لم يكن الأمير الصغير الهارب من جحيم الفرنسيين فريد الأطرش هو وأخيه وأخته ووالدته من علي جبل الدروز بمنأي عن

فريد الاطرش,عذاب,حياة فريد الاطرش,مذكرات فريد الاطرش

الإثنين 30 نوفمبر 2020 - 06:20
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

حكايته مع الدموع وأسمهان.. ماذا قال فريد الأطرش عن الحب في مذكراته؟

فريد الاطرش
فريد الاطرش

لم يكن الأمير الصغير الهارب من جحيم الفرنسيين فريد الأطرش، هو وأخيه وأخته ووالدته من علي جبل الدروز، بمنأي عن الشهرة، وحفر اسمه وسط كبار الملحنين والمطربين العرب،  ورغم الأضواء التي صاحبت فريد الأطرش، لكن حياته ظلت تتأرجح بين الحزن والضحكة الحلوة المصحوبة بالأحباط، وكان وفاة أخته أسمهان هو القشة التي قسمت ظهره، ماذا قال فريد الأطرش في مذكراته؟ وعما تحدث، حياة كلها حب وشجن ودموع، ووحده، وعذاب.



فريد الأطرش له أسلوب خاص ومتميز في الغناء يغلب عليه الحزن والبكاء، وسبب هذا يعود إلي حياته المليئة بالمخاطر، عندما عبر في زورق من تركيا إلي الشام هربا من الفرنسيين، وفي هذا الزروق ولدت اخته أسمهان، وأمه التي جلعته يعشق الغناء، ومن الشام وصل إلي حدود مصر، ليطلبوا من الزعيم سعد زغلول أن تتدخل العائلة إلي المحروسة، وسعد زغلول كان يعف من هو أبوه ومن هم أهله، كلهم من المحاربين الأمراء سكان الجبال.

حب فريد الأطرش لأخته أسمهان

ولم يحب إنسان أخته كما أحب فريد الأطرش اخته أمال وهو الاسم الحقيقي لأسمهان، يقول فريد الأطرش عن أخته: لقد كانت أهلي من الحياة بالنسبة لي، كانت ليصقة بي أكثر من روحي، كانت تشعر بي عن بعد وكنت أحس بها حتي لو كانت في بيروت وكنت أنا في القاهرة، كانت أحلامنا واحدة، وآمالنا مشتركة، وكانت تفهمني وتقدر فني وتحترم تفكيري لدرجة لا يمكن تصورها، ثم زاد من التصاقنا أننا نهوي الشيء نفسه، الموسيقي والغناء، ولذلك بدأنا الطريق معا ودخلنا محراب المقدس، وأيدينا في أيدي بعضنا، ثم فجأة وبلا مقدمات أفلتت من أول الطريق وضاعت إلي الأبد، ومن هنا كانت عظمة الحزن، الذي غلف حياتي كلها، وربما كان هذا هو السبب في طابع الألم الذي يعتصر معظم ألحاني ويغلف موسيقاي، وربما كانت هناك أسباب أخري من الصفحات المتتالية التي واجهتني خلال الطريق الطويل، ولكن أمال، أسمهان، كانت أقواها وأحرثها.

ولهذا طلب فريد الأطرش بعد وفاته أن يدفن بجانب أخته في أرض الكنانة مصر، وكان يريد أن يؤكد وفاءه للشعب المصري.

وكتب فريد الأطرش في بداية مذكراته، حياتي كلها دموع وأنغام، من كل شيء في حياتي، من الحب، من الخطر، الذي تهتدد حياتي أكثر من مرة أستلهمت من كل هذا ما أعطيت في رحلة الحياة الطويلة التي وفت خلالها جهودي الحبيب كل أمالي وطموحي بحبه العميق، إنها مذكراتي ولكنها في الوقت نفسه حكاية حياتي ، تلك الحياة التي كان ليها فيها حكاية طويلة.

فريد الأطرش كتب مجموعة من العبارات التي تعبر عن حياته منها:

  • أنا اعتقد الفنان لم يخلق للزواج، الفنان يتزوج فنه وهو ينجب ألحانا وأغنيات وأفلام.

  • عندما يشتد الحزن بالإنسان لا شيء يفرج عنه قدر الفن، الفن كان مفتاح السعادة بالنسبة لي.

  • كنت سعيدا رغم كل التعب الذي كنت أبذله في النهار، فأحساسي أنني أعيل الأسرة كان يمنحني قسطا من الرضي، وشعوري أنني أتعلم الموسيقي كان يمدني بالموسيقي.

  • لا استطيع أن أصف أيه قوة مدني بها الفن، أنني منذ احضتنت العود في معهد الموسيقي ورحت أعزف عليه، وأنا أحس في قرارة نفسي بإحساس مختلف، وكأنني ودلت في ذات اللحظة التي حركت فيها الأوتار، هل هو لهب الفن كان يسري في عروقي إلي أن تعرفه في غناء وعزف.

  • أن النجاح إذا ما تم في ليلة بدا كأنه نسيج حلم، أن الحقيقة تكمن فيما هو مستمر وفيما هو دائم.

  • نعرف أن الامتحان يثير في النفس ما يشبه الرعب وخصوصا بالنسبة إلي المجتهدين، ولكن كيف يمكن أن يكون شعور طالب أضاع الوقت بالعمل أكثر مما صرفه بالدرس.

  • لا شيء يسعد الفنان في الدينا قدر التقدير، قدر أحاطئه بكلمة رقيقة، قدر البوح له أو الهمس بكلمة أعجاب صادقة.

  • وحده الفنان يسعي إلي الحب ولا يشبع منه علي ما أظن، فالحب السلك الذي يضيء الحياة، ويجدد النفس، ويبسط الأمل جنات.

  • الحب وحده وطريقة ممارسته تحدد الخطوات الملائمة للفنان لكي يعبر عما يحسه.

  • دارت الكاميرا فدار قلبي معها، وتوقفت فلم يتوقف دوران القلب، كان خليطا من فضول وقلق وترقب يشبه مشاعر الألم لحظة الولادة.

  • وفيما كانت السعادة تحملني إلي أعلي ذروة من الفرح كان الحزن في ذات الليلة يهبط بي إلي السفح ويفقدني الوعي