7 أعوام مرت على ثورة 30 يونيو والذى أزاح فيها الشعب المصرى الحكم الإخوانى عن مصر بعد الإطاحة بالرئيس المعزول

السيسي,القاهرة,المرأة,أفريقيا,حفل,الزمالك,الكاف,روسيا,انتخابات,دعم,كرة اليد,منتخب مصر,المنتخب,الأسهم,كأس العالم

الأربعاء 2 ديسمبر 2020 - 02:57
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
30 يونيو

 بعد 30 يونيو.. عادت الروح للرياضة المصرية

7 أعوام مرت على ثورة 30 يونيو، والذى أزاح فيها الشعب المصرى الحكم الإخوانى عن مصر، بعد الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسى من حكم البلاد، بعد ثورة شعبية أنهت آمالهم، لتُلقى بظلالها على شتى مناحى الحياة، وتستفيد الحياة الرياضية من هذا التحرر.



مصر انطلقت وعادت من جديد للساحة الإفريقية والعالمية الرياضية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، سواء عن طريق استضافة البطولات الإفريقية المختلفة مرة أخرى، فكانت الحضن الذى تتحصن به القارة، والملاذ الأول والأخير، والمنقذ فى وقت الأزمات كما حدث مع كأس إفريقيا الماضية لكرة القدم، والتى مُنحت لمصر قبل 7 أشهر من البطولة، بعد سحب الكاف التنظيم من الكاميرون؛ لعدم قدرتها على التنظيم، ولم يجدوا سوى مصر بأن تكون المنقذ لتنظيم البطولة الذى كان يحتضر.

مصر قِبلة البطولات.. وعينها على 2032

أصبحت مصر، خلال السنوات الماضية، الملاذ لاستضافة البطولات وسط القدرة التنظيمية الهائلة لدولتها، والإمكانيات التى تجعلها الأجدر دون غيرها، ويكفى ما حدث حينما أصبح الاتحاد الإفريقى حائراً حينما تم سحب تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019، من الكاميرون ووقف حائراً ومتسائلاً، ما العمل؟! من الأجهز؟! لا يتبقى سوى 8 أشهر فقط على انطلاق البطولة.

ظهرت مصر، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وكانت المنقذ من أجل استضافة البطولة، وقامت الدولة المصرية بمنح الاتحاد المصرى لكرة القدم جميع التسهيلات والضمانات التى ستمنح للكاف للموافقة على الاستضافة لينال الملف المصرى 23 صوتاً مقابل امتناع صوت وحيد، لتستضيف مصر البطولة الطارئة التى أقيمت لأول مرة بمشاركة 24 منتخباً.

وكانت مصر بالفعل على الموعد كعادتها، وكسبت الرهان بتنظيم أكثر من رائع أشاد به الجميع، خاصة مع الوقت القياسى الذى تم تجهيز فيه الملاعب التى أقيمت عليها البطولة وهى ملاعب القاهرة، والسلام، والدفاع الجوى بمحافظة القاهرة، واستاد الإسكندرية، واستاد الإسماعيلية، واستاد السويس الجديد، مع العديد من الملاعب الفرعية التى كان يتدرب عليها الفرق الـ24 المشاركة فى البطولة.

ولم يمر سوى 4 أشهر فقط على انتهاء بطولة أمم إفريقيا للكبار، حتى كانت مصر على موعد مع استضافة بطولة إفريقيا دون 23 سنة، والتى كانت لوحة مرسومة من جهة الحضور الجماهيرى الذى زين البطولة طوال المباريات، ونجح المنتخب المصرى فى الفوز بالبطولة والتأهل لدورة الألعاب الأوليمبية التى ستقام الصيف المقبل فى طوكيو، بعد تأجيلها لمدة عام؛ بسبب فيروس كورونا.

واستضافت مصر فى بداية العام الجارى، بمدينة الغردقة حفل جوائز الكاف للأفضل، وذلك للمرة الثانية فى تاريخ مصر، ولكنه كان حفلاً أبهر الجميع ليدفع الكاف لمنح مصر تنظيم الحفل العام القادم أيضاً.

