صرح مصدر أمني بأنه تم تحديد وضبط المتهم بالتحرش بالفتيات الشاب أحمد بسام زكي.. المزيد

اليوم الجديد,مصر,برشلونة,النائب العام,حوادث,الجامعة الأمريكية,إنستجرام,المجلس القومي للمرأة,النساء,وسائل الإعلام,ضحايا,شكاوى,فتاة,الأمن

الثلاثاء 11 أغسطس 2020 - 12:06
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ننشر التفاصيل الكاملة لـ "متحرش الجامعة" أحمد بسام زكي

الشاب المتهم بالتحرش
الشاب المتهم بالتحرش

صرح مصدر أمني، بأنه تم تحديد وضبط المتهم بالتحرش بالفتيات، الشاب أحمد بسام زكي، المعروف بـ"متحرش الجامعة الأمريكية"، وجار عرضه على جهات التحقيق في ضوء ما تم تناوله على مواقع التواصل الاجتماعي، مشددا على المتضررين بالتقدم ببلاغات رسمية بالأضرار التي لحقت بهم.



ولا تزال أزمة الشاب، حديث رواد مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة، وسط الاتهامات المتلاحقة الموجهة إليه، بالاغتصاب والتحرش، بـ50 فتاة من الجامعة الأمريكية.

 ويرصد "اليوم الجديد" القصة الكاملة للشاب المتحرش.

بداية فضح التحرش

بدأت أحداث الواقعة عندما قررت "فرح مصطفي"، أول ضحية للشاب المتحرش فضحه وكشف ما تعرضت له على يده، حيث خرجت عبر صفحتها الشخصية تسرد واقعة اغتصاب هذا الشاب لها قائلة: "ممكن الكلام ده يجيب ليا مشاكل، بس أنا قررت هاجيب حقي ومش هاسكت ومعايا دلائل كتير على كلامي، أحمد بسام ذكي الحيوان كان السبب الرئيسي في إني سافرت من مصر أنا وأهلي، سكت كتير وكنت هفضل ساكتة بس ربك أراد حق كل واحدة دمرتها يرجع".

وذكرت صفحة "سيدات مصر" على "فيسبوك"، في منشور مطول لها، أنه قامت مجموعة من الفتيات في أول يوليو 2020، بإنشاء صفحة على موقع الصور الشهير "إنستجرام"، أطلقوا عليها، "بوليس الاعتداءات الجنسية"، يدعون من خلاله جميع الفتيات اللاتي تعرضن للتحرش الجنسي والاغتصاب من قبل الشاب أحمد بسام زكي للتقدم بمراسلة الجروب ومشاركة قصصهم، وذلك بهدف تجميع أدلة اتهام ضد شاب، لتقديمه للمحاكمة.

الفتيات تستجبن للحملة

ومن بعدها بدأت المنشورات والتعليقات على صفحة "بوليس الاعتداءات الجنسية"، حيث أفاد منشور على الصفحة بأن الشاب المذكور معتدٍ جنسي، استغل جنسيًا عددًا صادمًا من النساء والفتيات دون السن القانونية في جميع أنحاء مصر.

ثم توالت الاتهامات التي وجهتها مجموعة من الفتيات للشاب على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تطبيق "إنستجرام"، واللائي وجهن دعوة لغيرهن ممن وقعن ضحية له للإفصاح عما حدث لهن، وتوالت الشهادات من الفتيات، وقدر عددهن بالعشرات، بعضهن نشرن أيضا مقاطع صوتية زعمن فيها تعرضهن للابتزاز من قبله، والاغتصاب والتحرش.

عدد صادم لضحاياه

وأفاد منشور عبر حساب "بوليس الاعتداءات الجنسية"، بأن أحمد بسام زكي معتدي جنسي، واستغل جنسيًا عددًا صادمًا من النساء والفتيات دون السن القانونية في جميع أنحاء مصر، واستطاع أن يفلت من العقاب خلال فترة 5 سنوات من بداية رصد أفعاله ًاشة حتى الآن، ولم يواجه أي عواقب على أفعاله، بل هو دائمًا ما يسخر من ضحاياه ويبتزهم.

وحسب صفحة "سيدات مصر"، ففي غضون 24 ساعة منذ إنشاء حساب "بوليس الاعتداءات الجنسية"، حقق متابعة عددًا كبيرًا من الفتيات زادت عن 45 ألفًا، ليس هذا فقط، ولكن أكثر من 100 فتاة تقدموا وقدموا أدلة على أن "زكي" تحرش بهم سابقًا عبر الإنترنت أو في الحياة الحقيقية، وتضمنت الشهادات والقصص التي أدلوا بها العديد من حوادث الاغتصاب، والتحرش الجنسي، والرسائل النصية والصوتية غير اللائقة وًامة للحياء والتي أرسلها لهم.

