بعد إدانته بارتكاب جرائم في سوريا بين عامي 2013 و2015 أصدرت محمة باريسية أمس الجمعة.. المزيد

الإرهاب,سوريا,تركيا,داعش,هجمات باريس,تايلور فيلوس,الجدة الجهادية,عبد الحميد أبا عود

السبت 26 سبتمبر 2020 - 03:29
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد الحكم عليه بالسجن 30 عاما

والدته "الجدة الجهادية".. من هو الداعشي تايلور فيلوس؟

تايلور فايلوس
تايلور فايلوس

بعد إدانته بارتكاب جرائم في سوريا بين عامي 2013 و2015، أصدرت محكمة باريسية، أمس الجمعة، حكمها على المتشدد الفرنسي تايلر فيلوس، أحد أمراء تنظيم داعش، قطب شبكة الإرهاب الفرنسية، بالسجن لمدة 30 عامًا.



«فيلوس» وهجمات باريس

 

أُلقي القبض على تايلر فيلوس في تركيا قبل 5 أعوام، عندما كان يستعد للسفر جوًا إلى براغ "عاصمة جمهورية التشيك"، وظل في الحبس الانفرادي إلى أن حُكم عليه أمس الجمعة.

حُبس "فيلوس" في تركيا، وبعدها رُحّل إلى فرنسا، وبعد إلقاء القبض عليه، تمكن تايلور من إرسال رسالة إلى عبد الحميد أباعود، خصوصًا أنه تمكن من الاحتفاظ بهاتفه لبضعة أيام، كان نصها: "لا شيء يتغير.. عندما أخرج سأتصرف.. سأتصل بك عندما أخرج.. إذا خرجت".

وقال المدعون للمحكمة، إنه أراد أن يقود المسلحين والمفجرين الانتحاريين الذين هاجموا باريس عام 2015، إلا أنهم لم يتمكنوا من إثبات ذلك.

وأُحيل "فيلوس" إلى القضاء الفرنسي، في محاكمة استثنائية، الخميس 25 يونيو، بتهمة انضمامه إلى تنظيم داعش، وارتكاب جرائم بسوريا بين عامي 2013 و2015، في "عصابة منظمة".

ونفى تايلر فيلوس، الذي اعتنق الإسلام في سن 21 عامًا، أي صلة له بهجمات 13 نوفمبر عام 2015، لكنه اعترف لأول مرة بأنه غادر ميدان القتال في سوريا "ليموت والسلاح في يديه".

وفي 14 نوفمبر 2015، أغلقت البلاد حدودها بعد مقتل عشرات في سلسلة هجمات بالأسلحة والقنابل في باريس، استهدفت مركز باتاكالون للفنون في وسط المدينة، بالإضافة إلى استاد دو فرانس ومطاعم أخرى.

وأعلن مكتب المدعي العام الفرنسي حينها، مقتل ثمانية متطرفين في الهجمات، بينهم سبعة في تفجيرات انتحارية، كما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر قريب من التحقيقات، قوله: إن 128 شخصًا على الأقل قُتلوا في هجمات بأنحاء باريس، وأُصيب أكثر من 200 آخرين.

ووُصفت الهجمات التي تعرضت لها باريس بأنها غير مسبوقة، وتمثل 11 سبتمبر الفرنسية. وخُيمت هجمات باريس الدامية عام 2015 على محاكمة تايلور فيلوس، نظرًا لعلاقته بعبد الحميد أباعود، والذي يعد العقل المدبر لتلك الهجمات.

بصيص أمل

 

من جهته، قال رئيس محكمة النقض مخاطبًا تايلر فيلوس: إن المحكمة "قررت ألا تحكم عليك بالسجن المؤبد، وهو أمر كان بمقدورها أن تفعله"، على الرغم من ثبوت إدانته بكلّ التهم الموجّهة إليه، بما فيها إعدام أسيرين.

وأضاف الرئيس، أن المحكمة قررت تخفيف العقوبة إلى السجن لمدة 30 عامًا؛ لأنها أرادت أن تترك له بصيص أمل، كي يتمكن من التغيير إلى الأفضل، موضحًا أن المدان يجب أن يقضي ثلثي مدة العقوبة على الأقل خلف القضبان، ما يعني أنه لن يستفيد من أي إطلاق سراح مشروط، قبل أن يمضي 20 عامًا على الأقل في السجن.

