يقترب الكاتب الصحفي المصري البارز سمير الجمل من هذه المؤامرة الاستعمارية الأصيلة في كتابه الصادر.. المزيد

الوصل,مصر,الشرطة,الإعلامي عمرو أديب,الداخلية,الإرهاب,الربيع,المرأة,الدعارة,قطر,المصريين,أفغانستان,أمن الدولة,فلسطين,دعم,الوفد,الجيش,سيناء,الأمن,حقوق الإنسان,أمريكا,الأقباط,الديمقراطية,البرادعي,ثورة 30 يونيو

الأربعاء 30 سبتمبر 2020 - 06:47
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ضمن مشروع إغراق المنطقة في الفوضى

كيف أربكت ثورة يونيو لعبة الإخواني والناشط لتقسيم مصر؟

في مؤتمر حاشد تم عقده في 13 أغسطس 2012 في تل أبيب وقف الخبير العسكري الأمريكي "ماكس مانوراينج" يقول: إنها ليست الحرب المعتامدة التي تخوضها الجيوش.. لكنها الحرب التي تنطلق من خارج الدولة لإنهاكها حتى تتآكل في بطء وثبات من الداخل ثم تقبل الخضوع، إنها حرب اللاعنف أو الحرب غير العسكرية.. والتي تهدف إلى زعزعة الاستقرار باستخدام الفوضى المنظمة وصناعة الأزمات وإفشال الدولة.



ويقترب الكاتب الصحفي المصري البارز سمير الجمل من هذه المؤامرة الاستعمارية الأصيلة في كتابه الصادر عن سلسلة "الجمهورية" باسم "30 يونيو .. ما قبلها .. ما بعدها" وكشف القناع عن المؤامرة التي عبّر عنها برنارد لويس وصامويل هانتنجتون ومن تبعوهم لإشاعة الفوضى الخلاقة وتقسيم الشرق الأوسط إلى دويلات طائفية متحاربة، لصالح الهيمنة العظمى لأمريكا.

بعد تفتيت دول الاتحاد السوفيتي من قبل وتحويلها لدويلات دانت معظمها لأمريكا باسم ثورات البرتقال والورد جاء دور "الربيع العربي" والذي ظنته الشعوب مخلصا من الاستبداد لتفاجأ بنشره الدماء والتقسيم وجماعات العنف بديلا لزهور الحرية والعيش والكرامة!

في السطور التالية وبمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو، نراجع شبكة علاقات قد تبدو غريبة لكثير من القراء حين يتامل ما يجمع الإخواني بالديمقراطي بالأمريكي بالقطري بالتركي، ولكن المصالح تتصالح! ومن هنا كانت حتمية الثورة لتصحيح مسار ثورة 25 يناير 2011 والتي اندلعت لرفض مشروع التوريث ورفض بقاء الرئيس الأسبق حسني مبارك على رأس النظام.

ماذا يريدون من مصر؟

من وجهة نظر الكاتب فقد كانت 25 يناير "ثورة فيسبوك" بامتياز إلى جانب أدوار الفضائيات وما يسمى بمنظمات المجتمع المدني والنشطاء والخبراء. وهي تكرار برأيه لما حدث في ثورة "البرتقال" في أوكرانيا وثورة "الورد" في جورجيا واختاروا لعالمنا العربي اسم "الربيع" في إشارة لثورات تفجرت تباعا في جدول متفق عليه عندما دقت ساعة تقسيم الوطن العربي وقد بدأت في الجنوب السوداني ومع وجود الإخوان على رأس السلطة في مصر، مقابل دولة جديدة في دارفور أرض المعادن والذهب والخيرات.

لقد أرادوا دولة على أرض سيناء يتم اقتطاعها من قلب مصر مكافأة للأمريكان والصهاينة على مساندتهم للإخوان في الوصول إلى الحكم.. وحتى تنتهي أزمة فلسطين دون أن تدفع إسرائيل الدولة المغتصبة للأرض مليما في هذه الفاتورة.

