لم يكن الطفل الذي لا يتعدى عمره الخامسة عشرة يعلم أن فرحته بالتحليق ستنتهي بموته بعد أن عاش في تلك السنوات ا

المنوفية,أشمون,مصرع طالب,الطيارة الورق,الطائرة الورقية,مهاب اين أشمون

السبت 15 أغسطس 2020 - 07:40
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

قتلته طيارة ورق.. القصة الكاملة لمصرع طفل أشمون

صورة لطائرة ورقية
صورة لطائرة ورقية

لم يكن الطفل الذي لا يتعدى عمره الخامسة عشرة، يعلم أن فرحته بالتحليق ستنتهي بموته، بعد أن عاش في تلك السنوات القليلة وقلبه يحلم بالتحليق كما الحمامة أو العصفور، أو على أقل تقدير كطائرة ورقية، ألوانها زاهية، ومكوناتها بسيطة ومتواضعة؛ فليس أكثر من خيوط بالية، وأخشاب صغيرة، وقطع بلاستيكية.



ذلك الطالب الذي أسماه والده مهاب، تمنيًا منه بألا يهاب شيئًا، ولد في قرية سملاي بمركز أشمون بمحافظة المنوفية، تركه والداه يلعب مع رفقائه وأبناء جيله من قريته، وتنقلوا في ألعابهم بين الحجلة و"استغماية" و"عسكر وحرامية"، وحرامية"، حتى جاء الصيف بنسماته، وهوائه العليل، ليجعل من الألعاب وسيلة للانتقال إلى السماء بالطائرات الورقية التي انتشرت في مصر، حيث لم تخلُ محافظة من طائرات محلقة فوق بناياتها.

لكن القدر شاء لمهاب. ج أن يلقى ربه دون إتمام الصيف، ودون اختراع طائرة ورقية جديدة، يكمل بها ساعات من اللعب، حيث لقي الطالب الخارج لتوه من المدرسة الإعدادية مصرعه عقب إصابته بصعق كهربائي، امتدت موجاته إلى جسد مهاب الصغير، ولم يعطه فرصة المقاومة بالجري أو الصراخ، فلفظ أنفاسه في الحال.

على الجانب الآخر، كان اللواء محمد ناجي، مدير أمن المنوفية، يتلقى إخطارًا من العميد محمد علي، مأمور مركز أشمون، الذي بدوره قد أتته الواقعة في بادئ الأمر، ونفذ اللازم، بتحرير المحضر، ومن ثم إخطار النيابة لمباشرة التحقيقات.

وبانتقال النيابة للفحص والمعاينة، تبين إصابة مهاب ابن الخمسة عشر عامًا بصعق كهربائي من عمود الضغط العالي، عندما اشتبكت طائرته به، ومن جهته حاول جاهدًا استخراجها مرات ومرات، لكن في نهاية المطاف تم صعقه.

وتم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وصرحت بالدفن لعدم وجود شبهة جنائية.

خطر على الأمن القومي

وكان خالد أبو طالب، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، قد حذر في طلب إحاطة سابق قدمه إلى مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، من مخاطر الطائرات الورقية على الأمن القومي، حيث قد يتم تزويدها بكاميرات مراقبة لتصوير المنشآت الهامة والحيوية.

وأشار أبو طالب، في طلبه اليوم الأربعاء، إلى أن لعبة الطائرات الورقية كانت تشكل في الماضي أحد أهم الألعاب وأحد مظاهر الاحتفالات عندما كنا صغارَا، ولكن اليوم مع التطور التكنولوجي الهائل، أصبحت قبل أن تشكل خطورة على حياة الأطفال، وخطورة على الأمن القومي، باستخدام وسائل التصوير الحديثة وصغيرة الحجم.

ويرى عضو دفاع البرلمان، أن اللعبة بات التنافس فيها على غير العادة، فكل شخص يعلو فوق بنايته ممسكا بطائرته الورقية ويبدأ في تحليقها بالهواء وبارتفاعات كبيرة، ليأتي شخص آخر، يقوم باصطياد تلك الطائرة، وهنا تكون الكارثة، نظرا لانشغال كل شخص بعدم إسقاط طائرته، دون الاهتمام بارتفاعات ومكانه المرتفع فوق سكنه.