اعتبر المطران هيلاريون رئيس إدارة العلاقات الخارجية في بطريركية موسكو أن تحويل كنيسة آيا صوفيا في إسطنبول إل

الداخلية,تركيا,روسيا,كنيسة,روما,آيا صوفيا

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 02:34
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الكنيسة الأرثوذكسية: تحويل آيا صوفيا إلى مسجد سيمثل انتهاكا للحرية الدينية

آيا صوفيا
آيا صوفيا

اعتبر المطران هيلاريون، رئيس إدارة العلاقات الخارجية في بطريركية موسكو، أن تحويل كنيسة آيا صوفيا في إسطنبول إلى مسجد، "غير مقبول"، حسبما أفادت قناة روسيا اليوم السبت.



وخلال مقابلة أجرتها معه قناة "روسيا 24" بثت اليوم، قال: "في حال تم ذلك، ستؤذي هذه الخطوة مشاعر جميع المسيحيين الأرثوذكس، كون هذه الكنيسة موقعا مقدسا لكل المسيحيين".

وأضاف: "لا يمكننا مراجعة أحداث الماضي. لا يجوز الآن العودة إلى العصور الوسطى. نحن نعيش في عالم متعدد الأقطاب، في عالم متعدد الطوائف ويجب احترام المشاعر الدينية".

وتابع قائلا إن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية لا تفهم الدافع وراء المساعي لتحويل آيا صوفيا إلى مسجد "في هذا الوقت"، وتعتقد أن السياسات الداخلية هي السبب الأساسي وراء هذه الخطوة إن تحققت.

ومضى قائلا: "نرى أنه في الظروف الحالية يعتبر هذا العمل انتهاكا غير مقبول للحرية الدينية"، وشدد على أن الأمر "ليس شأنا داخليا تركيا كما يقول الكثير من المسؤولين الأتراك".

• نبذة عن آيا صوفيا

آيا صوفيا، هي معلم تاريخي مشهور في الضفة الأوروبية من مدينة إسطنبول، وقد كانت عند نشوئها كاتدرائية أرثوذكسية شرقية سابقًا قبل أن تتحول إلى مسجد على يد السلطان العثماني محمد الفاتح، ومن ثم إلى متحف ديني عام 1935، وتقع بمدينة إسطنبول بتركيا. وتعد من أبرز الأمثلة على العمارة البيزنطية والزخرفة العثمانية.

بدأ الإمبراطور جوستنيان في بناء هذه الكنيسة عام 532م، وأستغرق بنائها حوالي 5 سنوات حيث تم افتتاحها رسمياً عام 537 م، ولم يشأ جوستنيان أن يبني كنيسة على الطراز المألوف في زمانه بل كان دائما يميل إلى ابتكار جديد. فكلف المهندسين المعماريين «إيسودور الميليسي» و«أنثيميوس التراليني» ببناء هذا الصرح الديني الضخم وكلاهما من آسيا الصغرى ويعد ذلك دليلا واضحا على مدى تقدم دارسي البناء في آسيا الصغرى في عهد جوستنيان بحيث لم يعد هناك ما يدعو إلى استدعاء مهندسين من روما لإقامة المباني البيزنطية.

ويعتبر مبنى آيا صوفيا صرحا فنيا ومعماريا فريدا من نوعه، وهو موجود في أسطنبول بمنطقة السلطان أحمد بالقرب من جامع السلطان أحمد.

لقد كان مبنى آيا صوفيا على مدار 916 عام كتدرائية ولمدة 481 عام مسجداً ومنذ عام 1935 أصبح متحفاً، وهو من أهم التحف المعمارية في تاريخ الشرق الأوسط. ولقد بنيت كنيسة آيا صوفيا على أنقاض كنيسة أقدم أقامها الأمبراطور قسطنطين العظيم وأنتهت في عام 360 في عهد الأمبراطور قسطنطينوس الثاني.

وسمي في البداية ميغالي أكليسيا أي (الكنيسة الكبيرة) ثم سمي بعد القرن الخامس هاغيا صوفيا أي (مكان الحكمة المقدسة)، وهذا ماتعنيه تسمية آيا صوفيا. والبناء ذو المخطط الكتدرائي ذو السقف الخشبي كان مبنى كنيسة آيا صوفيا الأول الذي أحترق في إحدى حركات التمرد ولم يبقى منه شيئاً، مما جعل الإمبراطور تيودوروس الثاني يقوم ببنائها ثانيةً ويفتتحه للعبادة عام 415م.

ومن المعروف أن مبنى آيا صوفيا الثاني أيضاً كان بناء مخطط كتدرائي وجدران حجرية وسقف خشبي، وقد تم أكتشاف بعض بقايا هذا البناء في الحفريات التي قام بها البروفيسور أ.م.سنايدر عام 1936 حيث عثر على بقايا درج المدخل وأحجار الواجهة والأعمدة وتيجان الأعمدة وقواعد الأعمدة والتزيينات والأفاريز وهي موجودة اليوم في حديقة آيا صوفيا وأسفل المدخل. ولم يكن قدر قلعة آيا صوفيا الثاني بأفضل من سابقه أذ أنه أحترق تماماً أثناء حركة التمرد الذي أشتعلت شرارته الأولى في مضمار آيا صوفيا عام 532 م.