وتستعد مصر لتنظيم كأس العالم العسكرية لكرة القدم، والتى ستقام فى شهر فبراير المقبل بمشاركة المنتخبات العسكرية لتتزين مصر بتنظيم مزيد من البطولات الخاصة بكرة القدم.

وفى كرة اليد، استضافت مصر بطولة إفريقيا للرجال عام 2016، والتى توج بها المنتخب، وتستعد فى يناير القادم لاستضافة عروس بطولات كرة اليد، حينما تنظم مصر بطولة كأس العالم، والتى تشارك فيها لأول مرة فى التاريخ 32 منتخباً لتؤكد مصر أنها الكبيرة التى تستطيع أن تنظيم أى بطولة.

وجهزت مصر ملفها بإنشاء صالة مغطاة جديدة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة لتجهيز صالة الاتحاد المصرى لكرة اليد، ومجمع الصالات المغطاة باستاد القاهرة، وصالة 6 أكتوبر، والصالة المغطاة ببرج العرب، لتبرهن مصر قدرتها على التنظيم وتجهيز الصالات الأكبر فى العالم.

واستضافت الصالة المغطاة باستاد القاهرة العديد من البطولات التى أقيمت خلال الفترة الماضية سواء لكرة الطائرة أو السلة أو الألعاب الفردية مثل كأس العالم للدراجات أو كأس العالم للسباحة التوقيعية فى ظل رغبة الدولة المصرية بأن تتواجد على الساحة وأن تكون مجال جذب للسياحة الرياضية لتضيف بنداً إضافياً للدخل القومى.

واستضافت مصر كأس العالم تحت 23 سنة للكرة الطائرة عام 2017، كما استضافت نفس الصالة بطولة ناشئات تحت 16 سنة، كما أن مصر تستعد لتنظيم بطولة كأس العالم للكاراتيه وكأس العالم لكمال الأجسام العام المقبل، كما تم منح مصر تنظيم كأس العالم للكاراتيه عام 2022.

وتسعى مصر بحسب تصريحات أشرف صبحى، وزير الشباب والرياضة، لتنظيم كأس العالم 2030، حيث ستبدأ فى تجهيز ملفها للانطلاق وإثبات جدارتها من خلال الاستادات التى يُنتظر أن تزداد بالتوسع فى ملاعب العاصمة الإدارية والمدن الجديدة على أعلى مستوى ممكن.

كما أعلن الوزير عن الرغبة لدى الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، بأن تنظم مصر دورة الألعاب الأوليمبية 2032، حيث ستكون أول دولة عربية وإفريقية تنال هذا الشرف.

الاستثمار والتطوير فى صناعة الرياضة

اتجهت الدولة عقب 30 يونيو، نحو البدء فى تشريع قانون رياضى يدفعها صوب الاستثمار والتخلى عن القانون الذى مر عليه قرابة 40 عاماً، وحمل اسم قانون 77 لسنة 1975، وحملت الدولة المصرية مسئولية تشريع قانون جديد للرياضة تمت مناقشته مع جميع المختصين بالعمل فى الحقل الرياضى حتى خرج للنور قانون 71 لسنة 1975.

قانون الرياضة الجديد، والذى تم إعلانه فى عهد خالد عبدالعزيز، وزير الشباب والرياضة السابق، حمل معه آمالاً جديدة للمصريين، فأصبحت الجمعية العمومية للأندية هى المتحكم فى القرارات ومنحها القانون الجديد حق إصدار لائحة خاصة بالنادى، كما أنه جعل الرقابة الرياضية من قبل اللجنة الأولمبية لتتفادى الدولة المصرية المأزق الدائم بالتصادم بين اللوائح الدولية الرياضية والقوانين المصرية، لتسير مصر نحو الرياضة العالمية وفق قواعد مصرية خاصة.

