عندما يتعلق الأمر بالسعادة والنجاح في الحياة فإن الذكاء العاطفي مهم تماما مثل القدرة الفكرية. تعلم كيف يمكن

الأديان,الذكاء العاطفي,تنمية الذكاء العاطفي

السبت 26 سبتمبر 2020 - 22:56
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

هل مررت بتجارب عاطفية فاشلة؟ تعلّم كيف تُنمّي ذكائك العاطفي

عندما يتعلق الأمر بالسعادة والنجاح في الحياة، فإن الذكاء العاطفي مهم تمامًا مثل القدرة الفكرية. تعلّم كيف يمكنك تعزيز ذكائك العاطفي للحصول على علاقات أكثر نجاحًا وحياة أكثر سعادة.

بداية.. ما هو الذكاء العاطفي؟

الذكاء العاطفي (EQ) هو القدرة على فهم واستخدام وإدارة عواطفك بطرق إيجابية لتخفيف التوتر والتواصل الفعّال والتعاطف مع الآخرين والتغلب على التحديات والمُشكلات الاجتماعية ونزع فتيل الصراع. يُساعدك الذكاء العاطفي على بناء علاقات أقوى، والنجاح في المدرسة والعمل، وتحقيق النجاح في حياتك المهنية وأهدافك الشخصية. يمكن أن يساعدك أيضًا على التواصل الأكثر فعّالية مع مشاعرك، واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الأشياء الأكثر أهمية بالنسبة لك.

أهمية الذكاء العاطفي

كما نعلم، الذكاء لا يستطيع التكفّل وحده بتحقيق النجاح في العمل والسعادة في الحياة، من المُحتمل أنك تعرف أشخاصًا بارعين أكاديميًا ومع ذلك غير أكفاء اجتماعيًا وغير ناجحين في العمل أو في علاقاتهم الشخصية.

الآن، وعندما يتعلق الأمر بقياس المُرشحين للوظائف الهامة، فإن العديد من الشركات تُصنف الذكاء العاطفي بنفس أهمية القدرة التقنية وتقوم بإجراء اختبار الذكاء العاطفي قبل التوظيف.

الذكاء العاطفي يدّعم صحتك الجسدية، لأنه إذا كنت غير قادر على إدارة مشاعرك، فأنت على الأرجح لا تُدير توترك أيضًا. هذا يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة. الإجهاد والضغط النفسي المستمر يرفع ضغط الدم، ويثبط جهاز المناعة، ويُزيد من خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية، ويسرع عملية الشيخوخة.

يُعزز الذكاء العاطفي أيضًا صحتك النفسية، فيمكن أن تؤثر المشاعر والتوتر غير المنضبط على صحتك العقلية، مما يجعلك عُرضة للقلق والاكتئاب. إذا كنت غير قادر على فهم مشاعرك أو إدارتها، فسوف تكافح أيضًا لتكوين علاقات قوية. وهذا بدوره قد يجعلك تشعر بالوحدة والعزلة ويزيد من تفاقم أي مشاكل تتعلق بالصحة العقلية.

كيف يُمكنك بناء ذكائك العاطفي؟

الأمر ليس قدرة فطريّة فقط، فيمكن تعلم المهارات التي تُشكّل الذكاء العاطفي في أي وقت. ومع ذلك، من المهم أن نتذكر أن هناك اختلافًا بين مجرد التعلم وتطبيق تلك المعرفة على حياتك. فقط لأن تعلم كيفية فعل شيء لا يعني أنك ستفعل ذلك بالفعل، خاصةً عندما يطغى التوتر عليك، لذلك يجب تعلم كيفية التغلب على التوتر في الوقت الحالي، وفي علاقاتك، من أجل البقاء واعيًا عاطفيًا.

 

 

من المهارات الرئيسية لبناء ذكائك العاطفي وتحسين قدرتك على إدارة عواطفك والتواصل مع الآخرين بشكل أكثر فعّالية:

الإدارة الذاتية

يجب أن تكون قادرًا على استخدام مشاعرك لاتخاذ قرارات بنّاءة حول سلوكك. عندما تصبح مُرهقًا بشكل مُفرط، قد تفقد السيطرة على مشاعرك وقدرتك على التصرف بشكل مدروس ومناسب.

