علاقة الفنانتين يسرا ورجاء الجداوي يضرب بها المثل في المحبة والصداقة القائمة على الإخلاص ولم يسمع الجمهور ي

يسرا,بكاء يسرا,وفاة رجاء الجداوى

الأحد 9 أغسطس 2020 - 17:01
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

نحس أم تفاؤل؟ سر الرقم 7 بين يسرا ورجاء الجداوي

رجاء الجداوي ـ يسرا
رجاء الجداوي ـ يسرا

علاقة الفنانتين يسرا ورجاء الجداوي، يُضرب بها المثل في المحبة والصداقة القائمة على الإخلاص، ولم يسمع الجمهور يومًا أن تلك العلاقة، تخللها يومًا حقد أو غل، أو صراع وهمي على دور في فيلم أو مسلسل، وللحق، كان هذا النوع من العلاقات هو السائد في جيل ما يعرف بزمن الفن الجميل.



"رجاء ست مش هتتعوض".. تلك الجملة التي أبدتها يسرا في نعيها لرفيقة الدرب، تؤكد على عمق العلاقة بين الفنانتين، لكن على المستوى الفني، كيف كانت علاقتهما؟

رغم نجومية يسرا، فإن دخول رجاء الجداوي جاء مبكرًا عنها بأكثر من عشرين عامًا، حين ظهرت في فيلم "غريبة" أمام المطربة نجاة الصغيرة، ومن بعده دورها البارز في "دعاء الكروان"، كان هذا في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي، تحديدًا في الفترة بين عامي 1958 و1959، فكان طبيعيًا أن يزخر ميراثها الفني بأكثر من ثلاثمائة عمل متنوعا في شتى فنون التمثيل، سواء سينما أو مسرح أو دراما تليفزيونية.

في المقابل كانت يسرا ــ التي تقل عن رجاء عمريًا بواحد وعشرين عامًا، كونها من مواليد عام 1955 ــ تبدأ أولى خطواتها كنجمة سينمائية تتصدر صورتها الأفيش، جاء ذلك عام 1977 في فيلم "ألف بوسة وبوسة" مع حسين فهمي والمخرج محمد عبد العزيز، ومن بعده توالت الأعمال التي كانت هي بطلتها الأولى، أو بمشاركة نجم كبير مثل عادل إمام أو محمود عبد العزيز، ومحمود ياسين، حتى حفل رصيدها بـ135 عملًا متنوعا بين السينما والمسرح والتليفزيون.

بعدما عرفت كل فنانة من الصديقتين يسرا ورجاء الجداوي طريقها نحو النجومية، كان جديرًا بتلك الصداقة أن نراها على الشاشة، تُجسد أمامنا حتى لو في شخصيات متناحرة، الأهم أن نرى تلك الكيمياء والمحبة بينهما، لكن الأقدار لم تشأ أن تلتقي الصديقتان سوى في سبعة أعمال فقط، بدأت عام 1978 بفيلم "ابتسامة واحدة تكفي" لنور الشريف، وقتها كانت يسرا تقدم شخصية البطلة "أميرة"، ورجاء الجداوي في دور "سلوى".

بعد أربع سنوات التقيا سويا أمام كاميرا المخرج العالم يوسف شاهين في فيلم "حدوتة مصرية" أمام نور الشريف أيضًا، ومرت سنوات طويلة وصلت لأكثر من ثمانية عشر عامًا، حتى التقت يسرا برجاء الجداوي، لكن في الدراما التليفزيونية، التي بدأت يسرا تخطو فيها أولى خطواتها، ومن بعدها جاء كبار نجوم السينما للعمل به، وكان ذلك في مسلسل "أوان الورد" عام 2000.

وبعد سبعة أعوام، تحديدًا عام 2007، رأينا رجاء الجداوي مجددًا مع يسرا في مسلسل هام وترك أثرا هامًا وقت عرضه، وهو "قضية رأي عام"، وقتها جسدت الراحلة دور "عنايات زوجة الوزير"، وكانت للمفارقة شخصية عدوة ليسرا!

وفي عام 2009، قدمت رجاء الجداوي مع يسرا أمام الزعيم عادل إمام "بوبوس" بشخصية راجية، وهي أيضا كانت شخصية مضادة لبطلة العمل يسرا، وأعقبته بمسلسل "شربات لوز" بتجسيدها لشخصية عواطف.

وانتهت تلك الثنائية بين رجاء الجداوي ويسرا على الشاشة عام 2013 بمسلسل "نكدب لو قلنا مبنحبش"، وهو العامل السابع في مسيرتهما سويا، وللمفارقة مرت 7 سنوات ولم يشتركا فنيًا، حتى ماتت رجاء أمس الأحد، ورثاها كل محبيها، من بينهم يسرا، التي جاءت كلماتها تفيض بمشاعر أربعين عامًا من الصداقة.