حققت النجمة هالة صدقي نجاحا جماهيريا كبيرا من خلال تقديمها لشخصية سهير والدة الفنانة أمينة خليل.. المزيد

هالة صدقي,امينة خليل,ليه لا,مسلسل ليه لا,الفنانة هالة صدقي,تحرر المراة,قضايا المراة

السبت 19 سبتمبر 2020 - 19:35
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد إثارة مسلسل ليه لأ الجدل..

حوار| هالة صدقي: لازلنا نتجاهل المرأة.. ونعيش في مجتمع شرقي ونص

الفنانة هالة صدقي مسلسل ليه لأ
الفنانة هالة صدقي مسلسل ليه لأ

حققت النجمة هالة صدقي نجاحًا جماهيريًا كبيرًا من خلال تقديمها لشخصية سهير، والدة الفنانة أمينة خليل "عليا"، المتشددة معها، في مسلسل "ليه لأ"، والذي أثار جدلًا بسبب القضايا التي يناقشها حول استقلال المرأة وتمردها على أسرتها والعنوسة ورفض الزواج وأمور كثيرة تمس الأسرة المصرية.



وحاولنا التعرف على تفاصيل أكثر عن العمل وكواليسه، من خلال حوارنا مع هالة صدقي التي قدمت العديد من الأدوار المتنوعة للمرأة بكل أشكالها، وإليكم نص الحوار:

بدايةً.. كيف رأيتِ ردود الأفعال على مسلسل ليه لأ؟

ردود الأفعال كانت عظيمة، وهذا ظهر في التفاعل مع المسلسل من قبل الجمهور، ولم أتوقع كم ردود الافعال التي تلقيتها، وأنا أرى أن أهم شيء في العمل والهدف الأساسي منه هو فتحه باب النقاش بين الآباء والأبناء، مترجية مشاهدي المسلسل عدم التسرع في الحكم عليه وينتظروا حتى نهاية حلقاته.

وما هي أسباب موافقتك على المشاركة فيه؟

موضوع المسلسل لم يتم تقديمه قبل ذلك، وإذا حدث ذلك زمان، فإننا الآن في عصر التكنولوجيا والتطور وظهور أفكار حديثة، فكان يجب مناقشة هل نحن كمجتمع تغيرنا أم لا؟، وفكرة الصراع في التربية هل هما اللي هيمشونا ولا إحنا اللي هنمشيهم؟، بجانب وجود مريم أبو عوف ومريم نعوم، وفرأيت أنه عمل هام جدًا لذلك وافقت عليه.

 

وكيف كانت الكواليس في العمل خصوصًا مع الشباب؟

هذه التجربة جميلة جدًا بالنسبة لي لأنه عمل شبابي، ولأول مرة أشارك مع هؤلاء الشباب، وأتابعهم لأعرف طريقتهم في التعامل والتمثيل والتصوير وكل شيء؛ خصوصًا وأنني رأيت أمور جديدة لم أرها من قبل.

ما لا تعرفه عن هالة صدقي ... من هي؟ سيرتها الذاتية، إنجازاتها ...

وما هي الصعوبات التي واجهتك في العمل؟

ليست صعوبات كثيرة، وممكن الصعوبة في أني كنت متعودة على أمور معينة تحدث في السينما القديمة لم أرها تحدث في المسلسل، كما أنهم لم يحتكوا كثيرًا أو يشاركوا مع الجيل القديم، فهم لهم طريقتهم  وأنا لي طريقتي، والموضوع كان مختلفًا قليلًا ولكنه في النهاية مر والأمور كانت جيدة.

وهل واجهتكِ صعوبة في تجسيدك لشخصية أم الفنانة أمينة خليل؟

نهائيًا، فدوري كأم للفنانة أمينة خليل كان عاديًا بالنسبة لي، ففي بداياتي قدمت شخصية أم للفنان محمود ياسين ولم أعترض، فأنا أرى أن شخصية لأم ليس لها علاقة لا بالسن ولا بالحياة الشخصية، كما أن الممثل يقوم بأي شخصية.

هل تم تغيير سيناريو مسلسل ليه لأ بسبب كورونا؟

ليس كثيرًا، ولكن هناك مشاهد حذفت بسبب ضيق الوقت، وخصوصًا أننا توقفنا كثيرًا في التصوير بسبب الكورونا.

خبر ابيض | هالة صدقي : «ليه لأ» لا يحرض على التمرد واتعودنا على ...

وكيف رأيتِ خروج المسلسل من السباق الرمضاني؟

أرى أن الأمر كان في مصلحتنا؛ لأن المسلسل ليس رمضانيًا وغير ذلك السباق كان ملئ بالمسلسلات القوية والعظيمة، والمشاهدين لم يستطيعوا متابعة كل هذا الكم من الأعمال، فعرض المسلسل في فترة هدوء وبمفرده بعد انتهاء أعمال العيد ورمضان، أعطت المسلسل فرصة أن تتم مشاهدته جيدًا وهذا على الرغم من عرضه على منصة إلكترونية.

