ثورة 30 يونيه ثورة شعبيةعظيمة استرد فيها الشعب وطنهمن خلال ملحمة شعبيةسيقف أمامها التاريخ طويلا.. المزيد

السيسي,القاهرة,قطر,المصريين,الانتخابات,الوفد,الشعب المصري

الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 - 07:44
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
30 يونية ثورة استعادت وطن

في ذكراها..

30 يونية ثورة استعادت وطن

ثورة 30 يونية، ثورة شعبية عظيمة، استرد فيها الشعب وطنه من خلال ملحمة شعبية سيقف أمامها التاريخ طويلًا، وذلك لأنها اعتمدت على الحشد الشعبي سواء في المظاهرات أو في حركة تمرد من خلال التوقيع على استمارات التي أعلنت عنها حركة تمرد خلال تلك الفترة



وثار الشعب المصري على حكم جماعة الإخوان الذي استمر لمدة سنة، للحفاظ على هويته ووطنه ضد السطو عليه وتقسيمه، وضد الفشل الدولي والمحلي ضد حصار السلطات وحصرها في يد هذه الجماعة التي حاصرت المحكمة الدستورية ومدينة الإنتاج الإعلامي، وحملت السلاح في الشارع ضد المصريين، وارتكبت العديد من الجرائم التي لن ينساها التاريخ.

ثورة 30 يونية، ثورة شعبية فريدة من نوعها، ذات فلسفة كاشفة لمدعين الوطنية داخليًا، وأوضحت حقيقة المواقف لكثير من الأشخاص كانوا أصحاب شعارات وطنية رنانة، كشفت ثورة 30 يونية زيفها وحقيقة موقف هؤلاء الأشخاص، بل وكشفت أيضًا مواقف الدول في المحيطين الإقليمي والدولي و حقيقة الإملاءات التي كانت تملى على رئاسة الجمهورية من الدول الخارجية، وتحكمها في القرار المصري.

30 يونية، غيرت خريطة الأطماع السياسية الدولية في مصر والمنطقة العربية بعد سنوات عدة من قيامها، وظهرت الحقائق متتالية، وكشفت المواقف حقيقة ما كان يتم تخطيطه لمصر، وحقيقة الأطماع التي كان وراء وجود جماعة متطرفة في سدة الحكم، لا تؤمن بحدود للأوطان ولا تؤمن بالأوطان نفسها، وكشفت حقيقة التيارات السياسية ومنها التيارات المتأسلمة والمتشددة، والتي نجحت بعد ثورة 25 يناير في الانتخابات البرلمانية، وأصبح لها مندوب في الرئاسة، لم تكن على دراية بكيفية الحكم بلد عظيم مثل مصر، وأصبحت مصر دولة هشة يملى على رئيسها إملاءات من دويلة مثل قطر وتركيا وأمريكا بل وإيران.

فقد كان مخطط لمصر أن تظل في حالة فوضى ودمار وانعدام توازن، ولم يكن هناك سيناريو أسهل من وجود هذه الجماعة الإرهابية في الحكم لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد الذي عبر عنه شمعون بيريز في كتابه، وصرحت به كوندليزا رايس في خطابات عدة خلال حكم بيل كلينتون الديمقراطي، والانحياز التام لإدارة أوباما في تعاملها مع جماعة الإخوان الإرهابية وخطة هيلاري كلينتون المساندة لهذه الجماعة الارهابية، وما قامت به السفارة الأمريكية في القاهرة من تحركات كبيرة لحشد التأييد لجماعة الإخوان الارهابية، وتحذير المصريين من النزول في تظاهرات ثورة 30 يونية، ووصفها بأنها خروج عن الشرعية، بالإضافة إلى موقف البيت الأبيض الأمريكي في وصفه لثورة 30 يونيه ورفضه لها.

ولم يكن موقف البيت الأبيض والإدارة الخارجية الأمريكية وقتها في هذا الوقت مع المصريين إلا أنه كان كخيبه أمل، أصابت الحزب الديمقراطي الذي سعى سنوات طويلة لتفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد وتقسيم المنطقة إلى دويلات جديدة، كما ظهر على غلاف نيويورك تايمز تحت عنوان كيف تحول 5 دول إلى 14 دولة.

وأيضًا ما قامت به إدارة أوباما باللعب بورقة المساعدات الأمريكية كورقة ضغط على مصر للتراجع عن نتائج الثورة، وكنت هناك في أبريل عام 2017، وشرفت بأن أكون أحد أفراد الوفد المرافق لزيارة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى للولايات المتحده الأمريكية بعد تولي دونالد ترامب مسؤولية البيت الأبيض هناك، وكانت الزيارة الأولى لرئيس مصري للبيت الأبيض منذ ما يقرب من 30 عامًا.

وتقابلنا هناك مع عدد من المسؤولين والوزراء والمستشارين، ولكن كان اللافت للنظر هناك خيبة الأمل في نظر أفراد ومسؤولي الحزب الديمقراطي وكم العداء الذي كانوا يكنونه لمصر و لثورة 30 يونية، وكيف حولت هذه الثورة كافة أحلامهم في تقسيم المنطقة إلى كابوس قاتم بعد أن كان حلم قارب على التحقيق.

وأنا كمصري سأظل أفخر بأن وجودي وسط الحشود والملايين في شوارع المحروسة كان له الفضل في إعادة مصر إلى ما كنا نتمنى، وهو أن تخرج خارج ما خططت له قوى الشر، وأرست دعائم مصر المستقبل، تحيا مصر دائمًا وأبدًا.