قاعدة لا بيا ولا عاليا كده فى وقت متأخر من الليل ونفسى جابتنى أتفرج على قناة من قنوات الكرتون حاكم أنا من وقت

الأطفال,النجوم,كوكي,قناة كوكي,كارتون يوجين وروبانزل,مشاهد كارتون ساخنة

الخميس 6 أغسطس 2020 - 09:38
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
عيب اختشى ياسى «يوجين»

عيب اختشى ياسى «يوجين»

قاعدة لا بيا ولا عاليا كده فى وقت متأخر من الليل، ونفسى جابتنى أتفرج على قناة من قنوات الكرتون حاكم أنا من وقت للتانى كده بتصحى جوايا روح الطفولة البريئة، وأحس إنى عاوزة أبعد عن الواقع المكسح ده وأروح لعالم البراءة والخيال وبالمرة أغير مود، وطبعاً ما حدش ها يقدر ينكر إننا مهما كبرنا بنحن للطفل اللى بيلعب ويتشاقى جوانا ومن وقت للتانى بيبقى عاوز يروح للعالم إللى بينقى روحه ويصفى إحساسه.



المهم ماطولش عليكم مسكت ريموت التليفزيون، وقعدت أقلب لحد ما وصلت لقناة (كوكى)، والنبى أنا فى غاية الكسوف ووشى منك فى الأرض،ها تقولى ليه؟، هارد بسرعة وأقولك قناة كوكى دى أصغر قناة فى قنوات الكرتون، يعنى كده أنا رجعت مسخوطة من أول وجديد.

نرجع لموضوعنا فرحتى زادت فرحتين لما شوفت قدامى فيلم للآنسة (روبانزل)، للى مايعرفش مين روبانزل دى الأميرة الحلوة إللى شعرها طويل وخطفتها الساحرة الشريرة وهى فى اللفة، من هنا لهنا اندمجت مع الفيلم جداً، وعشت معاهم فى عالم السحر والخيال، وتذكرت خلال أحداث الفيلم طفولتى الطاهرة البريئة، وفجأة كده يا أخويا لمحت مشهد خادش لحياء الكبار، فما بالك بمشاعر الأطفال، شوفت سى (يوجين)، الشاب الحليوة إللى بيحب الآنسة روبانزل بيتحرش بيها وبيعملوا حركات أستغفر الله العظيم أنا اتكسفت وأنا باتفرج عليهم، فوقت من الخضة، وقلت فى عقل بالى يمكن ده مشهد عفوى وإنتى إللى نيتك وحشة، رجعت تانى لحالتى الطفولية وكل علامات براءة الأطفال على وجهى، واذ بحوار خارج بين البطل والبطلة ماتقولوش الفنانة علا غانم للأستاذ باسم سمرة فى فيلم أحاسيس، رجعت تانى لنيتى الحسنة، وقلت يمكن ده حوار طفولى من نوع خاص، وأنا إللى بفهم الإيحاءات بشكل خاطئ.

 

اندمجت تانى مع أحداث الفيلم الكرتونى، وأنا فى كامل استعدادى النفسى لمشاهدة أى مشهد يحسسنى إن ده كرتون للأطفال، وإذا بمشهد آخر من نوعية مشاهد مسلسلات الفنان مصطفى شعبان لما كانت إحدى زوجاته بتقوله عيب اختشى يا حاج العيال صاحية، الحقيقة بعد كل المشاهد دى ماقدرتش أصفى نيتى، وتابعت الفيلم للآخر وكانت الأحداث كلها بين روبانزول ويوجين أبطال العمل الكرتونى عبارة عن مشاهد ساخنة من إللى بتمنعها الرقابة فى الأعمال السينمائية، نيجى بقى للمشهد الأخير إللى كان عبارة عن حفل رجوع الآنسة (روبانزل) لأهلها وزفافها على سى (يوجين) بعد ما أنقذها من الساحرة الشريرة!!