المجلس القومي للمرأة ينتبه للقضية

كما أثارت الصفحة انتباه المجلس القومي للمرأة برئاسة الدكتورة مايا مرسى، والتي تتابع عن كثب وباهتمام شديد هذا الموضوع، وفي بيان أصدره المجلس القومي، أهاب بالجهات المعنية للنظر والتحقيق في هذا الموضوع واتخاذ الإجراءات اللازمة، كما طالب المجلس جميع الفتيات بالتقدم ببلاغ رسمي ضد هذا الشاب حتى ينال عقابه الذي يستحق طبقا للقانون، ويكون عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بالفتيات والتحرش بهن.

وأوضحت صفحة "بوليس الاعتداءات الجنسية" أن حوادث الاعتداء الجنسي لزكي تعود إلى عام 2015، عندما كان لا يزال في المدرسة الثانوية، حيث حدث هذا في مؤسسات تعليمية مرموقة مثل MES "المدرسة الإنجليزية الحديثة في مصر"، وAIS "المدرسة الدولية الأمريكية في مصر"، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، والعديد من المؤسسات الأخرى.

كما شاركت صفحة "بوليس الاعتداءات الجنسية" محادثة هاتفية أجراها "زكي" مع إحدى ضحاياه، ابتزها فيها بصور خاصة، لأداء أفعال جنسية معه، أو سيخبر عائلتها، وجاء منشور لإحدى القصص التي شاركتها الصفحة قائلًا، "قصة هذه الفتاة مؤلمة بشكل لا يصدق، ولكن يجب سماع قصصنا، هذه الضحية أجبرت على التخلي عن حياتها وعائلتها وأصدقائها والانتقال إلى بلد آخر بسبب أفعال أحمد بسام زكي".

تفاصيل متشابهة للضحايا

وبيّنت صفحة "سيدات مصر"، أنه من المثير للاهتمام أن القصص تشابهت تفاصيلها إلى حد كبير، مما يوضح أنه كان لديه طريقة معينة للاقتراب من الفتيات والإيقاع بضحاياه، وما يثير الانتباه أيضًا أن العديد من ضحاياه تراوحت أعمارهن بين الرابعة عشر والخامسة عشر، وكان يستغل صغر سنهن لابتزازهن وتهديدهن، وأحيانًا بإشعارهن بالذنب حيث كان يهددهن أيضًا بالانتحار إذا لم يذهبن لمقابلته.

وأجمعت القصص التي شاركتها صاحباتها بأنه كان يفرض نفسه عليهن بصورة مثيرة للاشمئزاز؛ يلاحق حساباتهن على السوشيال ميديا، أو يحصل على أرقامهن من أصدقاء مشتركين، ثم يلاحقهن ولا يتوقف حتى يرضخن له، ومن ترفضه أو تعمل له بلوك، يقوم بتشويه صورتها لدى أصدقاءها ومعارفها، باختلاق قصص فاضحة عنها، أو إثارة الجدل والوقيعة بينها وبين أصدقاءها.

وواصلت الصفحة: "من أتعسها حظها لقبول صداقته هي بمثابة من سقطت في فخ عنكبوت، لا تستطيع الخلاص منه، يبدأ بالتحرش بها والاعتداء عليها جسديا، وفي بعض الاحيان يتطور الأمر إلى اعتداء جنسي، وبالاتفاق مع أصدقاء له يصورون بعض هذه المشاهد ڤيديو، ويهدد بها الفتيات في حالة إنهاء العلاقة أو رفض القيام بأفعال مخلة بالآداب، والتهديدات والابتزاز بالطبع يكون بإرسال هذه الفيديوهات إلى عائلاتهن وأصدقائهن، وكان أيضًا يهددهن بتركيب صورهم بالفوتوشوب، وإرسالها إلى عائلاتهن، إلى جانب استخدام الألفاظ البذيئة والنعوت شة للحياء في التحاور معهن نصيًا وصوتيًا".

