كان يوسف قائدا يخطط وقد قدم مقترحا من عدة مواد لخمسة عشر عاما على الأقل كان سببا فى إنقاذ أهل مصر من ا

السيسي,مصر,المصريين,المعارضة,30 يونيو,3 يوليو

الإثنين 21 سبتمبر 2020 - 08:25
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
30 يونيو
عزيز مصر والسبع سنوات 

عزيز مصر والسبع سنوات 

كان يوسف قائداً يخطّط وقد قدّم مقترحاً من عدّة مواد لخمسة عشر عاماً على الأقل، كان سبباً فى إنقاذ أهل مصر من القحط القاتل. كان يوسف يعلم أنَّ جانباً كبيراً من الاضطراب الحاصل فى ذلك المجتمع الكبير الملىء بالظلم والجور يكمن فى القضايا الاقتصادية، وبعد أن عجزت أجهزة الحكم عن حل تلك المشاكل فمن الأفضل له أن يسيطر على اقتصاد مصر حتى يتمكن من مساعدة المستضعفين، وأن يخفف عنهم ـ قدر ما يستطيع ـ الآلام والمصاعب، ويستردّ حقوقهم من الظالمين، ويقوم بترتيب الأوضاع المترديّة فى ذاك البلد الكبير وتأكيده أنَّ السنين القادمة هى سنوات الوفرة، فيدعو الناس إلى الزراعة، وزيادة الإنتاج، وعدم الإسراف.  



هكذا فعل عزيز مصر الحديثة (السيسى)  

منذ سبع سنوات، قرر السيد عبدالفتاح السيسى الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، بعد عام شديد الظلام من حكم الإخوان الشياطين الخائنين، سبقتها عدة أعوام من التشرذم كان لـ«السيسى» الفضل الأكبر فى التخلص من هذا النفق المظلم الذى كاد يقضى علينا جميعاً دولة وشعباً. تشكك الكثير من النخب والمثقفين وأشباه المعارضة وجزء لا بأس به من الشعب الخائف القلق فى مدى قدرة هذا الرجل على تخطى مرحلة هى الأصعب فى تاريخ مصرنا الحبيبة، مرحلة من التخبط والخطر والفقر والجهل والديون، والتفكك والانحطاط الأخلاقى، والانحدار الثقافى، وتدنى التعليم والصحة، وانتشار كل ما هو سيئ لدولة عظيمة مثل مصر.

مرحلة لا تشبهنا أبداً كمصريين مرحلة، لم نكن يوماً نطمح لها.. كطفل تائه جائع يتيم بلا مأوى أو ملاذ آمن، ولكننا قررنا الخروج من هذه الكبوة معاً، وكان إصرار الرئيس على الاستمرار فى برنامج الإصلاح الاقتصادى، رغم صعوبته خاصة على المصريين، وبالتوازى مع ذلك تنفيذ خطة إنشاء البنية التحتية والأساسية التى تحتاجها مصر، هو ما أوجد هذه العلاقة الخاصة والمصداقية التى تربط المصريين برئيسهم والتى وقفت كحائط صد أمام كل المحاولات الساعية إلى الإضرار بمصر ومصالحها الداخلية والخارجية.

الإصلاحات الاقتصادية والإنجازات العظيمة الراسخة التى يقوم بها سيادة الرئيس من أكثر الأعمال التى تشفع له دوناً عن أى رئيس قبله، كل الرؤساء السابقين كان الحفاظ على شعبيتهم أهم كثيراً من أى شىء آخر، وكان الحفاظ على الكرسى هو شغلهم الشاغل، لم يكن يجرؤ أحدهم أن يرفع الدعم، ويخاطر بانهيار شعبيته بهذا الشكل، خصوصاً أن الغالبية العظمى من الشعب عايشين على مبدأ المهم النهاردة وبكرا مش مهم، هكذا كانت تربية النظام السابق للشعب المصرى.

 

الرئيس كان ممكن جداً أنه يستمر بضخ مليارات لدعم المحروقات ولأنواع الدعم المختلفة، ومليارات تانية لدعم الجنيه أمام الدولار، وتوفير الحياة التى اعتادها المواطن المصرى، ويكمل على طريق من سبقوه، مما ساهم فى أن الاقتصاد أصبح فى الحضيض ومستقبل مبهم لأولادنا وأحفادنا. أن يصلح الوضع الاقتصادى للبلاد على حساب شعبيته أمام الناس كلها دى من الحاجات البطولية إللى كان صعب جداً على أى حد غيره أنه يعملها خصوصاً أنه أصلاً كان له قاعدة كبيرة من الكارهين معظمهم من تيارات الإسلام السياسى اللى فى انتظار أقل غلطة ومستنيين أى فرصة حتى يغتالوه فيها، ومع ذلك استمر فى إجراءات التقشف غير مبالٍ واضعاً شعار «ابنى وهربيه يعتمد على نفسه وهبنى مستقبله مهما كلفنى الأمر»، وقدَّم لهم شعبيته على طبق من الذهب، وفى كل يوم أصبح هناك مؤيد جديد لكل قراراته ومؤمن بأن غداً سيصبح لدينا دولة بالمعنى الحقيقى للدول. لا يخفى علينا، أيضاً، أنه علمنا معنى مفاهيم الدولة وأحيا بداخلنا الوطنية الخالية من الشعارات، أنا لست فى محل لشرح واستعراض إنجازات السيد الرئيس، فجميع ما تم من إنجازات يتحدث عن نفسه الآن دون التطوع من أحدنا لاستعراضها، لكن خطة السيد الرئيس لم تكن فقط من أجل الإصلاح الاقتصادى المصرى ولكنها للمنطقة العربية بأكملها.

إنَّ الرئيس السيسى زعيم عظيم لدولة ذات حضارة عريقة تتسع لتشمل كل القيم الإنسانية النبيلة فى كل عصر، أصرَّ وعمل على عودة مصر لموقعها الريادى والقيادى فى المنطقة.. وما أحوج العالم لمثل هذه الروح الإنسانية العظيمة التى تنطلق من مصر باسم شبابها وشعبها وزعيمها الرئيس السيسى الحريص جداً على إعادة بناء الشخصية المصرية شكلاً وموضوعاً، زعيم شارك فى جميع المواقف العربية بمنتهى الوضوح وعدم الانحياز سوى لبقاء الدول وعدم خرابها وتشرد شعوبها، زعيم وضع حجر أساس للكرامة العربية والمصرية، زعيم يصر على بناء دولة قوية راسخة صحية، زعيم تلجأ له كل قيادات الدول فى المنطقة فى أزماتها السياسية والدبلوماسية، زعيم يفعل الخير دون مقابل أو انتظار شكر، يتلقى منا النقد والجهل دون رد.