منذ 3 سنوات ومع ارتفاع الخيط الأسود قليلا في السماء وبزوغ النهار كان عناصر تنظيم داعش الإرهابي.. المزيد

السيسي,القوات المسلحة,الشرطة,النائب العام,داعش,قصر راشد,كمين البرث,أحمد صابر المنسي,حنفي جمال محمود

الخميس 24 سبتمبر 2020 - 14:48
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

شارك في فض رابعة

في ذكرى البرث.. حكاية أبو عمر الصعيدي قاتل أحمد منسي

الإرهابي أبو عمر الصعيدي
الإرهابي أبو عمر الصعيدي

منذ 3 سنوات، ومع ارتفاع الخيط الأسود قليلًا في السماء وبزوغ النهار، كانت عناصر تنظيم داعش الإرهابي في سيناء، محملين بالعتاد وعلى أهبة الاستعداد للهجوم على كمين البرث "قصر راشد" بمدينة رفح، والذي كان يقوده العقيد أحمد صابر المنسي، والذي نال الشهادة في سبيل الحفاظ على أرض وكرامة مصر، على يد واحد من ضباط العمليات الخاصة سابقًا، وهو الإرهابي حنفي جمال محمود سليمان، وكنيته في التنظيم أبو عمر الصعيدي.



من هو حنفي جمال

ولد حنفي بمحافظة سوهاج في 15 ديسمبر 1990، والتحق بكلية الشرطة وتخرج منها عام 2012، وانضم للعمليات الخاصة بقطاع الأمن المركزي، وتحديدًا في قطاع سلامة عبد الرؤوف، ونظرًا لكفاءته وقوته البدينة وذكائه وقدرته الفائقة على التعامل مع المواقف والتخطيط، تم اختياره حارسًا خاصًا للواء مدحت المنشاوي، قائد العمليات الخاصة سابقًا.

وبحسب عدد من التقارير الصحفية، فإن حنفي جمال محمود سليمان شارك في فض اعتصام رابعة العدوية، في 14 أغسطس عام 2013، بمشاركة ثلاثة آخرين من زملائه، والذين انقطعوا عن العمل أيضًا في التوقيت ذاته، وكانوا يقولون لمن يجادلهم: “أنت ماشُفتش الملازم محمد سمير وهو بيموت.. إحنا شفناه.. مات قدام عينينا والإخوان كانوا مسلحين ومعاهم عناصر بأسلحة ثقيلة”.

تغيرات جذرية

وفي عام 2014، تبدل الحال وظهر تغير جذري في تصرفات وأفكار حنفي جمال وزملائه الثلاثة خيرت سامي عبد الحميد، ومحمد جمال عبد العزيز، وإسلام وئام أحمد حسن، وعند وصول معلومات لجهاز الأمن الوطني وقطاع الأمن المركزي بذلك، أبعدوا نهائيًا من العمليات الخاصة، ونقلوا إلى مديريات أمن بعيدة مثل الوادي الجديد وكفر الشيخ.

 

وفي أبريل عام 2016، اختفت أخبار الضباط الأربعة، وأرسل قطاع الأمن في الشهر التالي، تحذيرًا إلى جميع الإدارات الشرطية بخصوصهم تحت عنوان هام جدا، بضرورة تشديد الخدمة والحراسة علي بعض المناطق الهامة في البلاد، والإبلاغ الفوري عند التعرف على"حنفي، وسامي، ومحمد، ووئام" أو الاشتباه فيهم.

الانضمام لتنظيم متطرف

ظل الوضع قائمًا إلى أن أصدر المستشار نبيل أحمد صادق، النائب العام السابق، بيانًا في نوفمبر 2016، متضمنًا أسماء الأربعة ضباط، مع قرابة 300 آخرين، ونسبت إليهم التحقيقات والتحريات تورطهم في تكوين خلية اغتيال الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقضية العسكرية رقم 148، والتي يواجه المتهمون فيها اتهامات بالانضمام إلى تنظيم متطرف والتخطيط لاغتيال قيادات أمن مصرية، كما أنهم متورطون في مذبحة حلوان الإرهابية، والتي راح ضحيتها 8 من رجال الشرطة في مايو 2016.

واعتنق حنفي جمال الأفكار المتطرفة، وفر إلى سيناء وانضم إلى تنظيم داعش، إلى أن تولى مسؤولية التخطيط العسكري داخل التنظيم، وظهرت صورًا له وهو يخطط للعمليات الإرهابية هناك، وفي يوليو عام 2017 خطط أبو عمر الصعيدي للهجوم على الارتكاز الأمني للكتيبة 103 صاعقة، بقصر راشد، والمعروف بـ"كمين البرث"، والذي قتل فيه العقيد أحمد صابر المنسي، قائد الكتيبة وعدد من القادة والجنود.

 

 

حنفي جمال في إصدار داعش

وتحت عنوان سبيل الرشاد من الظلمات إلى النور، أصدرت ما تسمى بولاية سيناء، فيديو دعائي لها، ظهر خلاله حنفي جمال محمود، وقال عنه التنظيم إنه كان يشارك في غرفة العمليات، والتي كانت تقوم بالقبض على المشتبه يتعاونهم مع الأمن، كما شارك في عمليات في كرم القواديس، والقصر، والعجراء.

وبالإضافة إلى ذلك، عرض الفيديو عملية تحقيق شارك فيها حنفي جمال مع ضابط آخر، هو خيرت سامي السبكي، مع شخص يُدعى عيد عبدالله سليمان، بحجة العمل مع الموساد الإسرائيلي، وكان مُكلفًا بالانضمام إلى ولاية سيناء، وزرع شرائح اتصالات داخل سيارات عناصره لتعقبهم، ومن ثم استهدافهم.

وفي نوفمبر 2018، كُتبت نهاية حنفي جمال محمود سليمان في غارات جوية، نفذتها القوات المسلحة المصرية، ضمن العملية الشاملة سيناء 2018، واعترف تنظيم داعش في إصدار مصور له بمقتل حنفي جمال محمود سليمان، الملقب بـ"أبو عمر الصعيدي".