كان الموت الأسود في أكتوبر 1347 م حتى عام 1352 م واحدا من أسوأ الكوارث في التاريخ المسجل وهو الطاعون الدبلي

الطاعون الأسود,الموت الأسود,القرون الوسطى

السبت 24 أكتوبر 2020 - 10:50
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

"الموت الأسود".. تعرف على أسوأ كارثة صحية في التاريخ

الموت الأسود
الموت الأسود

كان الموت الأسود في أكتوبر 1347 م حتى عام 1352 م واحدًا من أسوأ الكوارث في التاريخ المسجل، وهو "الطاعون الدبلي" القاتل الذي دمر المجتمعات في جميع أنحاء أوروبا، وتغير بعده إلى الأبد نسيجها الاجتماعي والاقتصادي.. لكن ماذا تعرف عن الطاعون الأسود؟ وعدد الأشخاص الذين ماتوا بسببه؟ وهل قضى الوباء بالفعل على ثلث سكان أوروبا؟.

بعد انتشار جائحة Covid-19، وهو المرض الذي عُرف باسم الفيروس التاجي، تم تناقل القصص التي تدور حول الموت الأسود في الأخبار أكثر من أي وقت مضى تُشير التقديرات إلى أن 50 مليون شخصًا ماتوا بسبب الطاعون القاتل لكن ما سبب المرض؟ وماذا كانت أعراضه؟ إليك دليلك للمرض الذي دمر أوروبا بدءًا من عام 1347.

ما هو الموت الأسود؟

في العصور الوسطى، كان الموت الأسود، كما وصفه المعاصرون، أسوأ كارثة في التاريخ المسجل، فقد دمر هذا المرض أعلى نسبة من السكان من أي حدث آخر معروف، وقد أشار أحد المراقبين إلى أن "الأحياء لم يعودوا كافيين لدفن الموتى".

وصل الطاعون إلى أوروبا الغربية عام 1347 وإنجلترا عام 1348، وتلاشى في أوائل الخمسينات من القرن الثالث عشر.

وشملت أعراض المرض تورمًا، وهو العرض الأكثر شيوعًا، في الفخذ والإبطين والرقبة؛ مع بقع داكنة، وسعال الدم.

عدد الناس الذين تسبب الموت الأسود في موتهم

في أوروبا، يُعتقد أن حوالي 50 مليون شخص ماتوا بسبب الموت الأسود على مدى ثلاث أو أربع سنوات تم تخفيض عدد السكان من حوالي 80 مليون إلى 30 مليون، وقُتل ما لا يقل عن 60 في المائة من السكان في المناطق الريفية والحضرية.

تم القضاء على بعض المجتمعات بالكامل، وأصبحت بعض المجتمعات الريفية مهجورة وخالية من سكانها، نحن نعلم الآن أن بعض السكان نجوا، لكن الناس في العصور الوسطى لم يكن لديهم مثل هذه المعرفة، كل ما اعتقدوه حينها هو أن الجميع سيموت بالتأكيد.

سبب انتشار المرض.

أرجع الناس المرض حين انتشاره لأسباب غيبية بالكامل، لذلك اعتقدوا أنهم بإمكانهم مواجهته من خلال المواكب والشعائر، الآن نعرف أن الطاعون هو عدوى بكتيرية حادة تنتقل في المقام الأول عن طريق البراغيث  يعيش الكائن الحي الذي يُسبب الطاعون، والمُسمى بـ " يرسينيا بيستيس" في القوارض الصغيرة المنتشرة بشكل أكثر شيوعًا في المناطق الريفية، وشبه القبلية في إفريقيا، وآسيا، والولايات المتحدة. ينتقل الكائن الحي إلى الأشخاص الذين تلدغهم البراغيث التي تتغذى على القوارض المصابة، أو الذين يتعاملون مع الحيوانات المصابة.

 

من هم الأكثر تضررًا من الطاعون؟ هل أثر الموت الأسود بشكل رئيسي على الفقراء؟

تأثر الجميع، كبارًا وصغارًا. رجالًا ونساءًا. كل المجتمع تأثر، بدءًا من الملوك، الفلاحين، الأساقفة، الرهبان، الراهبات، فلم يكن هناك مجموعة فرعية من الناس مُحصنّة ضد الموت الأسود.

يسرد المؤرخون المعاصرون أن الموت طال الفرسان والسيدات والتجار المهمين، طال المرض الأثرياء ذوي التغذية الجيدة في جميع أنحاء أوروبا، الذين فقدوا بسبب المرض أكثر من نصف أعضائهم، وأصبح بعضهم مُنقرضًا.

هل اختفى الطاعون بالكامل؟

حاليًا يُصيب الطاعون الذي قتل فيما سبق عشرات الملايين أقل من 5,000 شخص سنويًّا في جميع أنحاء العالم، وقد يصبح الطاعون قاتلًا إذا لم يُعالَج باستخدام المضادات الحيوية على الفور.

المصادر:

من هنا

من هنا