وكانت الخطة تجاه مصر هي الحصول عليها مقسمة بين الأقباط والمسلمين وأهل النوبة والفلسطينيين ولا بأس من دولة للصعايدة إذا اقتضى الحال.

غلاف الكتاب

 
 

لعبة الإخوان القديمة

يقول سمير الجمل: التاريخ لا يكذب.. وجماعة الإخوان قد لعبت نفس لعبتها التي مارستها بعد ثورة يناير وخلع الرئيس حسني مبارك، حين أعلنت أنه "لا مطمع لنا في مقعد الرئاسة ويكفي أن نكون شركاء في الصورة فوق الأرض"، تماما كما فعلوا مع ثورة 23 يوليو، لكن جمال عبد الناصر كان يعرف جيدا.. أنهم مع مصالحهم وهم من يرفعون شعار الدين ويشهرون سلاحا في وجه كل من يعارضهم وكأنهم أوصياء على الناس من دون الله؛ نعم اقترب منهم جمال وصافحهم وأعلنوا أنهم يهدفون إلى التخلص من الاحتلال الإنجليزي والملك الفاسد.. وكان جمال يعرفهم جيدًا ويلاعبهم بنفس أسلحتهم.. وفي ذهنه أنهم هتفوا للملك.. وقالوا إذا كان الشعب مع الوفد.. فإن الله مع الملك؛ هكذا بمنتهى البساطة وهكذا تتجاوز الوصاية حدود الناس إلى رب الناس والعياذ بالله.. وإلا من الذي أخبرهم بأن الله سبحانه وتعالى مع الملك وليس مع الوفديين أو السعديين.

 

 

ويتابع الكاتب بأن تلك لعبتهم منذ أن أعلنوا عن أنفسهم عام 1928 بتنظيم "ماسوني" وهيئة تدعى أنها إسلامية.. وكأن ما عداهم هو في قائمة الكفر والشرك.

يقول الجمل: لقد ارتدوا قناع الزهد في السلطة فلما جاءهم "الأوردر" الأمريكي انزلوا، نزلوا بقناع آخر عنوانه "الحكم لله" ليتحقق الإسلام الأمريكاني أو المعتدل الذي يريدونه في المنطقة.. ليس حبا في الإسلام ولكن تمهيدا لإشعال فتيل الفتنة والحرب بين ما هو سني وشيعي..وقبلها بين البساري واليميني.. والجنوبي والشمالي.. هذه لعبة أمريكا التي تمنحها لبعض العرب يلعبونها لحسابهم بأسماء ومسميات مختلفة براقة كالديمقراطية وحقوق الإنسان.

ويرى الكاتب سمير الجمل أن الإخوان المسلمين قد أصابهم الهلع بعد الوصول إلى السلطة وسعوا لامتلاك كل شيء وأخونته بأسرع وقت، وقد وجدوا بغيتهم في ثورة يناير 2011 لركوب الثورة باعتبارهم الفصيل المنظم، وبالفعل حركوا طائفة كبيرة من الشعب، وفي 30 يونيو تحرك الشعب بنفسه وعاد الجيش إلى شعبه

ماذا جمع الإخواني والأمريكي؟

 

في الجزء الأول من الكتاب عن الخلفيات التي سبقت ثورة 30 يونيو، يعود الكاتب إلى بريجنسكي مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس الأمريكي كارتر وهو أول من دعا إلى تقسيم العالم العربي على أسس عرقية وطائفية وتنبأ في كتابه "بين جيلين" بما يحدث في عالمنا العربي، وقد نشأت أجيال كثيرة من بنات هذا الفكر وبينهم وائل غنيم أصغر مستشار أمريكي في مكتب وزارة الخارجية في عهد كونداليزا رايس (كانت قد أعلنت صراحة عن خطة لخلق شرق أوسط جديد)، ومدير تسويق شركة جوجل في الشرق الأوسط، وعضو مؤسسة "فريدم هاوس" التي تعمل على خلق جيل عربي محب لأمريكا وإسرائيل.