وفي استجواب "فيلوس أمام المحققين، قال إنه أرسل رسالة إلى "أباعود"؛ لإيهامه أنه يريد تنفيذ هجوما، عندما كان يغادر إلى موريتانيا، في إشارة إلى أنه لم يكن يرغب في إعلان خبر إلقاء القبض عليه، بحسب صحيفة لوموند الفرنسية.

 

 

 

من هو تايلور فيلوس؟

 

بحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية، فإن "فيلوس" مواطن فرنسي من منطقة تروا شرقي فرنسا، ويعد واحدًا من أوائل العناصر الأجنبية “المتشددة” التي اتجهت إلى سوريا والعراق، واعتنق الإسلام في سن 21 عامًا، وسرعان ما أصبح متعصبًا.

وبدأ "فيلوس" نشاطه عندما ذهب إلى تونس، وتعرف على متطرف سلفي لأول مرة هناك في نهاية أغسطس عام 2011، إلا أنه وفقًا لمحضر استجواب والدته، فإن ابنها سئم من السلفيين التونسيين؛ وقرر المغادرة إلى سوريا، مارس 2013.

عندما وصل "فيلوس" إلى سوريا، استقر أولًا في غرب حلب، ثم انتقل إلى الشدادي في الحسكة، والتي كانت أحد معاقل تنظيم داعش، بالقرب من الحدود العراقية عام 2014.

وتركز نشاط "تايلور" في مدينة حريتان بمحافظة حلب، ويُشتبه أنه كان عضوًا في كتيبة المهاجرين "جماعة فرنسية – بلجيكية، تضم حوالي 40 رجلًا، من بينهم عبد الحميد أباعود، وسامي أميمور، وإسماعيل مصطفى، وثلاثة من أفراد الكوماندوز، الذين دبروا أو نفذوا هجمات 13 نوفمبر عام 2015.

وتُتهم جماعة "الكوماندوز" بتعذيب وإعدام أعضاء من قوات النظام السوري و”الجيش السوري الحر” المعارض، ويشتبه "تايلور" احتل مركزًا ضمن سلطة الشرطة التابعة لتنظيم داعش، بهدف "فرض الشريعة"، وتوجيه لواء الأجانب "كتيبة المهاجرين".

وظهر الإرهابي الفرنسي، في فيديو نشره المكتب الإعلامي التابع لتنظيم داعش، وهو يعدم سجينين راكعين على أرجلهما معصوبي الأعين، أحدهما ينتمي لقوات النظام السوري والآخر لـ"الجيش الحر".

ويعد "فيلوس" أول فرنسي يُحاكم بتهم ارتكاب جرائم في سوريا، واعترف خلال الجلسة بأنه كان على اتصال مع عبد الحميد أباعود، غير أنه نفى أي علاقة له بخطة الهجوم الدامي في باريس، وبناءً عليه لم توجه له أي اتهامات في هذه القضية.

علاقة والدته بالإرهاب

 

وفي يناير عام 2017، حُكم على كريستين ريفيير، والدة تايلور فيلوس، والتي أطلق عليها لقب "الجدة الجهادية"، بالسجن لمدة 10 سنوات، بعد ثلاث زيارات لسوريا، ذكرت أن الهدف منها كان قضاء وقت مع ابنها؛ خشية أن يُقتل.

ووفقًا لوكالة فرانس برس، قال القاضي لدى إعلان الحكم عليها، إن كريستين ريفيير، أظهرت التزامًا ثابتًا، بدعم تنظيم داعش، وساهمت في تعزيزه من الناحية اللوجيستية.

واتهمت النيابة والدة تايلور فيلوس بـ"الالتزام الراسخ والمتعصب الذي قاد إلى الانضمام إلى الحركة المتطرفة"، بالإضافة إلى مساعدة شابات صغيرات على السفر إلى سوريا؛ من أجل إيجاد زوجة لابنها.

واستنكر القاضي ما فعلته "الجدة الجهادية"، قائلًا لها: "لم تحاولي إقناع ابنك بالعدول عن ذلك بل بالعكس فإنك شجعتيه على ما يبدو".