استطاعت الدولة المصرية ممثلة في وزارة الزراعة السيطرة على نزيف الاستيراد الخارجي من اللحوم والذي استمر طيل

السيسي,مصر,الخارج,الزراعة,الأمراض

الأحد 9 أغسطس 2020 - 13:49
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الزراعة وضعت خطة في 2016

تراجع استيراد اللحوم.. كيف تحققت المعجزة في 4 سنوات؟

استطاعت الدولة المصرية ممثلة في وزارة الزراعة، السيطرة على «نزيف» الاستيراد الخارجي من اللحوم، والذي استمر طيلة السنوات الماضية، وذلك عن طريق العديد من الإجراءات التي اتخذتها على مراحل بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وقبل 4 سنوات بدأت الخطة، فقررت الوزارة تفعيل مشروع «البتلو»، وحظر القرار ذبح العجول الأقل من 250 كيلو جرام، وبالفعل أدى القرار إلى زيادة رصيد مصر من العجول البتلو، فضلا عن توفير العديد من فرص العمل المرتبطة بها مثل الألبان والمنتجات الحيوانية بشكل عام.

استقرار اللحوم في الأسواق

ساهم أيضا مشروع البتلو في استقرار أسعار اللحوم في الأسواق، فمع وجود أعداد كبيرة من الرؤوس البلدية المحلية تراجع الاستيراد من الخارج شيئا فشيئا، حتى وصلت مصر حاليًا إلى مرحلة يمكن القول عنها «البداية الحقيقية» لوضع حد للاستيراد الخارجي الذي يستنزف خزينة الدولة من العملة الصعبة.

ليس هذا فحسب، بل أعطت وزارة الزراعة في عام ٢٠١٧ الضوء الأخضر للعديد من مزارع الإنتاج الحيواني في المحافظات ومنحت أصحابها التراخيص اللازمة، والتي عانوا الأمرين للحصول عليها قبل هذا التاريخ، ساهم ذلك أيضا في ارتفاع أعداد الرؤوس البلدية.

كما نفذت الهيئة العامة للخدمات البيطرية، العديد من الحملات لتطعيم الثروة الحيوانية ضد الأمراض الوبائية، وساهم ذلك في حماية جزء كبير منها وإنقاذ جزء آخر، لاسيما في محافظات الجنوب، والتي كانت تعاني من نفوق أعداد كبيرة من الحيوانات سنويا، وأدى ذلك إلى زيادة إنتاج اللحوم والألبان معا والحد من الاستيراد.

تحسين الإنتاجية واستبدال الضعيف

ومن ضمن الأسباب أيضا، هو تحسين الإنتاجية، إذ بدأت وزارة الزراعة مشروع ضخم تحت مسمى «التلقيح الصناعي»، ويهدف إلى زيادة الإنتاج، بحيث يتم تلقيح الأبقار والجاموس في وقت محدد، وبالتالي الحصول على صغار الماشية في وقت محدد لتبدأ دورة الإنتاج، ونجح هذا المشروع ابتداءً من عام ٢٠١٨.

وخططت وزارة الزراعة للاستفادة من المزارع والفلاح في مشروعها، فبدأت في استبدال الجاموس والأبقار الضعيفة وغير القادرة على الإنتاج بأخرى قوية مع فارق بسيط يمكن أن يتحمله المزارع، الذي يصبح لديه حيوان قادر على الإنتاج الغزيز، وبالفعل نجحت أيضا هذه الخطوة، وسجلت الوزارة إقبالا لافتا من الفلاحين والمزارعين الراغبين في الاستبدال.

وبالتزامن مع هذه الإجراءات، وضعت الوزارة أيضا خطة محكمة لتحديث المجازر البيطرية في كافة المحافظات، وهو ما ساهم كثيرا في الحفاظ على المخزون ووفرت أيضا صالات مبردة بالقرب من المجازر، فأصبحت عملية ذبح ونقل المنتجات أسهل بكثير، كما تم اتباع أحدث المعايير العالمية.

الإجراءات السابقة التي اتخذتها وزارة الزراعة على مراحل وعلى سنوات، كان لها الفضل الكبير في تراجع الاستيراد الخارجي، إذ كانت مصر تستورد نصف استهلاكها من اللحوم، وأصبحت حاليا تستورد 30 ٪ فقط، وهذه النسبة الأخيرة تتراجع سنويا مع زيادة الإنتاج المحلي، ويمكن وصف تلك الجهود بـ «المعجزة» بالنظر إلى الفترة الزمنية التي تم إنجازها فيها.