وأردفت: "وقد وثقت الكثير من الفتيات به كونه ابن ناس ومن عائلة محترمة، ويسكن في منطقة راقية ويدرس في مدارس وكليات مرموقة، وكان يستخدم أيضًا نفوذ وسطوة عائلته في تهديد الكثيرات، واللاتي التزمن الصمت حتى الآن خوفًا من الفضائح والنظرة المجتمعية والتي ستلقي اللوم عليهن بصورة أو بأخرى".   واختتمت: "أرسلت صفحة "بوليس الاعتداءات الجنسية" رسالة واضحة إلى ضحايا زكي بأنهم ليسوا وحدهن، قائلة.. تقدموا بذكر قصصكن، نحن نشجع جميع الضحايا بإرسال المزيد من الأدلة لتقديمها إلينا، سوف نحميكي.. معًا يمكننا فضح هذا الشخص وتقديمه إلى العدالة".

مفاجأة عن الطالب تعلنها مدرسته بإسبانيا

وبدأت الحملة تحظى بتجاوب، بعد أن أعلنت مدرسة الاتحاد الأوروبي للأعمال في مدينة برشلونة الإسبانية -حيث يدرس الطالب الآن- أنه تم فصله رسميا، استجابة لـ"شكاوى رسمية موثقة" ضده من عدد من الطالبات، وعلق الحساب الرسمي للمدرسة ببيان، على أحد المنشورات التي تناولت قصة "المتحرش" على إنستجرام، بقوله: "في الأول من يوليو، تلقينا اتهامات إلكترونية بشأن أحد طلبتنا (الذين يدرسون إلكترونيا). وبعد 5 ساعات، عقب تقييمنا للوضع، تم فصل الطالب رسميا من المدرسة ومنعه من الدخول إلى الحرم الجامعي الإلكتروني"، وذلك وفقًا لما نشرته شبكة "سكاي نيوز" الإخبارية، اليوم السبت.

رد الجامعة الأمريكية  

كما أصدرت الجامعة الأمريكية في القاهرة، التي كان الشاب أحد طلابها، بيانا أوضحت فيه أنه "طالب سابق"، مشددة على أنها "لا تتسامح إطلاقا مع التحرش الجنسي، وتلتزم بالحفاظ على بيئة آمنة لجميع أفراد مجتمع الجامعة". 

بيان من النائب العام

وتابعت «وحدة الرصد والتحليل» بـ«إدارة البيان بمكتب النائب العام»، عن كَثَب خلال الأيام المنقضية وحتى تاريخه ما تداول بمواقع التواصل الاجتماعي بشأن مَن يدعى «أحمد بسام ذكي» وتعديه على عدد من الفتيات بالقول والفعل، وإكراههن على ممارسات منافية للآداب بالتهديد والإكراه، وتتخذ الوحدة إجراءاتها بالفحص والرصد والتحليل تمهيدًا لعرض الأمر على المستشار النائب العام لاتخاذ ما يلزم قانونًا.

وأكدت «النيابة العامة» بتلك المناسبة عدم تلقيها أي شكاوى رسمية أو بلاغات ضد المذكور من أي شاكية أو متضررة منه، سوى شكوى واحدة من إحدى الفتيات قدمتها عبر الرابط الإلكتروني الرسمي لتقديم الشكاوى إلى «النيابة العامة» مساء أمس الموافق الثالث من شهر يوليو الجاري؛ والتي أبلغت فيها عن واقعة تهديد المشكو في حقه لها خلال نوفمبر عام 2016 لممارسة الرذيلة معها، وجارٍ اتخاذ اللازم قانونًا بشأنها.

وتؤكد «النيابة العامة» أنه لم يُجرِ مكتب النائب العام أو أي إدارة به أو أي من النيابات على مستوى الجمهورية أي اتصال بأي شاكية أو متضررة من المشكو في حقه المذكور، ولذلك تهيب «النيابة العامة» بكافة وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى توخى شديد الحذر والحرص فيما يُتداول من أخبار وبيانات عن «النيابة العامة» أو ما يتعلق بأعمالها واختصاصاتها، والالتزام بما تصدره «إدارة البيان والتوجيه والتواصل الاجتماعي بمكتب النائب العام» فقط -وحدها دون غيرها- من بيانات وأخبار رسمية تتعلق بأعمال «النيابة العامة» باعتبارها الجهة الرسمية الوحيدة المختصة بذلك، مؤكدةً اتخاذَها كافة الإجراءات القانونية ضد ناشري ومروجي الإشاعات والأخبار الكاذبة، والتي من شأنها تكدير الأمن والسلم العام.

وتؤكد «النيابة العامة» حرصَها ورعايتَها مصالح وحقوق المواطنين على حد سواء، وأنها الأمينة والقائمة على الدعوى العمومية وتحقيق العدالة الناجزة.