وخصصت الدولة المصرية باباً كاملاً للاستثمار الرياضى فى القانون الجديد، حيث كان الباب الثامن، والذى جاءت مواده من 71 وحتى المادة 78، وتحدثت فى الأمور التى تم تخصيصها للحديث عن تحويل النشاط الرياضى فى الأندية لشركات مساهمة تدر الربح على الأندية لتسير على درب نظيرتها فى أوروبا، مع الاحتفاظ للجمعية العمومية للنادى بنسبة 51% من الأسهم فى الشركة الرياضية، هذا بجانب فصل النشاط الرياضى عن الاجتماعى للنادى.

ووضع القانون الجديد ضوابط الشركة بأنها غير معفاة من الضرائب كما أنه لا يجب أن يجمع عضو مجلس إدارة الشركة، هذا المنصب بمنصب آخر فى النادى الاجتماعى أو أى نادٍ آخر منعاً لتضارب المصالح التى تؤثر على النزاهة الرياضية ليفتح القانون المجال للأندية من أجل السعى للاستثمار الرياضى وبدء دورى المحترفين فى كرة القدم، والذى طالبوا به كثيراً، لتبقى الخطوة المنتظرة على الأندية التى يجب أن تسعى لتأسيس الشركات الاستثمارية الرياضية.  

تطوير مراكز الشباب على أعلى مستوى

بدأت الدولة المصرية ممثلة فى وزارة الشباب والرياضة إبان ولاية الوزير السابق خالد عبدالعزيز، إعادة تجهيز مراكز الشباب والجديد عبر تجديد الملاعب الموجودة بها بتجهيز أرضية من النجيل الصناعى والترتان والأضواء الكاشفة، ليكون أحد المشروعات التى تقوم بتنمية موارد مركز الشباب بتأجير الملعب لشباب القرية والمنطقة لخوض مباريات كرة القدم مما يدر عائداً على المركز الذى يساهم فى صرفه على الرياضات المختلفة التى يشرف عليها.

وتم تجهيز كل ملاعب الجمهورية فى تلك المرحلة، كما أجريت انتخابات لمجلس إدارتها وتم الدفع وتأييد العناصر الشابة فى إطار سياسات الدولة بأن المستقبل للشباب صانعاً للحاضر وقائداً للمستقبل، وتبدأ منح مراكز الشباب الفرصة فى استثمار وزيادة مواردها طبقاً للقانون المنظم لعملها.

دعم شركات الاستثمار الرياضى فى 15 محافظة

ساندت الحكومة المصرية شركات استثمار رياضى، فمنحت شركة «استادات» مسئولية تطوير الاستادات التابعة للوزارة خارج محافظتى القاهرة، والجيزة، والاستفادة من المنطقة المحيطة بها، من أجل تأسيس أندية متكاملة لها هدف استكشاف المواهب فى كل الرياضات وتطويرها عبر أكاديميات عالمية لتخريج أبطال عالميين يمثلون مصر فى المحافل الدولية، وذلك عبر بروتوكول تعاون بين الشركة والحكومة المصرية.

وحصلت الشركة على مسئولية تطوير استادات 15 محافظة ومدينة وتطوير محيطها بإنشاء أندية فى السويس وطنطا وشبين الكوم والعبور والزقازيق وكفر الشيخ ودمنهور وبنها ودمياط والمنيا وأسيوط وأسوان والعاشر من رمضان، وبنى سويف وسوهاج، لتمنح الدولة الفرصة لكل شباب الجمهورية والمواهب يكشفون من خلالها مواهبهم المدفونة رياضياً أو فنياً فى إطار سعى الشركة بأن يكون لدى النادى فرق فنية وسينما فى كل نادٍ.

المرأة الرياضية تحقق البطولات وتنال تكريم الرئيس

عقب 30 يونيو تفوقت الرياضة المصرية سواء فى الفرق أو المنتخبات على مستوى اللعبات الجماعية والفردية على الساحة العالمية أو الإقليمية.

وكان الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى حاضراً فى كل إنجاز دافعاً ومحفزاً للمنتخبات والفرق من أجل التتويج، مهنئاً إياهم عقب الفوز، مستقبلاً للفرق ومنحهم نوط التميز والمكافآت ليؤكد دعمه للرياضة ونجاحها كشريان من شرايين الدولة المصرية التى تؤدى لرفعتها ورقيها.

