مع مرور أكثر من نصف عام على انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 في مختلف دول العالم.. المزيد

اليوم الجديد,مصر,محمد صلاح,فرنسا,الدوري,رئيس الوزراء,مجلس الوزراء,الدوري الفرنسي,النجوم,الثقافة,كرة اليد,نتيجة,فيروس كورونا

الأحد 20 سبتمبر 2020 - 00:13
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

مخاوف أكبر من الموت.. قصص مشاهير أنهكهم كورونا

مسحة كورونا للاعبة مروة عيد
مسحة كورونا للاعبة مروة عيد

مع مرور أكثر من نصف عام على انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، في مختلف دول العالم، ووصوله إلى مرحلة الذروة، اتضح  أن هناك العديد من المخاوف التي تحيط بمصابي ذلك الوباء اللعين، تتجاوز حد الموت، فالموت بالنسبة للمصاب هو نهاية رحلة الحياة، بينما كل ما يشغله هو مدى تأثير تلك الرحلة على غيره من البشر، وكيف سيواجه ذويهم الحياة في حال موتهم، كلها أمور تبلورت مع ردود أفعال العديد من نجوم المجتمع الذين كشفوا عن رحلة إصابتهم بفيروس كورونا المستجد.



ويغوص اليوم الجديد في رحلة مع هؤلاء النجوم لرصد ردود أفعالهم مع ظهور نتيجة مسحة كورونا، والتأكد من الإصابة اللعينة، وتباينت ردود أفعالهم وفقًا لشخصية كل منهم إلا أن القاسم المشترك بينهم تمثل في المخاوف العائلية والجوانب العملية.

 

 

لاعبة مصرية عالمية: كان كل خوفي إزاي أبلغ أمي

لم تكن مكالمة تليفونية تلقتها لاعبة كرة اليد العالمية المصرية مروة عيد عبد الملك، والتي تلعب لنادي نيس الفرنسي، بل كان كابوسًا صعبًا عاشته، حين كشف لها المتصل عن ظهور نتيجة المسحة الخاصة بها مع بداية الموسم الرياضي لانطلاق الدوري الفرنسي لكرة اليد والتي أكدت إصابتها بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19.

وقالت اللاعبة العالمية، إن العالم أسود في أعينها مع سماع ذلك الخبر، فكل مخاوفها تمثلت في كيفية إخبار والدتها بذلك الخبر حيث أنها تقبع في فرنسا مع ذلك المرض وحدها، بينما تتواجد والدتها في إحدى قرى مصر على بعد آلاف الأميال.

وأوضحت مروة، أنها تحلت بالهدوء ثم قامت توضأت وصلت ركعتين، ولم تعلم من أين جاءت لها هذه الطمأنينة في مواجهة ذلك الوباء الذي وصفته، قائلة: "شبح العالم كله يأس منه ومحدش عارف يعالجه، وأنا مش بالقوة دي، واللي يعرفني كويس يعرف أني بخاف على نفسي قوي".  

ولم تجد مروة سبيلًا للهروب من التفكير في ذلك الأمر، إلا أنها بعد مرور ساعة اكتشفت أن تحليل أجسام مضادة نتيجته إيجابية، بينما المسحة أثبتت سلبيتها، وهو ما يعني أنها كانت مصابة وتم شفاؤها دون أن تعلم، وهو ما جعلها تدخل في نوبة من البكاء كانت دموع الفرحة.

 

ممثل بعد إصابته بكورونا: كان نفسي أحقق حلمي 

وأعلن محمد صلاح آدم، ممثل أول وزارة الثقافة المصرية، عن إصابته بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19، وذلك عبر منشور على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، إلا أنه شدد على عدم خوفه من الموت نظرًا لتأخر حالته بل خوفه من الموت قبل أن يرى نجاحه وثمار تعبه في مجال الفن، مؤكدًا أن أمله في الحصول على فرصة حقيقية يثبت فيها نفسه.

