عقوبة تسجيل اللاعب في مرمى فريقه غالبا ما تكون بالخروج من التشكيل للمباراة القادمة أو الابتعاد.

مارادونا,الأرجنتين,مسلسل,القضاء,المنتخب,الأمن,أمريكا,كولومبيا,أخبار الرياضة,أندريس إسكوبار,كأس العالم 1994,أخبار الكرة العالمية

الإثنين 26 أكتوبر 2020 - 21:16
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

أندريس إسكوبار.. فقد حياته بسبب هدف سجله بالخطأ

أندريس إسكوبار
أندريس إسكوبار

عقوبة تسجيل اللاعب في مرمى فريقه، غالبًا ما تكون بالخروج من التشكيل للمباراة القادمة، أو الابتعاد عن الفريق لفترة أو حتى الاستغناء عن اللاعب، ولكنها وصلت هذه المرة إلى الموت، وهذا ما حدث مع الكولومبي الراحل أندريس إسكوبار، مدافع منتخب كولومبيا، الذي تحل اليوم  الخميس ذكرى وفاته الـ 26 .



تعود القصة إلى  مونديال أمريكا 1994،  في تصفيات البطولة، حيث وقع المنتخب الكولومبي في مجموعة ضمت الأرجنتين والباراجواي وبيرو، في مجموعة لم يكن يحلم الكولومبيون في أن يعبر منتخبهم منها إلى كأس العالم في أمريكا بشكل مباشر، حتى أن مارادونا سخر منهم بأنهم لن يتصدروا المجموعة لأنهم أقل من الأرجنتين بكثير.

 

ولكن حقق المنتخب الكولومبي مفاجأة كبيرة وتصدر مجموعته واكتساح الأرجنتين ببوينس آيرس، وتأهلوا للمونديال، مما دفع فريقهم إلى الرغبة في تحقيق مفاجأة والوصول إلى أعلي تتويج في كأس العالم أمريكا 1994.

كولومبيا كانت تشتهر بتجارة المخدرات، والتي قامت بدورها برهانات، ودفعوا أموالاً لا حصر لها على فوز كولومبيا بمونديال أمريكا.

وعانت كولومبيا من انتشار العنف وعصابات المخدرات في التسعينيات، ولكن رغم عدم القضاء على الاضطرابات بشكل نهائي أحرزت البلاد تقدمًا كبيرًا في تحقيق الأمن وتعزيز الاقتصاد، مما ساهم في اجتذاب السائحين والاستثمارات الخارجية.

وقعت كولومبيا في المجموعة الأولى في المونديال إلى جانب أمريكا، ورومانيا، وسويسرا، وخسرت مباراتها الأولى بطريقة مفاجئة أمام رومانيا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، فكان عليها الفوز على أمريكا أو التعادل على أقل تقدير للحفاظ على حظوظها في بلوغ دور الـ16.

 

وفي مباراة أمريكا، والتي كانت السبب في مقتل إسكوبار المدافع، والتي أقيمت على أرضية ملعب "روز بول" في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، سجل إسكوبار هدفًا في مرماه في الدقيقة 34، بعد أن وضع عرضية للمنتخب الأمريكي بالخطأ في اتجاة مرماه وسكنت الشباك، لتحقق التقدم لأمريكا، وبعدها يسجلوا الهدف الثاني ويتم إقصاء كولومبيا من المونديال.

مقتل أندريس إسكوبار

بعد خمسة أيام من خروج كولومبيا من البطولة، قرر إسكوبار أن يتصل بزملائه ويذهبوا للسهر في حانة بكولومبيا، في الأول من يوليو 1994،  وبعد أن انتهوا من سهرتهم وفي طريق إسكوبار إلى منزله، في حوالي الساعة 3:00 من صباح اليوم التالي، عندها ظهر 3 أشخاص شرعوا في إطلاق النيران عليه وهم يهتفون "جول" مع كل طلقة، وأطلقوا عليه 6 طلقات استقرت في جسد المدافع الضحية فارق بسببها الحياة.

كان إسكوبار يتمتع بأداء دفاعي جيد، بالإضافة إلى قدرته في تسجيل الأهداف بالرأس لفريقه، كان يطلق عليه لقب "إل كاباييرو دل فوتبول" وهي تعني "جنتلمان أو فارس كرة القدم"، وذلك لطريقة لعبه الأنيقة، والتي كانت السبب في تتويج أتلتيكو ناسيونال ببطولة كوبا ليبرتادوريس عام 1989.

مسلسل "ذا تو إسكوبار" يحكي قصة مقتل أندريس

تم انتاج مسلسل ضخم يوثق قصة حياة أندريس إسكوبار، من ثلاثين حلقة، متصل بزعيم المخدرات الشهير بكولومبيا بابلو إسكوبار، والذي تم انتاج مسلسل "ناركوس" ليحكي قصة حياته وكيفية تحويله لكل متر في كولومبيا لبيع مخدراته التي كان يروجها بكولومبيا وخارج كولومبيا.  

تناول مسلسل "ذا تو إسكوبارو"، العلاقة بين كرة القدم وتجارة المخدرات، وهذا ما تبرزه مقولة شقيقة المدافع الراحل في إحدى حلقاته عندما سألها ابنها البالغ من العمر 9 سنوات "أمي سيقتلون أندريس؟! أجابته "لا يا صغيري، الناس لا يُقتلون بسبب الأخطاء، الجميع في كولومبيا يُحب أندريس".