تألقت الفنانة فريدة فهمي بالرقص الشرقي وأصبح لها جمهور كبير سواء في مصر أو خارجها اختلفت عن غيرها.. المزيد

المرأة,الثقافة,فرقة رضا,فريدة فهمي,فريدة فهمي وفرقة رضا

الخميس 9 يوليو 2020 - 09:50
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في عيد ميلادها الثمانين

حلاوة شمسنا.. رقصة وحدت بها فريدة فهمي المحافظات المصرية

فريدة فهمي في حلاوة شمسنا
فريدة فهمي في حلاوة شمسنا

تألقت الفنانة فريدة فهمي بالرقص الشرقي، وأصبح لها جمهور كبير سواء في مصر، أو خارجها، اختلفت عن غيرها من الراقصات، واستطاعت أن تحفر اسمها في قلوب الجمهور، فنشأتها الفنية ساعدتها كثيرًا على الانخرط في الوسط الفني، وأيضًا زواجها الذي ساعدها في تأسيس فرقة خاصة بالرقص الشرقي، وهي "فرقة رضا"، والتي أصبحت هي أشهر الفرق على مستوى العالم، والتي تميزت بتعبيرها عن الأصالة المصرية، وتمسكها بالثقافة المصرية، واستطاعت الفرقة من خلال استعراضتها على نشر الثقافة المصرية، وعرضها بالعديد من دول العالم.



وتحتفل الفنانة فريدة فهمي اليوم الإثنين بميلادها الثمانين، وهي من أب مصري، وأم أجنبية، وهي في عمر العشرة سنوات أحضر لها والدها بدلة للرقص، وشجعها على الخوض في هذا المجال، حتى أنه ساعدها على الرقص في مدرج كلية الهندسة، والتحقت بكلية الآداب، وفي ثمانينات القرن الماضي حصلت على الدكتوراه في الرقص الشرقي، ولكنها قررت الاعتزال في عمر الـ43، وذلك للعديد من الأسباب منها ضم الفرقة لوزارة الثقافة، وتقدم فريدة في السن، وتدهور الرقص الشرقي.

واستطاعت فريدة فهمي في رقصة وحيدة توضيح التألف، والتناغم بين محافظات مصر، وهو ما نستعرضه في السطور التالية، وتعد هي من أشهر رقصات فرقة "رضا"، وهي رقصة "حلاوة شمسنا"، والتي تقع ضمن أحداث فيلم "غرام بالكرنك"، وتم عرضه عام 1967.

محافظات الصعيد

بدأت الرقصة بدخول فريدة فهمي، وهي ترتدي الجلباب الأسود، وهو ما يرمز إلى الثقافة الصعيدية، حيث أن هذا الجلباب ترتديه النساء، والغوازي في الصعيد، وفي الخلفية موسيقى يستخدم بها المزمار، وهو ما يرمز أيضًا إلى الثقافة الصعيدية، حيث تستخدمه قرى الصعيد أثناء الاحتفالات الخاصة بهم.

وعلى الجانب  الجسدي فتحرك الفنانة فريدة فهمي جسدها في إطار دائري، وتحاول محاكاة طريقة الرقص الذين يتبعونها أهالي الصعي في احتفالتهم، وبالأخص "الغوازي" وهو ما يطلقونه أهل الصعيد على الراقصات.

المدن الساحلية

وبعد ظهور فريدة فهمي يخلفها ظهور ثلاث فتيات يشاركونها في الأداء، وهن يرتدين ملابس تشبه الملابس الذي كانت ترتديها المرأة في المحافظات الساحلية، مثل إسكندرية، وبورسعيد، والتي تمتاز بأنها قصيرة، ومتعددة الألوان، ويقومون بعض الإيماءات الجسدية التي تشير إلى خفة الظل، والرشاقة، وتحاول فريدة فهمي تلاحم نوعين من الرقص بين بعضهما البعض، ونجحت بالفعل في تقارب الثفاقات المصرية.

أما الجانب الموسيقي فتستخدم في الموسيقي آلة السمسمية، وهي ترمز إلى المدن الساحلية، بالأخص مدن القناة، حيث أنها تعد جزء هام من ثقافتهم.

الريف المصري

وبعد ذلك تدخل بعض الفتيات وهن يرتدين الجلباب الفضفاض والطويل، وعلى رأسهن الطرحة الطويلة، وأسفله الجلباب الملون، والذي يرمز إلى الريف المصري، ويشبه كثيرًا ما ترتديه المرأة في الريف، ويحركن أجسادهن في إطار دائري، ممسكين بالجلباب في يدهم، وهو ما يقوم به أهالي الريف أثناء احتفالتهم.

وتشاركهم فريد فهمي في هذا الرقص أيضًا، استكمالًا منها لمحاولة التناغم بين ثقافات مصر المتعددة، ويستخدم أيضًا ضمن ألأدوات الموسيقية "الطبلة"، وهي رمز لثقافة القرى، حيث أنهم كثيرًا ما يستخدمونها في احتفالتهم.

وفي نهاية الاستعراض تنجح  فريدة فهمي في توحيد الفرقة كلها مع بعضهن البعض لتتكون أمامنا لوحة متناسقة تشمل جميع ثقافات الرقص المصري، من المدن الساحلية، والريف، والصعيد، والجميع يتشارك في الحركات ذاتها، وهي على رأس الفرقة.