 

 

ويؤكد الكاتب أن "تنتون" الأمريكي قد اجتمع بـ"تنتن" الإخواني بعد أن نجح بالصبر الطويل في أن يفكك الاتحاد السوفيتي إلى دويلات أغلبها ولى فرارا شطر البيت الأبيض، ثم اتجه إلى منطقتنا ليمارس هوايته من جديد!

ويرى الكاتب أن بداية حروب الجيل الرابع قد ظهرت للعلن ما بين تل أبيب وأمريكا وتركيا وقطر وعواصم أخرى طبخت وجبات هذه الحرب ودعمتها ماليًا.

لقد احتضنت الدوحة عام 2006 "منتدى المستقبل" وكانت هذه ضربة البداية نحو إشعال الثورات في العواصم العربية وكان بحضور الرئيس الأمريكي كلينتون مع كونداليزا رايس، وظهرت مصطلحات مثل التغيير- المجتمع المدني- الإصلاحات الديمقراطية- احتضن القطري الإخواني جاسم سلطان ما يسمى بمشروع النهضة وتأسست أكاديمية التغيير في الدوحة، وتولى أمرها هشام مرسي، زوج ابنة الشيخ يوسف القرضاوي، وهي أكاديمية مقرها في أمريكا وممولة جيدا من قطر ومنظمة فريدم هاوس والملياردير اليهودي جورج سوروس ومنظمة هيومان رايتس واتش العاملة في مجال حقوق الإنسان.

الديمقراطية على المقاس الأمريكي

 

فيلسوف التغيير فيها هو جورج شارب أو الأب الروحي للفوضى، وأعضاؤها هم أغلب مشاهير ثورة يناير. ويرى المؤلف أن تلك الرابطة تفسر مجيء عمرو حمزاوي من أمريكا قبل الثورة مباشرة، ويوجه الكاتب أصابع الاتهام كذلك ليشمل أسماء كثيرة ساهمت برأيه في الحشد للمشروع الأمريكي ومنها: باسم يوسف وعلاء الأسواني وسعد الدين إبراهيم!

وللتدليل يورد على سبيل المثال بخصوص الدكتور سعد الدين إبراهيم أنه من اعترف بنفسه بكونه كان الكوبري الذي عبر عليه الإخوان إلى أمريكا، مستنكرًا هدوئه وهو يعترف بذلك وكأنه في "مهمة قومية".

مفاهيم الديمقراطية عند هؤلاء –كما يشير الكتاب- أن تبتعد عن انتقاد أمريكا أو إسرائيل، فهم ماما وبابا، ثم تضخم من أزمات الأقليات وتطالب بحرية المرأة بلا سقف.

يؤكد الكاتب أن مركز ابن خلدون مثلا كانت مهمته تجنيد الشباب عبر إغراءات مالية وأحلام بالشهرة لصالح نظرية تفكيك الدول، ويصف ذلك بـ"الدعارة السياسية" باسم الحرية، وكان مندوب فريدم هاوس في مصر هو شريف منصور ابن أحمد صبحي منصور منكر السنة النبوية واللاجىء إلى أمريكا أيضا.

سعد الدين ابراهيم

 

 

ويدعم الكاتب نظرته بمقولة سعد الدين ابراهيم أن اليهود يريدون لنا الديمقراطية عندما سألوه عن الشبهات التي تحيط بمنظمات التجارة بالحرية والديمقراطية الأمريكية الصهيونية.

ويؤكد المؤلف أن  فايزة أبوالنجا وزيرة الدولة للعلاقات الخارجية، استطاعت في عام 2012 أن تفكك العديد من تلك الجمعيات في مصر ومنها المعهد الجمهوري الحر- الديمقراطي الأمريكي- فريدم هاوس ومصادرة أموالها، وكشفت كيف أن تلك الجمعيات أصبحت أوراق أمريكا المكشوفة للغاية في العراق وسورية وليبيا واليمن وقبلها في أفغانستان.

