لم يقتصر تأثير فيروس كورونا المستجد على الصحة العضوية للبشر فحسب بل تسببت الإجراءات الاحترازية التي.. المزيد

الأطباء,إصابة,الصحة,ايطاليا,فيروس كورونا,متلازمة الكوخ

الإثنين 21 سبتمبر 2020 - 08:27
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد إصابة مليون إيطالي

متلازمة الكوخ .. ضرر جديد يسببه كورونا للعالم

فيروس كورونا_ صورة تعبيرية
فيروس كورونا_ صورة تعبيرية

لم يقتصر تأثير  فيروس كورونا  المستجد على الصحة العضوية للبشر فحسب، بل تسببت الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدول خلال الأشهر الماضية متمثلة في الحظر الكلي والجزئي إلى مشاكل نفسية كبرى تسببت في ظاهرة طبية جديدة تثير القلق تعرف بـ"متلازمة الكوخ"، أصبحت تهدد الملايين حول العالم، الأمر الذي جعل الأشخاص المصابون بتلك المتلازمة يعانون من العودة إلى الحياة الطبيعية من جديد الأمر الذي قد يلوح ببوادر أزمة كبرى في مرحلة ما بعد الكورونا.



ووفقاً لأحدث الاحصائيات في شهر يونيو الماضي، فأن مليون مواطن إيطالي قد أصيبوا بـ"متلازمة الكوخ"، ما دفع الجمعية الإيطالية للطب النفسي، لإطلاق صافرة إنذار للحد من متلازمة الكوخ بعد تقليص إجراءات العزل المنزلي، كما تفشت هذه المتلازمة  أيضًا في إسبانيا، إذ شعر العديد من السكان في عدم رغبتهم في العودة إلى مناهج الحياة الطبيعية، بالإضافة خوفهم من عدم التكيف مع الحياة الجديدة.

وكشفت دراسة جديدة أجريت في العاصمة الصينية بكين، عن إصابة أعداد كبيرة من الصيين بـ"متلازمة الكوخ"، ولم يستطعوا العودة إلى الحياة الطبيعية رغم السيطرة على الفيروس في بلادهم.

 فيما قال رئيس الجمعية الإيطالية للطب النفسي "ماسيمو دي جيانانتونيو"، إنّ العديد من الأشخاص يعيشون الآن أوقاتًا صعبة خوفًا من مواجهة حياتهم السابقة، ومغادرة المنزل الذي أصبح ملجأ يحميهم ويحفظهم من الفيروس.

 

ما هي متلازمة الكوخ؟

طفى مصطلح "متلازمة الكوخ"  على السطح بعد استخدامها في رواية الجريمة والعقاب لفيودور دوستويفسكي عام 1866، وفيلم تشارلي تشابلن عام 1925 The Gold Rush.

وتتمثل متلازة الكوخ في صعوبة مغادرة الأشخاص للمنزل الذي أصبح ملجئًا يحميهم من الفيروس الجديد، فالبعض قد يصيبه القلق والإحباط جراء البقاء في المنزل لفترات طويلة.

هذا الاضراب النفسي المعروف بـ"متلازمة الكوخ"، شُخص لأول مرة في عام 1900 في أوساط الصيادين والمنقبين عن الذهب في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان يشعر بعضهم بقلق كبير من الخروج من الأكواخ بعد أشهر طويلة من العيش فيها.

  تشير "متلازمة الكوخ" إلى القلق المؤلم الذي يواجه الشخص أو مجموعة من الأشخاص عندنا يكونوا في مكانا معزولا في أماكن ضيقة لفترة طويلة من الزمن.

 

أعراض "متلازمة الكوخ"

وفقًا لتقرير نشرته "نيويورك تايمز"، فأنه قد يعاني الشخص من "متلازمة الكوخ" في حالة مثل العزلة داخل كوخ عطلة في الريف، أو قضاء فترات طويلة تحت الماء في غواصة، أو عزله عن الحضارة.  

وأثناء الإصابة بـ"متلازمة الكوخ" يعاني المصاب من النعاس أو الأرق، أو عدم الثقة في أي شخص يكون معه، أو لديه الرغبة في الخروج حتى في ظروف معاكسة مثل سوء الأحوال الجوية أو الرؤية المحدودة.

"متلازمة الكوخ" ليست مرضا في حذ ذاتها، ولكنها تقود المصاب إلى اتخاذ قرارات غير منطقية يمكن أن تهدد حياته أو حياة المجموعة التي يقتصر عليهم.

نصائح لتجنب "متلازمة الكوخ"

- في البداية، ينصح الأطباء المصاب بتلك المتلازمة أن يدرك أن المخاوف من الاندماج في الحياة، تعتبر ردة فعل طبيعية وشائعة حتى عند الأشخاص الذين يتمتعون بتوازن نفسي

- التوجه إلى الخبراء النفسيين، إذا استمرت أعراض متلازمة الكوخ أكثر من 3 أسابيع حتى لا يصبحوا عرضة لحخطر الإصابة بالأمراض النفسية.

- رؤية الأصدقاء وأفراد الأسرة، للحصول على الدعم النفسي اللازم لمواجهة هذه الأزمة النفسية الجديدة .

- يجب أن على من يعاني من متلازمة الكوخ أن يهتم بالتفاعلات الوجيزة مع الطبيعة لكونها تدعم المزاج الإيجابي، والرفاهية بشكل عام، مثل الخروج من المنزل والتفاعل مع الطبيعة مباشرة، وتغيير المناظر الطبيعية والمناطق المحيطة بالفرد الذي يعاني من "متلازمة الكوخ"، حتى يحفز الدماغ والجسم للتخلص من مشاعر الإحباط جراء الأماكن المغلقة، فيعود للانفتاح على العالم مرة أخرى.