خلال الفترة الأخيرة تمكنت إسبانيا من القبض على عناصر تابعة لتنظيم داعش الإرهابي داخل البلاد على فترات منفصلة

برشلونة,كامب نو,الإرهاب,داعش,داعش إسبانيا,عناصر داعش

الخميس 22 أكتوبر 2020 - 13:33
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

داعش إسبانيا.. تهديدات مستمرة وقبضة أمنية مشددة

عناصر داعش - أرشيفية
عناصر داعش - أرشيفية

خلال الفترة الأخيرة، تمكنت إسبانيا من القبض على عناصر تابعة لتنظيم داعش الإرهابي داخل البلاد، على فترات منفصلة؛ خصوصًا أن التنظيم كان يعتمد بصورة أساسية على ما تسمى "الذئاب المنفردة"، لإثبات وجوده وتنفيذ عملياته في عددٍ من الدول الأوروبية.

شبكة تجنيد

كشفت الشرطة الإسبانية، اليوم الأربعاء، عن وجود شبكة غير مشروعة، جندت عناصر تنظيم داعش الإرهابي، في مدينة بادالونا.

وذكر بيان الشرطة، أن رجال الشرطة الوطنية ألقوا القبض على ثلاثة أشخاص، الأحد الماضي، في مدينة بادالونا "مقاطعة برشلونة"، لاشتباههم بممارسة أعمال تجنيد مواطنين؛ وتلقينهم الأيديولوجي لأهداف الإرهاب.

وأكد البيان، أنه بعد إتمام العملية المذكورة، نقل الأشخاص الثلاثة عناصر التابعين لتنظيم داعش، إلى المحكمة، مضيفًا أن هؤلاء الأشخاص مارسوا نشاطهم في شبكة تُجند الشباب لانضمامهم إلى الحركات الجهادية.

عمليات سابقة

اعتاد تنظيم داعش، على تهديد إسبانيا بالعمليات الإرهابية، إلا أنه على أرض الواقع لم يتمكن من ذلك منذ هجمات أغسطس 2017، ومن وقت لآخر تقوم السلطات في مدريد باعتقال أشخاص يشتبه في انتمائهم للتنظيم، أو يقومون بعمليات دعائية له أو تهريب أجانب، والتي كان منها القبض على مغني الراب المصري عبد المجيد عبد الباري، الذي تحول إلى "جزار داعش".

ومن الممكن القول بأن إسبانيا استطاعت نوعًا ما إحكام الطوق على عناصر تنظيم داعش، من خلال بعض الإجراءات المشددة، والتي كان من ضمنها الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا «تليجرام » بعد التهديدات الإرهابية بقتل قاض في المحكمة الوطنية، أكتوبر 2019.

داعش في إسبانيا

بداية ظهور التنظيم في الدولة الأوروبية، كانت في أغسطس عام 2017، عندما قُتل 13 شخصًا في اعتداء تبناه التنظيم، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 50 في عملية دهس بمنطقة سياحية، تلاه هجومان آخران نتج عنهما مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين.

وبعد مرور عام على تلك الحادثة المفجعة، كشفت تحقيقات القوات الإسبانية أن «داعش» كان يخطط لما هو أكبر من ذلك، عبر تنفيذ عملية إرهابية في ملعب «كامب نو» الكتالوني، خلال مباراة لفريقي برشلونة وريال بيتيس.

وعلى الرغم من تهديد "داعش" الدائم لإسبانيا، إلا أن التنظيم لم يسجل عمليات قوية في الدولة من ظهوره في عام 2014، غير التي ذكرناها في أغسطس 2017، والتي أعلن مسؤوليته عنها، وأكد حينها أن مقاتليه نفذوها "بناءً على تعليمات قيادات التنظيم باستهداف الدول الأعضاء في التحالف الدولي".

وعقب هذه العملية، ذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أنه على المستوى الروحي تحتل إسبانيا مكانًا خاصًّا في أساطير "داعش"، باعتبارها جزءًا من الإمبراطورية الإسلامية «الأندلس».

وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها، أن تنظيم داعش ينظر إلى إسبانيا وفقًا لإيدلوجيته، باعتبارها جزءًا إقليميًّا طبيعيًّا من «الخلافة»، والتي تخضع حاليًّا للاحتلال المباشر من قِبَل الكفار، بحسب "الإندبندنت".