وما رأيك في عرض مسلسل ليه لأ على منصة شاهد؟

كنت في البداية متخوفة، ولكني اكتشفت بعد ردود الأفعال الكبيرة أن المنصات الإلكترونية شيء جيد جدًا ومهم، وعامل متطور لما نمر به الآن من تطور تكنولوجي ومنافسة عالمية مع الظهور للمنصات الكثيرة جدًا في كل دول العالم، وهي تدخلنا ولو بشيء قليل في المنافسة، وتعتبر مستقبل الصناعة.

كما أن المنصة الإلكترونية تعطي الفرصة لتجربة فئة جديدة ومختلفة عما تعودنا عليها طوال السنوات الماضية، فهذه الفئة هي من تبحث عن الأعمال الدرامية بنفسها لتشاهدها وتستمتع بها دون أن تُفرض عليهم، وهناك فرق بين عرض مسلسلات في مواسم مثل رمضان وتمر على المشاهدين مرور الكرام، وأعمال يبحث الناس عنها بأنفسهم ويشاهدوها ويقتنعون وهذا أمر صعب جدًا، ولكنه في نفس الوقت مفيد للصناعة.

تقليل عدد حلقات المسلسل إلى 15.. هل هذا أمر جيد أم لا؟

أمر جيد بالتأكيد، فهو يساعد على أن يكون إيقاع العمل سريع ويجذب المشاهدين أكثر، وزمان كانت كل الأعمال عبارة عن 15 حلقة فقط، ولكن شركات الدعاية والإعلان، هي من فرضت علينا الـ 30 حلقة.

هل شاهدتِ الأم المتسلطة في حياتك؟

بالتأكيد، فأنا أمي كانت صعبة جدًا، حتى شخصيتي في المسلسل اقتبستها منها ومما كانت تقوم به معي، فكان على سبيل المثال ممنوع أروح عند صحابي، ممنوع صحابي يجولي، مفيش حاجه اسمها خارجة، لازم مذاكرة طول الوقت، بمارس رياضة باستمرار، خريطة ونظام هي ممشياني عليه".

هالة صدقي تكشف صعاب مسلسل "ليه لأ": كان عندنا حالة اشتباه فيروس ...

وهل هذا الموضوع أثر في شخصيتك؟

بالتأكيد، أثر في أنني أصبحت انطوائية، فعندما تركتني لأعيش حياتي بمفردي وجدت نفسي لا أعرف أتصرف في شيء، وكنت بعيدة عن الناس، ليس لدي أصدقاء ولا أخرج كثيرًا.

وهل تطبقين نفس الأمر مع أبنائك؟

بالعكس فأنا شخصية تافهه جدًا، وعيلة جدًا وصاحبة بنتي وألعب معها دائمًا، ولكن هذا لا يمنع بأن هناك أمورًا تحتاج إلى حزم وشدة.

كيف رأيتِ هروب أمينة خليل الذي أثار الجدل من عرسها؟

أنا موافقة على هروبها من الفرح، ولكني أعترض في نفس الوقت على توقيت هروبها، فإذا أنتِ تشعرين أنك لن تكوني سعيدة مع هذا الشخص ولا تريدين أن تكملي حياتك معه فهذا حقك تمامًا ومن الممكن أن ترفضيه من البداية وتهربي من الزواج قبل يوم كتب الكتاب، فأنتِ كان لديكِ وقت كاف لتنفذي رغباتك دون أن تجرحي معك كل من حولك وتصغري منهم أمام العالم، وكان من الممكن أيضًا أن ينتهي الموضوع باحترام متبادل بين الطرفين.

وفاة والدة الفنانة هالة صدقي

وما هي الأسباب التي من الممكن أن تدفع الفتاة لذلك؟

طريقة المعاملة، فالوسطية في كل شيء جيدة، وخصوصًا في علاقة الأبناء بالأهالي على الرغم من أنني متعاطفة أكثر مع شخصية الأم في المسلسل، وأعترض فقط على طريقة تعبيرها مع ابنتها، ولكن ذلك أيضًا بسبب غياب الأب، والذي يفرض على المرأة أن تقوم بالدورين معًا.

هل المرأة في مجتمعنا الآن أصبحت تأخذ حقوقها وحريتها كاملة؟

لا، ليس كثيرًا فأنا أرى هناك اضطهاد للمرأة طوال الوقت وحريتها محجمة، وتظلم في الكثير من حقوقها، ولكن حاليًا أستطيع أن أقول إنها بدأت تأخذ جزءًا من حقوقها، فأصبح هناك وزيرات ورؤساء ومهندسات ودكاترة وأشياء كثيرة كانت لا توجد في الماضي، ولكن لا تزال هناك بعض الأمور المرأة مظلومة فيها ولا تأخذ حقوقها فيها نهائيًا.

تكسرلها ضلع يطلعلها 24.. ما رأيك في هذا المثل؟

هذا المثل خطأ جدًا ولا يجب تطبيقه، فنحن استخمناه في المسلسل لنسلط الضوء على شخصية وطريقة تعامل الأم، ولكن في الحقيقة العند يولد القسوة، وهو مثل يخرب علاقة الأبناء بالآباء.

