جمعهم العمل في مجال المقاولات ولكن سرعان ما دبت الخلافات بينهم بعد أخذ المجني عليه أموال.. المزيد

الداخلية,وزير الداخلية,الجيزة

الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 04:48
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الكلاب كشفت السر.. لغز إلقاء جثة مقاول بالصحراء

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

جمعهم العمل في مجال المقاولات، ولكن سرعان ما دبت الخلافات بينهم، بعد أخذ المجني عليه أموال منهما، وظلا يطالبانه بمستحقاتهما، إلا أنه ماطل في السداد، فقررا المتهمان، استدراج المجني عليه، لصحراء أطفيح بمحافظة الجيزة، حتى يتسنى لهم ارتكاب جريمتهما بعيدًا عن أعين الناس، ليتفاجئ المجني عليه بضربة هائلة من المتهمين، وشل حركة جسده، بتوجيه عدة طعنات له؛ ليسقط على إثرها على الأرض.



جاءت الأمور كما خططا لها المتهمان، وحتى لا تنكشف الجريمة، قاما بدفنه في حٌفرة في صحراء منطقة أطفيح، وفر المتهمان هاربين، ظنا منهما أن كل شيء انتهى، وسيعودان لممارسة نشاطهما اليومي المعتاد في عملهما، إلا أن القدر كان له رأي آخر، فالكلاب الضالة كشفت الواقعة، ونهشت الجثة المدفونة في الصحراء، وعلى إثر ذلك قام الأهالي بإبلاغ الجهات الأمنية.

انتشال الجثة في حضور النيابة 

 

قوة أمنية من المباحث، انتقلت إلى مكان الواقعة، وذلك تحت إشراف اللواء طارق مرزوق، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة، واللواء محمود السبيلي، مدير الإدارة العامة للمباحث، وتم انتشال الجثة في حضور النيابة العامة.

ومن خلال الفحص، تبين أن الجثة تعود لشخص في العقد الرابع من عمره متحللة، مما يعني أن القتل وقع منذ يومين إلى 3 أيام، وبعد مُعاينة مسرح الجريمة، قررت النيابة عرض الجثة على الطب الشرعي؛ لتشريحها، لمعرفة أسباب الوفاة.

كشف لغز الواقعة

تولى فريق من مباحث الجيزة، مهمة كشف لغز الواقعة، وذلك تحت إشراف اللواء سامح الحميلي، نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، والعقيد علاء فتحي، رئيس مباحث قطاع جنوب الجيزة، كانت أولى خطواتها فحص بلاغات التغيب، وأيضًا تواصل فحص الكاميرات القريبة على الطريق؛ للوقوف على ملابسات الواقعة، كذلك العثور على أي مشاهدات للجناة أثناء تنفيذ الجريمة.

الفحص والتحري أثبت أن الجثة لشخص، يعمل في مجال المقاولات، متغيب قبل 48 ساعة، ولديه خلافات مالية مع شخصين، وظهر معهما قبل اختفائه، ليتم تحديد المشتبه فيهما، وتتبعت القوات الأمنية خط سير المشتبه فيهما وكذلك هواتفهم المحمولة، وتكتشف القوات الأمنية أن آخر تحركات لهما كانت في صحراء منطقة أطفيح، وهو مكان العثور على الجثة.

تحت قيادة المقدم أحمد عكاشة، رئيس مباحث أطفيح، انطلقت مأمورية من المباحث، تمكنت من ضبط المتهمين، واعترف الاثنان بقتل المجني عليه بسبب خلافات مالية بينهما، وقاما باستدراجه وقتله طعنا بالأسلحة البيضاء، ودفنه في الصحراء.

المتهمان: قتلناه في 30 دقيقة 

يقول المتهمان أثناء مناقشتهما أمام رجال المباحث،: “قتلناه في 30 دقيقة.. خلصنا علينا بالسكينة.. ودفناه في الصحراء.. وهربنا"، مؤكدين انهما استدراجا الضحية، انتقاما منه بسبب خلافات مالية بينهما، بعد أخذ مبلغ مالي منهما ورفض المجني عليه السداد.

المتهمان كشفا تفاصيل الواقعة، حيث قاما بشل حركة يد المجني عليه، وتسديد له عدة طعنات في مختلف أنحاء جسده، تُوفي على إثرها، ولم يفكر المتهمان حينها إلا في دفنه بحفرة، وفرا هاربين. 

تم تحرير محضر بالواقعة، بعد تسجيل اعترافات المتهمين، وأخطرت النيابة، التى باشرت التحقيقات، والتي قررت حبس المتهمين لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات.