في الآونة الأخيرة نصب بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر أنفسهم حكما على العباد في العديد

السوشيال ميديا,وفاة,دار الإفتاء,رجاء الجداوي,الشماتة في الموت

الأربعاء 2 ديسمبر 2020 - 09:27
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

"الإفتاء" ترد على من ينصبون أنفسهم حكمًا على العباد

دار الإفتاء المصرية - أرشيفية
دار الإفتاء المصرية - أرشيفية

في الآونة الأخيرة، نَصب بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك، وتويتر" أنفسهم حكمًا على العباد، في العديد من القضايا التي أثيرت وأخذت حيزًا كبيرًا من الحديث، خصوصًا التي لها علاقة بموت الإنسان ومفارقته الحياة، وكعادتها لم تترك دار الإفتاء المصرية الأمر يمر دون تعليق حاسم منها.



"الإفتاء" ترد

وقالت دار الإفتاء المصرية، إن تعليق شباب السوشيال ميديا على مصائر العباد الذين انتقلوا إلى رحمة الله تعالى، ليس من صفات المؤمنين، ولا من سمات ذوي الأخلاق الكريمة.

وأضافت الدار، في بيان لها، عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن ما يزيد الأمر بعدًا عن كل نبل وفضيلة، أن تُشْتَمَّ في التعليق رائحة الشماتة وتمني العذاب لمن مات، مؤكدة أن هذا الخُلق المذموم على خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي كان حريصًا على نجاة جميع الناس من النار.

وشددت دار الإفتاء، على أن الموت ليس مناسبة للشماتة وتصفية الحسابات، بل للعظة والاعتبار، متابعة: "إن لم تُسعفْكَ مكارم الأخلاق على بذل الدعاء للميت والاستغفار له؛ فلتصمت ولتعتبر، ولتتفكر في ذنوبك، وما اقترفته يداك وجناه لسانك".

وحذرت "الإفتاء" من تنصيب الإنسان نفسه حكمًا للجنة والنار، قائلة: "ولا تُعيِّن نفسك خازنًا على الجنة أو النار؛ فرحمة الله عز وجل وسعت كل شيء".

وبعد واقعة انتحار طالب كلية الهندسة، من أعلى برج القاهرة، ديسمبر الماضي، انتشرت العديد من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أصدرت حكمها على الشاب بالكفر.

وفي هذه الأثناء، علق الدكتور خالد عمران، أمين عام الفتوي بدار الإفتاء المصرية، في مداخلة هاتفية مع برنامج "مساء DMC"، المذاع عبر فضائية "DMC"، قائلًا: "إن مَن يقولون على المنتحر إنه كافر أو ليس كافرًا هم ليسوا حراس الجنة".

وشدد أمين الفتوى، على أنه "ليس لنا حق أن نحكم بالكفر على خلق الله، ونتعشم أن يغفر الله للجميع".

وكانت دار الإفتاء، علقت على شماتة الإخوانية آيات عرابي، في وفاة الفنانة رجاء الجداوي، قائلة إن هذا التصرف ليس خلقًا إنسانيًّا ولا دينيًّا، مشددة على أن «الشامت بالموت سيموت كما مات غيره».

وأشارت الدار، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك»، رواه الترمذي وحسَّنه.