البرادعي.. "رجل المرحلة" أكبر مقلب

 

ثم يشير الكتاب لشخصية البرادعي ليلخص من خلالها أهداف الخطة الأمريكية، فهو مؤسس الجمعية الوطنية للتغيير 2010، نهاية عصر الرئيس مبارك، والرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة، وكان ينظر إليه باعتباره "رجل المرحلة" رغم تاريخه المكلل بالخزي واتهامه الباطل بامتلاك العراق أسلحة دمار شامل كذريعة للهجوم الأمريكي وتدمير وامتصاص ثروات العراق وما يمثله من قوة كبرى في المنطقة، وبما يخدم المخطط الصهيوني لحيازة النفط والثروات المعدنية وتقسيم المنطقة على أساس طائفي مذهبي.

 

ولطالما دعم البرادعي البهائيين، وأراد تدويل ما وصفه بقضية النوبة (تمهيدا للتقسيم) رغم أن أهل النوبة الأصلاء يرفضون ذلك ويفهمون حقيقته المأساوية، كما دعا للتمثل بالدستور الألماني والذي يفتح باب الحريات في كل شيء من زواج مدني لتجنيد اختياري  وإجازة الحكم الذاتي للأقليات، وأيده عمرو حمزاوي الباحث بمعهد كارنيجي الأمريكي للسلام، وقد دعا البرادعي في حوار مع صحيفة مصرية لأن يقتصر دور الجيش المصري على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والحروب الأهلية، وهذا ما رفضه قادة الجيش المصري جملة وتفصيلا، لأنه ينتقص من أهم واجبات الجيش في الزود عن أمن مصر القومي وحدودها من أن تمس، بل وكان الرد هو رسالة موجهة لأمريكا بأن مصر يمكنها تنويع السلاح المتقدم للجيش من مصادر أخرى دونها!

ويعترف الدكتور حسن نافعة وهو ممن سعوا للمصالحة مع الإخوان بعد ثورة 30 يونيو، بأن البرادعي "مقلب كبير" فهو بعيد عن واقع مصر وخبرته السياسية قليلة ولا يقبل النقد وقد حصل على جائزة نوبل عبر خضوعه للتوجهات الأمريكية. لكن الكاتب أيضا نجده ينتقد فرار البرادعي بزعم أنه يخشى مشاهد الدم في رابعة والنهضة بعد 3 يوليو!

عملاء أمريكا لإشعال الحرائق

 

يسلط الكتاب الضوء على نماذج أخرى استخدمتها أمريكا في مشروعها لتقسيم مصر، ومنهم العقيد السابق في الشرطة عمر عفيفي صاحب السجل الحافل بالسقطات النسائية والداعي لمهاجمة الشباب المصري لمقار الداخلية والتنكيل بضباط الجيش والشرطة، وقبلها سارع بتأليف كتاب "عشن متضربش على قفاك" وسافر أمريكا طالبا اللجوء وفتحت له القنوات المتواطئة مع قطر أبوابها على مصراعيها وأهمها الجزيرة، كما ظهر على محطات يهودية ومنها فوكس نيوز يؤكد حبه لأمريكا.

يقول الكاتب: انتشرت في تلك الآونة المنابر التي يظهر عليها نشطاء ممولين من أمريكا وسعوا لصبغ أحداث ماسبيرو بصبغة طائفية تدعي أن مصر العسكرية تقتل المسيحيين في الميدان، ولكن الكنيسة المصرية المعروفة بدفاعها عن الوطن وقفت ضد هذا المخطط .

كما يوجه الكتاب اتهاما صريحا لعدد كبير من الأسماء الحقوقية بالتواطؤ مع شبكة الإخوان والأمريكان ومنهم  سامح نجيب الاشتراكي، ونجاد البرعي الحقوقي البارز، قائلا بحسب وثائق أنه تلقى دعما سخيا أمريكيا لتمويل أنشطته، ويتهم تنظيمات الأناركية الفوضوي والألتراس الذين تم استدراجهم للعمل السياسي والبلاك بلوك المرتبطة بأعمال الشغب والتي مارسوها تارة ضد الإخوان ثم ضد مؤسسات الدولة نفسها

جرائم تنظيم الإخوان الدولي

 

يشير الكتاب لمحاولات مهدي عاكف مرشد تنظيم الإخوان الأسبق لترميم جماعة الإخوان بعد خروجه من السجن عام 1974، ضمن من عفا عنهم نظام السادات نكاية في الشيوعيين والناصريين وليس حبًا في الإخوان.