طبعاً كلنا فاكرين (قُبلة) الفنانة فاتن حمامة الساخنة إللى كانت بينها وبين الفنان عمر الشريف فى فيلم صراع فى الوادى، نفس المشهد بحذافيرة كان هو مشهد النهاية لحكاية أبطال العمل الكرتونى الشهير (روبانزل)، ما أكدبش عليك لقتنى ماسكة هاتفى المحمول وكل مشاعرى مستفزة، وقلت لازم أصور المشاهد المثيرة دى وأعرضها على بعض الأصدقاء يمكن أنا إللى نيتى مش سليمة.

تخيلوا كده معايا يا سادة فيلم كرتون ينتهى ببوسة ساخنة، والبطلة هى اللى بدأت وطبعاً البطل طار من الفرحة، وعبَّر عن حبه ليها بمجموعة من القبلات الحارة، والمفروض إن دة فيلم كرتون فى قناة مخصصة للأطفال .

سيطرت علىَّ حالة من الغضب، ومشاعرى الطفولية النقية اتبهدلت آخر بهدلة، فقررت إنى أتفرج على الفيلم إللى بعده علشان أثبت لنفسى إن دى قناة كرتون وإن فيلم (روبانزل) خرج عن الإطار شويتين ثلاثة، وإذ بصدمة شنيعة لفيلم آخر تقوم فية البطلة بعمل حركات مثيرة لتستدرج بيها البطل، هذه الحركات لا تجرؤ أن تفعلها الفنانة هيفاء وهبى فى شبابها، فى الوقت ده إتأكدت إن دى مش قناة كرتون، ده أقل وصف لما يعرض عليها إنه (كباريه النجوم)، إللى لفت نظرى إن أصوات الأبطال مدبلجة للهجة المصرية يعنى الحوار والمشاهد عدت على جهات كثيرة، ومافيش أى اعتراض على الشكل أو المضمون.

 

 

المصيبة بقى إن كل الأمهات بيرموا أولادهم طول اليوم قدام قنوات الكرتون، ولا واحدة فيهم حاسة بالمصيبة دى، طالما العيال قاعدين ساكتين ومش عاملين لها صداع لو قعدوا طول العمر قدام قنوات الكرتون مش هاتسأل عنهم، المضحك فى الموضوع إن فى أهالى كتير جداً بيتابعوا قنوات الكرتون دى مع أولادهم، وبتعدى عليهم كل المصايب دى ومابياخدوش بالهم، أو بمعنى أصح بيخدوا بالهم بس بيعدوها نظراً لأن المشاهد الخليعة دى من وجهة نظرهم موجوده فى أفلام كرتون يعنى الأولاد مش فاهمين معناها!

 طيب أحب أقولكم إن دى مصيبه تانية، لأن ابنك ممكن يقلد المشاهد دى مع أخته إللى بتتفرج معاه على نفس المشاهد، وبنتك ممكن تقلد المشاهد دى مع ابن الجيران وابن الجيران هايقلد المشاهد دى مع زميلته فى الحضانة، مش بس المشاهد الجنسية اللى هايقلدها الأطفال، دى مشاهد السرقة والعنف وكل مشاهد الكرتون إللى ليها جزء كبير من تكوين فكر أولادنا إللى بقينا نستستهل ونرميهم لقنوات الكرتون تربيهم علشان نريح دماغنا .

أكتر شىء بيستفزنى إن الأم والأب دايماً غايب عنهم فكرة إن الطفل فكرة بيتكون مع كل حاجة بيشوفها قدامه، وإنهم مابيبدأوش يركزوا مع العيال غير لما بيدخلوا سن المراهقة مع إن البلاوى كلها بتدخل جوه دماغهم مع بداية استيعابهم للأشياء.

خليكى كده راميه عيالك طول اليوم قدام الكرتون لحد مايجى اليوم إللى تلاقى ابنك وبنتك بيلعبوا فيه عريس وعروسة وباقى ولادك بيحاولوا يسرقوا خزنة بباهم، والواد التانى بينط من الدور العاشر وإلخ فى محاولة منهم لتقليد أفلام الكرتون وبعدين يطلع لنا جيل منحرف ونرجع نقول هى أخلاق العيال راحت فين؟!

أقوم أنا أتفرج على قنوات الكبار بدل ماقنوات كارتون الأطفال دى تبوظ أخلاقى.