 ويدعم الرئيس الأبطال نحو تحقيق البطولات، ودائماً ما يحرص على اصطحابهم فى كل الفعاليات واستقبالهم للاستماع لطلباتهم وتذليل كافة العقبات ليرفعوا علم مصر خفاقاً فى كل البطولات التى يشاركون فيها.

إنجاز المونديال

على مستوى كرة القدم نجح المنتخب المصرى فى الوصول لكأس العالم الماضية والتى أقيمت فى روسيا عام 2018، بعد غياب 28 عاماً، وسط تسهيلات ودعم كبير من الرئيس للمنتخب بفتح مدرجات برج العرب عن آخرها فى مباريات التصفيات ليكون محفزاً للفراعنة نحو التأهل.

وحقق المنتخب المصرى دون 23 عاماً بطولة أفريقيا التى نظمتها مصر، ونجحت فى التأهل نحو الأولمبياد المقبلة، فى حين أن الأندية المصرية نجحت عن طريق الزمالك فى الفوز بالكونفدرالية والسوبر الإفريقى.

أول ميدالية أولمبية نسائية

نجحت الرياضة المصرية من جديد فى رهانها فى أولمبياد طوكيو، ورغم أنها حققت 3 ميداليات أوليمبية فقط فى دورة الألعاب الأوليمبية فى ريو دى جانيرو عام 2016، فإن الفرحة جاءت بتتويج مساعى المرأة المصرية فى الرياضة فحققت ميداليتين، وذلك لأول مرة فى التاريخ، وذلك عقب فوز كل من سارة سمير ببرونزية رفع الأثقال، وهداية ملاك ببرونزية التايكوندو، بجانب محمد إيهاب الذى نال برونزية رفع الأثقال.

وحققت المرأة المصرية بقيادة سارة سمير أول ميدالية، قبل أن تلحق بها هداية ملاك، لكنَّ المنشطات منحت عقب أولمبياد ريو دى جانيرو، الرباعة المعتزلة عبير عبدالرحمن ميدالتين الأولى برونزية 2008، وفضية 2012، بعد اكتشاف حصول الأبطال الذين يسبقونها على منشطات وسحب الميداليات، ونالت وقتها تكريم الرئيس أيضاً.

دورة الألعاب الإفريقية

نجحت مصر فى حصد بطولة دورة الألعاب الإفريقية الماضية، والتى أقيمت فى المغرب العام الماضى، بعد حصد عدد تاريخى من الميداليات بالتتويج بـ263 ميدالية متنوعة عبارة عن 92 ميدالية ذهبية و98 فضية و73 برونزية بفارق أكثر من 136 ميدالية عن المغرب أقرب منافسينا، ومنح الرئيس وقتها مكافآت ونوط التميز للأبطال.

ويعتبر الأبطال المصريون المحققون للذهب، سواء عزمى محيلبة فى الرماية أو فريدة عثمان فى السباحة ومحمد إيهاب فى رفع الأثقال هم أمل مصر فى مزيد من الميداليات فى دورة الألعاب الأولمبية فى طوكيو، وسط دعم الرئيس الذى استقبلهم عقب البطولة، خاصة مع تتويجهم بالعديد من الميداليات فى بطولات العالم.

كرة اليد وزعامة العالم فى الشباب

فى كرة اليد نجح منتخب مصر تحت 18 سنة بالفوز بكأس العالم الماضية لأول مرة فى التاريخ، مواصلاً تألق كرة اليد المصرية، والتى حاز فيها منتخب الشباب تحت 20 سنة المركز الثالث فى المونديال الماضى، وذلك بعدما كان الأقرب والأجدر نحو تحقيق اللقب.

وعلى مجال القارة السمراء، كانت السيطرة متواجدة، ففى السنوات الست حصد منتخب 18 سنة، ومنتخب 20 لقبى إفريقيا عامى 2014 و2018، فى حين فاز منتخب مصر الأول بلقبى 2016 و2020، وحصد منتخب مصر دون 18 سنة للسيدات البطولة فى آخر 3 نسخ.