في إحدي لقاءات شيخنا الشعراوي رحمه الله عليه قال أن النعم التي تكره أن يمتلكها غيرك لن تأتيك وإذا أردت ا

الأمراض,الشعراوي,مقالات اليوم الجديد

السبت 26 سبتمبر 2020 - 20:52
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
سوادُ القُلوب

سوادُ القُلوب

في إحدي لقاءات شيخنا الشعراوي رحمه الله عليه ، قال؛ أن النِعم التي تكره أن يمتلكها غيرك لن تأتيك ، وإذا أردت الحصول علي تِلك النِعم فلابُد أن تُحب وجودها عِند غيرك.

أعتقد أن هذة النوعية من البشر ، يظهر هذ الحِقد في عيونهم فتفضحهم ، وتكون واضحة جدا في ردود أفعالهم فتري فيها كُل البُغض والكراهية التي تحملها قلوبهم.

نقوا قلوبكم من هذه الأمراض فهي أفه تتوغل داخل قلوبنا تجعلنا في حاله من عدم الرضا بما رزقنا الله وعدم الرضا بقضاء الله وقدرة ، وأعلم عزيزي القارئ أن أمراض القلوب من حقد وحسد قد تودي بصاحبها للتهلكة، وسمعت تفسيراً لهذا الحديث: (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار) الحديث يفيد: بأنه على الرغم من أنه عمل طيلة حياته عمل أهل الجنة، لكن ما جعله يختم حياته بعمل أهل النار هو أن قلبه لم يكن صافيًا، بل كان مليئاً بأمراض القلوب من حقد وحسد.

يقول المولي عز وجل: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}، وقال: {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ}، فلله حكمة في كل ما يفعله جل شأنه ، ولا يملك العبد إلا الصبر.

لتعلم يا صاحب هذا الذنب ان الكُل يراك ويعلم ما في قلبك من حِقد وحَسد ، فالقلوب تُحدث بعضها ، ومايخرُج من قلبك عن طريق لسانك يعلمه ويشعر به القلب الأخر ، فيقول سبحانه وتعالي قال ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ ) 

أخيراً وليس أخراً ، أنصحُكم بالبعد وتجنب هذه النوعيه من الأشخاص ، فقد يُرهقونا نفسياً ويستنفروا طاقتنا بشكل مُرعب ، فلا يزيدون حياتنا إلا إرهاقاً ..

عودوا قلوبكم علي النقاء، والرضا ، والنوايا الحسنه ، فعلي نياتِكُم تُرزقون ، فاللهم أبطل أثر عينً أصابت رزقا فأمسكته وأصابت جسدًا فأمرضته وأصابت قلبًا فأحزنته.