فيديو| هالة صدقي ترد على تحريض مسلسل «ليه لأ» على استقلال الفتيات ...

لماذا نحن مقلين في الأفلام أو المسلسلات التي تناقش قضايا المرأة؟

لا أعرف السبب، ولكننا بالفعل لسنا مهتمين بقضايا المرأة في أعمالنا نهائيًا، على الرغم من أنها تحقق نجاحًا كبيرًا في عرضها، وعلى سبيل المثال مسلسل ليه لأ، فنجاحه يأتي لأن يهم قطاع كبير من الأمهات والفتيات والأبناء، لذلك لابد من استغلال هذه الأمور في الكثير من الأعمال التي نقوم بها ولدينا قضايا كثيرة يمكن مناقشتها والتترك لها.

هل التربية في الفترة الحالية تختلفت عن زمان؟

ليس كثيرًا، ولكننا لابد من أن نغير من طريقتنا في التربية القديمة، والأمهات يطوروا من أنفسهن؛ لأن هناك عالمًا جديدًا من التكنولوجيا والإنترنت أصبح مفتوحًا أمام الأطفال والأولاد، ويعرفون منه كل شيء، وإذا لم نسير معهم ونتطور معهم سيضيعوا منا نهائيًا.

مسلسل ليه لأ يناقش أيضًا فكرة استقلال الفتيات عن أسرهم مثل الغرب.. فكيف ترين ذلك؟

أؤيد فكرة استقلال المرأة عن أهلها، ولكن طبقًا لشروط معينة، مثل الدراسة والعمل كطبيبة أو مسؤولة بشركة وغيرها من الظروف التي تحتاج ذلك، وفي النهاية أيضًا لابد من العودة لمنزل الأسرة وهذا الطبيعي لأننا لسنا مجتمع غربي، فنحن في مجتمعنا لدينا أمور صحيحة وأمور خطأ نتبعها ولا يجب مخالفتها، وإذا حدث غير ذلك ينظر المجتمع للشخص نظرة سيئة، وهو ينطبق على الفتاة التي تعيش لوحدها مستقلة فينظر لها بطريقة سيئة جدًا.

وأنا كهالة صدقي رغم زواجي أكثر من مرة إلا أن  أمي وأسرتي هم رقم واحد في حياتي لا أستطيع العيش بعيدًا عنهم، أنا في مجتمع شرقي له تقاليده لابد من احترامها حتى إذا كنت غير مقتنعه بها، وهذه النقطة أثارت جدل في المسلسل لأنها كانت بمثابة صدمة للأهالي، ويرون بأن العمل فتح أعين الفتيات على أمور مخالفة لعاداتنا وأن الأمر عادي ومن الممكن أن يمر بسهولة، وللأسف أنا أعرف فتيات بهذا النموذج وهو خطر بالتأكيد.

مفيش احتفالات.. هالة صدقى: رافضة أحتفل بعيد ميلادى وشكرا لمن هنأنى ...

 وهل المسلسل يحرض على تمرد الفتيات كما يقال؟

لا المسلسل لا يحرض على ذلك، وكما قلت يجب أن ينتظر الجمهور لآخر حلقة حتى يحكم على العمل، ونحن نفتح مواضيع جديدة لم يتم التترك لها من قبل، كما أن الشباب والفتيات حاليًا عارفين كل حاجة.

إذًا هل ترين أننا نخوض حربًا في حجب أنفسنا عن عادات الغرب والتي يروجون لها على أنها حرية؟

لا، فهي ليست حرب هم يريدون نشر ثقافاتهم في مجتمعاتنا العربية وهذا خطأ، ولكن الأمر له منظور آخر إيجابي، وهو أننا نربي أولادنا من الأساس خطأ سواء فتيات أو رجال، وهو أننا نربيهم على أنهم ليس لديهم شخصية ولا يستطيعون الاعتماد على أنفسهم أو يأخذون قرار أو يتحملوا مسؤولية منزل وأسرة، وهو سبب من أسباب ارتفاع نسب الطلاق في مصر؛ فنحن لا نربي أولادنا على تحمل المسؤولية وهو شئ يجب تغييره فعلًا.

بعد التغيرات التي طرأت عليه.. هل نستطيع أن نطلق على مجتمعنا مجتمع شرقي؟

بالطبع، نحن “مجتمع شرقي ونص”، وسنظل هكذا دائمًا، وسيظل يحكمنا العيب والغلط والصح والعادات والتقاليد والتربية الصحيحة، ولا يمكن أن نتغير أبدًا ونبعد عن ذلك.

هل هناك أي أعمال أخرى تعملين عليها في الفترة الحالية؟

حتى الآن لا، ولكن قريبًا سيكون هناك عملًا آخر.

أخيرًا ما هي الرسالة التي يريد المسلسل توصيلها للمشاهدين؟

هناك العديد من الرسائل؛ لأن المسلسل يتترك للكثير من القضايا، وفي نهاية المسلسل المشاهدين هم من سيعرفون الرسالة التي يريد المسلسل إيصالها.

جريدة الطريق | مسلسل ليه لأ .. هجوم على أمينة خليل بسبب دينا ...