشجعهم هذا القانون على السير في الاجراءات القانونية وأخذ حقوقهم.

وأضاف معتز في تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد"، أن هذا القانون سوف يشكل حماية كبرى لأي فتاة، وبالتالي سوف تظهر محاضر التحرش والاعتداء الجنسي بشكل كبير خلال الأيام المقبلة، حيث من المتوقع أن يتسبب ذلك القرار في الحد من تلك الظاهرة بنسبة 80%.

 

 

إمكانية استخدام القانون بشكل خاطئ

وأوضح أنه على الرغم من إيجابية القرار إلا أنه من الممكن استخدامه بشكل خاطئ، من خلال تجني بعض الفتيات على الشباب، لذا من الضروري أنتكثيف التحريات من قبل المباحث للتأكد من صحة الواقعة.

وأشار إلى أن التطبيق السليم للقانون هو الذي سيحدد مؤشر فائدته، إلا أنه من المتوقع أن يحد من تلك الظاهرة بشكل كبير، مع مجرد إصدار أحكام تجاه المتحرشين، حيث سيصبح ذلك عبرة لمن تسول له نفسه فعل ذلك الأمر.

القومي للمرأة: قانون هام ويناسب فكر المجتمع

قالت الدكتورة ماجدة الشاذلي، مقرر فرع المجلس القومي للمرأة بالإسكندرية، إن المجلس القومي للمرأة قد سعى على مدار سنوات للحصول على قوانين تجرم التحرش والختان، وهو ما نجح فيه، أما الآن المشكلة تتمثل في أن الفتيات يخشين من تقديم بلاغات خوفًا من وصمة العار، إلا أنه مع ظهور أكثر من حالة على المستوى الإعلامي على غرار "فتاة المول" نتج عنها معاقبة المتحرشين، ومع الآونة الأخيرة ظهرت حالات كثيرة لم يعلنوا عنها مسبقًا خوفًا من "الفضيحة" كما يُقال في المجتمع.

وأضافت ماجدة، أن النائب العام حين أصدر بيانه بخصوص التحفظ على بيانات المجني عليها للحفاظ على اسمها وأسرتها، شجع الفتيات على اتخاذ الإجراءات القانونية، لافتة إلى أن القانون هام في مصر لأن المجتمع المصري لا يتقبل فكرة الاعتداء الجنسي على الفتاة ويرون في ذلك تشهيرًا بالعائلة، لذا هو قانون هام ويناسب فكر المجتمع.

هل القانون يرسخ لفكرة وصمة العار؟

على الرغم من سعادة الفتيات بذلك القانون، إلا أن الآراء تباينت ما بين الإشادة التامة بالقرار، وبين انتقاده، حيث رأت ميرنا صدقي، 20 عامًا، طالبة بكلية العلوم، أن القانون يرسخ لفكرة أن إخفاء اسم الفتاة وكأنها وصمة عار، لا يجب أن يعلمها المجتمع، بينما في الحقيقة هي بطلة لكونها تواجه تلك الجريمة.

ومن جانبها أوضحت الدكتورة ماجدة الشاذلي، أن القانون يهدف لإعطاء حقوق الفتيات ووضع عقوبات على المتحرشين، وفي حال دوث ذلك سيكون نجاحًا باهرًا، أما بالنسبة لنظرة المجتمع فهذا ما يعمل عليه المجلس القومي للمرأة بجانب سائر مؤسسات الدولة.