فى نهاية الألفية الثانية وبالتحديد فى عام 1999 أصدر الفنان عمرو دياب ألبومه السابع عشر قمرين وكان هذا الأل

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الخميس 29 أكتوبر 2020 - 15:52
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

عمرو مصطفى.. الملحن العبقرى والمغنى المتواضع

فى نهاية الألفية الثانية، وبالتحديد فى عام 1999 أصدر الفنان عمرو دياب ألبومه السابع عشر «قمرين»، وكان هذا الألبوم علامة فارقة فى مشوار الهضبة الغنائى، ليس بسبب احتواء الألبوم على أغنيات بمشاركة أسماء عالمية فى مجال الموسيقى مثل الجزائرى شاب خالد، واليونانية أنجيلا ديميتريو، ولكن بسبب تقديم ملحن جديد سيكون من أهم صناع نجاحات الفنان الأشهر فى الوطن العربى فى آخر 50 سنة.



عمرو دياب، مشهور بتقديم الوجوه الجديدة فى مجال الغناء، ودائماً ما يدفع بالشباب فى أعماله الغنائية، ويعطى لهم الفرصة فى تقديم الأفكار الجديدة والمختلفة، ومن أهم هذه الأسماء الملحن عمرو مصطفى الذى قدم أول لحن رسمى له مع الهضبة بأغنية «خليك فاكرنى» من كلمات عادل عمر، وتوزيع طارق مدكور.

رغم احتواء ألبوم «قمرين» على الكثير من الأغنيات الناجحة مثل قمرين (بموسيقى اللاتن بوب)، قلبى (بمشاركة شاب خالد)، بحبك أكتر (بمشاركة أنجيلا ديميتريو)، ولكن احتفظت «خليك فاكرنى» بمكانة خاصة لدى محبى وعشاق الهضبة؛ حيث نفذت موسيقياً على إيقاعات الـ«سوفت روك»، مع المعانى الحالمة التى عبر عنها الشاعر عادل عمر، وبالألحان الفريدة لعمرو مصطفى، أصبحت هذه الأغنية هى الأكثر انتشاراً فى كل حفلات الزفاف العربية، وصارت هى أول أغنية «First dance» عربية بالشكل المتعارف عليه عالمياً، ومن حضر حفلات زفاف قبل فترة صدور ألبوم «قمرين» كان سيجد أن كل الأغانى التى يتم تشغيلها لهذا الغرض كانت أجنبية وليست عربية.

نجاح «خليك فاكرنى» الكبير على المستوى الجماهيرى، شجع عمرو دياب لإعطاء مساحات أكبر للملحن الموهوب عمرو مصطفى، وكانت افتتاحية ألبومه الذى تلى «قمرين»، وهو «تملى معاك» بألحان عمرو مصطفى فى أغنية «العالم الله» التى ترجمت بلغات كثيرة فى «12 أغنية»، وأيضاً فى نفس الألبوم كان لعمرو مصطفى أغنية «مقسوم» وهى «أعمل ايه»، واستكمالاً للنجاح الذى حققته اغنيته الأولى «خليك فاكرنى»، صدرت له أغنية بنفس مفهوم الـFirst dance فى الألبوم التالى وهى بعترف، ثم صدقنى خلاص فى ألبوم أكتر واحد بيحبك بنفس المفهوم.

عمرو مصطفى كملحن قدم مع عمرو دياب الكثير من الأغانى الناجحة على المستوى الفنى وايضا الجماهيري، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: أكتر واحد بيحبك، أنا عايش، ليلى نهاري، قصاد عيني، وماله، قدام عيونك، الليلادي، نقول إيه، وياه، الله على حبك انت، قلبى اتمناه، يا أجمل عيون (برج الحوت)، الفرحة الليلة، يا ساحر، باين حبيت، يتعلموا، بحبك انا»، ثم آخر ألبومات الهضبة «سهران»، حيث تعاون مع عمرو مصطفى فى أغنيات «حلوة البدايات، جامدة بس، هيعيش يفتكرنى».

بعيداً عن عمرو دياب، عمرو مصطفى الملحن كان سبباً رئيسياً فى نجاح الكثير من الأغنيات مع مغنين آخرين، فمع سمير سعيد قدم يوم ورا يوم، قوينى بيك، بالسلامة، وانا معاك، ومع نوال الزغبى طول عمري، حبيته، اللى اتمنيته، بعينك، ومع هشام عباس مين اللى جوا فى قلبى، قول عليا مجنون، ومع مصطفى قمر حبيب حياتي، منايا، جيتلك، لسه حبايب، ومع راغب علامة سهرونى الليل، ومع عامر منيب حظى من السما، وبقول، جيت على بالى، عامل ايه فى حياتك، ومع محمد منير ابكى، بنات، متحيز، ومع محمد حماقى أحلى حاجة فيكى، نفسى ابقى جنبه، كان وكان، أجمل يوم، عمره ما يغيب، م البداية، كفاية حلول وسط، بقيت معاه، يزلزل.

وعلى مستوى الأغانى الوطنية، فهو يملك الكثير من الألحان المهمة نذكر منها، لو كنا بنحبها من غناء المجموعة، مشربتش من نيلها لشيرين عبدالوهاب، علمونا فى مدرستنا بصوت الأطفال، مصر شالت فوق طاقتها لآمال ماهر، بشرة خير بصوت حسين الجسمى، تحيا مصر بصوت أحمد جمال.

وعلى النقيض تماماً، فتجارب عمرو مصطفى الغنائية متواضعة للغاية ولم تحقق أى نجاح يذكر، ولم تضف إلى رصيده الفنى أى شىء على الإطلاق، فهو يمتلك 4 ألبومات غنائية، أولها أيامي عام 2007، ثم ألبوم علامة فى حياتك عام 2008، ثم ألبوم الكبير كبير فى عام 2009، ثم البومه الأخير لعبت مع الأسد الصادر فى 2019، فلم يستطع أى ألبوم من هذه الألبومات أن يحقق نجاحاً جماهيرياً مماثلاً لما يقدمه عمرو مصطفى مع مغنين آخرين، فالألحان الجيدة، ليست سبباً كافياً لتحقيق النجاح، فهناك عوامل أخرى كثيرة لن نستطيع ذكرها فى هذا المقال، فهى تحتاج إلى شرح مفصل، وهذا ما لم يدركه عمرو مصطفى المغنى رغم كل هذه التجارب حتى الآن.