وقال محمد صلاح، خريج أكاديمية الفنون معهد فنون مسرحية تمثيل وإخراج بتقدير جيد جدًا، إن رسالته تلك من أعلى سريره في مستشفى صدر العباسية حيث أنه بعد عمل أشعة مقطعية على الصدر تأكد إصابته بالوباء اللعين وفي مرحلة متأخرة.

ووصف مشاعره عن الإصابة، قائلًا: "يمكن تكون آخر كلمات ليا في الدنيا دي، اترددت كتير بس لقيت نفسي مش قادر وبكتب، أنا مش خايف من الموت أنا خايف أموت قبل ماشوف النجاح”.

واستكمل صلاح: "استغربت وقولت لنفسي أنت مش خايف من الموت؟، لا أنا خايف أموت قبل ماشوف نجاحي، بلدنا بقى الحلم فيها أنك بس تشتغل وتحاول طول الوقت أنك تشتغل، وكل البيبان بتتقفل في وشك، أجمل ما في الوجود الحلم والطموح وأقبح ما في الوجود عدم تحقيق الحلم أو الطموح ده”.

وشدد على ضرورة اعطاء فرصة للموهوبين من الدارسين أعضاء نقابة المهن التمثيلية، موضحًا: "واللي يثبت نفسه يكمل واللي مايثبتش نفسه الجمهور هايقول عليه لا، بس بعد ما يكون أخد الفرصة”.

وأوضح أن الحل يتمثل في عمل بروتوكول ملزم بين الدكتور أشرف زكي بصفته نقيب فنانين مصر وتامر مرسي بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للخدمات الاعلامية أكبر وأهم شركة إنتاج في الشرق الأوسط”.

 

 

مستشار رئيس الوزراء: فراق بناتي أصعب ما في كورونا 

ونشر هاني يونس، المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، تفاصيل معاناته مع إصابته بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19، هو وزوجته على مدار أسبوعين، قبل أن تثبت التحاليل سلبية الإصابة، والعودة لحياتهم الطبيعية من جديد بعد أسبوعين من العزل المنزلي.

وعلى الرغم من مرور أسبوعي الإصابة عليه برفقة زوجته دون آلام شديدة، حيث لم يعاني الثنائي سوى من أعراض بسيطة للغاية، ولكنهما عانيا من محنة إنسانية صعبة، وهي فراق بناتهما طوال هذه الفترة، ولأول مرة، حيث ذهبن للإقامة مع أهل يونس في القرية.

وكشف هاني، عن أبرز لحظاته خلال العزل، حين تحدثت زوجته مع إحدى بناته ذات السنوات الأربع، والتي هاتفتها وهي منهارة من البكاء، وقالت لها: "هو بكره مش هييجي، كل يوم يقولولي بكره، بكره هشوفكم، ومش بييجي"، ومن ثم علم في اليوم التالى أنها لم تذق طعم النوم إلا مع ظهور الصباح، بعد أن أنهكها البكاء.

واستكمل: "أما أمي، أطال الله في عمرها، فقد أبكاني صوتها، عندما أخبرتها بإصابتنا، وحاولتْ التماسك، وهي تحدثني، وتشد من أزري، وتدعو لي، بينما انهارت في البكاء، بعد أن أغلقت الهاتف، وهو ما حدث معي أنا أيضًا، لأنني أيقنت من صوتها ما هي فيه”.

قصص وحكايات إنسانية مؤلمة عاشها طوال هذه الأيام، التي مرت كشهور عليه حسب وصفه، خاصة مع متابعته طوال اليوم لحالات أُصيبت بالفيروس، سواء لأقارب، أو أناس لا يعرفها، وفي الوقت نفسه، كان يؤدي عمله من المنزل، وحاول أن يفصل، مثلما طالبه زملاؤه، وأن يغلق هاتفه، ولكنه فشل، وظل يتابع عمله، مثلما هو دأبه كل يوم حتى انزاحت الغمة.