ما زال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مستمرا في قرارته وإجراءاته التعسفية تجاه المسيحيين.. المزيد

اليوم الجديد,قضية,تركيا,هجمات,كنيسة,المقابر,الكنيسة الأرثوذكسية,اضطهاد المسيحيين

الأحد 9 أغسطس 2020 - 19:28
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

حرق واضطهاد وإغلاق كنائس.. التاريخ الأسود لأردوغان مع المسيحيين

المسيحيين في تركيا
المسيحيين في تركيا

لا يزال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مستمرًا في قرارته وإجراءاته التعسفية تجاه المسيحيين في تركيا، وما يتبعها من اضطهادات لمختلف الطوائف المسيحية وعلى رأسها الطائفة الأرثوذكسية، أحدثها محاولته إعادة قضية تحويل متحف أيا صوفيا في إسطنبول إلى مسجد، وذلك كورقة يأمل أن تكون رابحة لتعزيز شعبيته المتراجعة بين الإسلاميين والقوميين، وذلك لأن ذلك الرئيس دائمًا ما يصف نفسه بـ “الخليفة الإسلامي"، محاولًا استعادة أمجاد الدولة العثمانية في احتلال الدول تحت شعار الإسلام.



ويرصد "اليوم الجديد" تاريخ الاضطهادات التركية للمسيحيين منذ تولي أردوغان زمام الأمور في تركيا، الأمر الذي يعكس الطابع الإرهابي لهذه الدولة مع رعاياها.

 

تحويل كنيسة أيا صوفيا إلى مسجد

ويسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بكل ما أوتي من قوة إلى تحويل متحف آيا صوفيا في إسطنبول الذي يرجع تاريخه إلى القرن السادس الميلادي من كنيسة مسيحية إلى مسجد، فمن المنتظر أن تصدر المحكمة التركية قرارها النهائي خلال الأسبوع المقبل، وسط معارضة داخلية وقلق خارجي.

وأصدر بطريرك أورشليم ثيوفيلوس الثالث، بيانًا ضد هذه الإجراءات التركية، قال خلاله: “إننا نعبر ببالغ الجدية عن قلقنا إزاء الدعوات الأخيرة التي وجهها أعضاء الحكومة التركية لتغيير الوضع الحالي لآجيا صوفيا من متحف إلى مسجد”.

وتابع: “هذه الكنيسة البيزنطية الرائعة البناء، والتي تأسر العالم حتى اليوم، لها تاريخ يمتد في العالم المسيحي لأبعد من القرن السادس، وعلى مر الأجيال، مرت المنطقة وشعبها بأوقات عصيبة تركت ذكريات مؤلمة، ومع ذلك، فقد كانت تركيا لما يقرب من 100 عام ضامنة لبقاء لكنيسة آجيا صوفيا كمتحف من أجل الحفاظ على قدر من الحياد على الموقع، وبالتالي فإن الناس من جميع أنحاء العالم ومن جميع الخلفيات يمكنهم الاستمتاع بروعتها الروحية والمعمارية والتاريخية”.

وأضاف بطريرك أورشليم، أن وضع آجيا صوفيا كمتحف، بدون ترتيب دقيق، ولد نتائج بأنه يمكن أن يكون هناك خلاف آخر، مؤكدًا أن آجيا صوفيا لا تزال اليوم رمزًا للتسامح، وقد يجد البعض الانتعاش الروحي داخل جدرانها، والبعض الآخر قد يستوحي من زمنها الإنجاز البشري، والبعض الآخر قد ينظر إليها من خلال مدلول بنائها الفريد.

وشدد البطريرك على أن الموقف التركي يعزز المرارة والصراع، قائلًا: “بصفتنا رعاةً للتراث المقدس في أورشليم والأراضي المقدسة، لمدة تقارب 2000 عام، في أرض يقيم عليها أتباع الإيمان الإبراهيمي الثلاثة على قدم المساواة، فإننا نشهد بقوة على أن إمكانية الوصول تعزز السلام والاحترام المتبادل، في حين أن مواقف التفرد تعزز الصراع والمرارة.

 

استمرار غلق معهد خالكي اللاهوتي للعام الـ49

وتواصل تركيا تعنتها ضد الكنيسة الأرثوذكسية، خلال الأسبوع الجاري أيضًا، والمتزامن مع الذكرى السنوية التاسعة والأربعين لغلق معهد خالكي اللاهوتي، والذي يعود تاريخه إلى منتصف القرن الـ19.

وتوجه البطريرك المسكوني بارثولوميوس، من دير الثالوث المقدس البطريركي في جزيرة خالكي في تركيا، حيث يقع في نفس المكان ذلك المعهد المغلق، برسالة يقول خلالها: "يصادف هذا العام الذكرى السنوية التاسعة والأربعين للإغلاق المفروض على قسم اللاهوت في مدرستنا منذ عام 1971 من السلطات التركية، على الرغم من جهود البطريركية المسكونية ودعوات الشخصيات البارزة من جميع أنحاء العالم لإعادة افتتاح المدرسة لم تؤت ثمارها”.

وأكد أن الكنيسة تواصل الأمل والقتال والكفاح من أجل إعادة فتح مدرسة خالكي للتعليم اللاهوتي، مختتمًا: "نحن نعلم أن إلهنا يبارك ويقوي جهودنا".

 

هدم مقابر المسيحيين وحرق الصليب

وفي مارس الماضي، خرج موقع أحوال التركي، بتقرير صحفي عن الهجمات التي شنت على المسحيين في تركيا، والتي ازدادت خلال الأشهر الأخيرة، حيث تم استهداف مقابرهم، والتي نتج عنها استياءً كبيرًا من المسيحيين وأثارت القلق.

 وأكد القس إحسان أوزبيك، أن هذه الهجمات ضد المقابر تجعل المجتمع المسيحي في تركيا يشعر بالحزن، لافتًا أنه خلال الفترة الماضية تم استهداف مقابر المسيحيين في تركيا، وتدمير 20 من شواهد القبور التي يبلغ عددها 72 مقبرة في منطقة أورتاكوي المسيحية، كما تم اعتقال 6 أشخاص ولكن تم إطلاق سراحهم بعد فترة وجيزة من تنفيذ الهجمات.

وشدد أن هذه ليست المرة الأولى، حيث نفذوا هجمات مماثلة من قبل، كما حرقوا الصليب الخشبي الموجود على القبور، ولم يتم القبض على أحد، لافتًا إلى رغبتهم في معاقبة من هاجموا المقبرة والحصول تعويضات مادية ومعنوية.

المناهج التركية تحث على كراهية المسيحيين

وأكد موقع أحوال التركي، أن الحوادث التي تتم ضد المسيحيين الأتراك تكشف مدى الكراهية والتطرف الموجودة في المجتمع التركي، وهذه العدائية لم تظهر من العدم، بل يتم نشر بذور الكراهية والتطرف بدءًا من المدارس الابتدائية من خلال الكتب التي طبعتها وزارة التربية والتي تصوّر المسيحيين على أنهم أعداء وخونة.

وأشار الموقع إلى العديد من خطب الكراهية التي يتم بثها عبر الصحف والقنوات التلفزيونية المتشددة بما يتماشى مع سياسات الدولة التركية برئاسة أردوغان، بالإضافة إلى خُطب المساجد والأحاديث في المقاهي التي تزيد من إثارة هذه الكراهية.