عندما تستطيع التحكم في الإرهاق والتوتر سيكون لديك القدرة على البقاء حاضرًا عاطفيًا، ستكون قادرًا على اتخاذ خيارات تسمح لك بالتحكم في المشاعر والسلوكيات الاندفاعية، وإدارة عواطفك بطرق صحية.

الوعي الذاتي

إدارة الضغط هي مجرد الخطوة الأولى لبناء الذكاء العاطفي. يُشير علم الفس إلى أنه غالبًا ما تعتمد قدرتك على إدارة المشاعر الأساسية مثل الغضب والحزن والخوف والفرح على جودة واتساق التجارب العاطفية في حياتك المبكرة. إذا كان القائم بالرعاية الأساسي لديك كطفل رضيع يفهم مشاعرك ويُقدّرها، فمن المُحتمل أن تصبح قادرًا على إدارة مشاعرك بشكل أفضل بعد البلوغ.

أما  إذا كانت تجاربك العاطفية عندما كنت رضيعًا مُربكة أو مُهددة أو مؤلمة، فمن المُحتمل أنك حاولت إبعاد نفسك عن مشاعرك.

لتصبح بصحة عاطفية، يجب عليك إعادة الاتصال بمشاعرك الأساسية وقبولها والشعور بالراحة تجاهها. يمكنك تحقيق ذلك من خلال ممارسة اليقظة الذهنية، وهي ممارسة المقصود بها تركيز انتباهك عن قصد على اللحظة الحالية، هذه المُمارسة لها جذور في البوذية، ولكن معظم الأديان تشمل نوعًا من تقنيات الصلاة أو التأمل المماثلة. تُساعدك اليقظة في تحويل انشغالك بالأفكار إلى تقدير اللحظة الحالية والعيش بها.

الوعي الاجتماعي

يُمكّنك تحقيق الوعي الاجتماعي من خلال التعرّف على الإشارات غير اللفظية التي يستخدمها الآخرون بشكل مستمر للتواصل معك وتفسيرها. تتيح لك هذه الإشارات معرفة كيف يشعر الآخرون حقًا، وكيف تتغير حالتهم العاطفية من لحظة إلى أخرى، وتحديد ما هو مهم حقًا بالنسبة لهم.

لن يُمكنك التقاط إشارات غير لفظية خفية عندما تكون غارقًا في رأسك وأفكارك، يتطلب الوعي الاجتماعي وجودك في الوقت الحالي بلا غياب ولا مُشتتات.

الانتباه للآخرين لا يُقلل من إدراكك لذاتك. من خلال استثمار الوقت والجهد في الانتباه حقًا للآخرين، ستكتسب في الواقع نظرة ثاقبة على حالتك العاطفية وكذلك قيمّك ومعتقداتك. على سبيل المثال، إذا كنت تشعر بعدم الراحة عند سماع الآخرين يُعبّرون عن وجهات نظر معينة، فستتعلم شيئًا مهمًا عن نفسك وما تقبله وما ترفضه.

إدارة العلاقات

التفاعل بشكل جيد مع الآخرين هو عملية تبدأ بالوعي العاطفي وقدرتك على التعرّف على ما يعانيه الآخرون وفهمهم. بمجرد تفعيل الوعي العاطفي، يُمكنك تطوير مهارات اجتماعية/ عاطفية إضافية بشكل فعّال تجعل علاقاتك أكثر فعالية وإثمارًا وإشباعًا.

المصادر

Improving Emotional Intelligence (EQ)

https://www.helpguide.org/articles/mental-health/emotional-intelligence-eq.htm

5 Ways To Develop Your Emotional Intelligence

https://www.forbes.com/sites/ashleystahl/2018/05/29/5-ways-to-develop-your-emotional-intelligence/#134225a6976e