وتواصلت شبكة عاكف في مصر والقرضاوي في الدوحة ويوسف ندا والتركي غالبت همت في ميونيخ حسبما يؤكد كتاب "مسجد في ميونيخ" إين جونسون الكاتب الكندي الشهير، والذي التقى عاكف في منزله، وتم تأسيس بؤرة هامة في ميونيخ لتصبح المقصد لأفرع التنظيم الدولي.

ويركز الكتاب على الدعم الأمريكي للإخوان ونظرتهم لثورة 30 يونيو بأنها انقلاب عسكري بعد أن كانت تصف الإخوان بالجماعة الإرهابية، واتهامها ليوسف ندا المعروف بكونه همزة وصل الإخوان بالعالم ومؤسس بنك التقوى بكونه يمول الإرهاب من أموال الزكاة!

وبحسب حوار أجراه اللواء عبد الحميد خيرت، مع الإعلامي عمرو أديب، قال إن العلاقة بين الإخوان وتنظيم القاعدة والمخابرات الأمريكية كانت قائمة ومفتوحة وكان خيرت الشاطر هو همزة الوصل ورصدت أجهزة الأمن في فبراير 2013 كيف قام الإخوان بتسهيل دخول رجال القاعدة إلى سيناء برعاية الأمريكان، ومن هنا نعرف حجم المهمة الثقيلة التي قام بها رجال الجيش المصري مع الشرطة في مواجهة هذه العصابات التي تم تسليحها بجميع أنواع الاسلحة كما أنها مدربة على حرب الجبال والأنفاق.

وكان سعي الإخوان للتخلص من جهاز أمن الدولة لأنه يمتلك أرشيفا أسودا لخداعهم فقد كانوا في قمة التعاون مع نظام مبارك الذي قالوا إنهم خرجوا للثورة عليه. 

أمريكا لا تستحي

 

يؤكد الكاتب أن أمريكا التي أنفقت 8 مليارات من الدولارات لكي تمكن الإخوان من الحكم، هي نفسها التي سلطت 6 أبريل وطابورها الخامس ثم يلتقي شباب الإخوان مع الثوريين في ميدان واحد في صربيا وتدربهم أمريكا جيدا ويهتفون في مصر أنهم ضد العسكر .

في هذا المناخ تلتقي مصالح الفساد الأمريكي المقنن ومنها الدعوة لحرية الشواذ وقد أعلنوا عن أنفسهم على المواقع التي تتبنى الفوضى الخلاقة، فهل يدهشك بعد ذلك أن تكون أمريكا هي أم المنظمات الإرهابية التي تمولها وتسلحها سرا ثم تدعي أنها تحاربها سرا .

ثورة يونيو عطلت مخطط كبير لتقسيم مصر

 

أمريكا لا تستحي؛ لقد كان مبارك وبن علي من أكبر حلفائها في المنطقة، بحسب الكتاب، وعندماهبت الجماهير بعد تسخينها وارتفع صوتها تخلت الإدارة الأمريكية عن الحليف مقابل الإيحاء للجماهير بأنها في صفها، ثم تبدل الأوراق بعدما تحترق في وقت لاحق.

يؤكد الكاتب سمير الجمل في كتابه أن مصر التي طردت الهكسوس وجعلت الإسكندر يعتنق الآمونية وروما تعتنق المسيحية ووضعت أسس الرهبنة في المسيحية والتصوف في الإسلام ودافعت عن الإسلام في حطين وغيرها من المعارك وكان نابليون يقول لو لي جيوش من المصريين لملكت العالم، فهي بحسب جمال حمدان صاحبة شخصية قاهرة لكل مؤامرة، وهي التي صدرت للمنطقة شخصيتها الوسطية المتنورة السمحة.. ولهذا من أراد تقسيم مصر قصمه الله.