انطلقت في مدينة صينية فعاليات مهرجان لحوم الكلاب وسط جدل حول الحدث في ظل انتشار فيروس كورونا كوفيد 19

مهرجان,قتل

السبت 5 ديسمبر 2020 - 14:06
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

رغم كورونا.. ذبح 10 آلاف كلب في مهرجان سنوي بالصين

مهرجان لحوم الكلاب
مهرجان لحوم الكلاب

انطلقت في مدينة صينية فعاليات مهرجان “لحوم الكلاب”، وسط جدل حول الحدث في ظل انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) وتحوله إلى جائحة عالمية، حيث كانت بؤرة انتشاره من مدينة ووهان الصينية، وانتقل إلى جميع دول العالم، وأودى بحياة الآلاف وأصاب الملايين.



وبحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فإن المهرجان سيشهد تناول ما يقارب من 10 آلاف كلب، على مدى عشرة أيام تنتهي في الثلاثين من يونيو الجاري.

ويشك الباحثون في أن يكون فيروس كورونا قد انتقل من الخفافيش إلى الإنسان، في مدينة ووهان وسط البلاد، وهذا الأمر أثار نقاشا حول تناول لحوم الحيوانات البرية والغريبة.

ويجري المهرجان في مدينة يولين الواقعة بإقليم غوانغ شي، جنوبي الصين، وسط ارتفاع درجة الحرارة في المنطقة.

ونظمت النسخة الأولى من المهرجان في سنة 2009، لكن أكل لحوم الكلاب عادة قديمة في الصين، ويجري تناولها في الغالب خلال فصل الصيف، ويعتقد الناس أن هذا الأمر يعود بالنفع على الصحة.

وتروج المعتقدات الشعبية في المنطقة إلى أن أكل لحوم الكلاب يساعد على تحسين الأداء الجنسي لدى الرجل، ويتزامن هذا التقليد السنوي مع الانقلاب الصيفي في التقويم الصيني، ويتم إحضار كلاب من جميع أنحاء البلاد ووضعها بأقفاص وتجويعها وتعذيبها وهي حيّة ثم ذبحها أمام الحيوانات الأخرى، حيث يعتقد سكان يولين أن ارتفاع نسبة الأدرينالين الناتجة عن الخوف والتعذيب يُحسن مذاق اللحم، كما يعتقدون أن هذا اللحم يقوي القدرة الجنسية للرجل ويساعد الجسم على احتمال حرارة الصيف ويطرد الأرواح الشريرة.

ويقول ناشطون مدافعون عن حقوق الحيوان إن الكلاب تتعرض لـ«عمليات قتل» فظيعة خلال المهرجان، كما ينبه خبراء إلى عدم مراعاة إجراءات النظافة والصحة في الحدث.

الصحة العالمية: تجارة الكلاب تزيد تفشي الكوليرا

في غضون ذلك، نبهت منظمة الصحة العالمية إلى أن تجارة الكلاب تزيد من انتقال المرض الحيواني كما تفاقم خطر تفشي الكوليرا.

ولا يجرم القانون الصيني أكل لحوم الكلاب، ويجري تناول بين عشرة ملايين وعشرين مليون كلب في كل يوم لأجل الاستهلاك البشري، وتعود هذه العادة إلى أربعة قرون.

وخلال ما عرف بـ«الثورة الثقافية» في الصين، منعت الصين تربية الكلاب لكن هذه العادة انتشرت وسط الطبقة المتوسطة، وفي الوقت الحالي، يصل عدد الحيوانات التي يربيها الصينيون إلى 62 مليون.

وفي سنة 2016، كشف استطلاع للرأي أن 64 في المئة من الصينيون يؤيدون وقف مهرجان «لحوم الكلاب»، فيما أكد 69.5 في المئة أنهم لم يأكلوا لحم الكلب من ذي قبل.

عشرة ملايين كلب تُُقتل سنويا في الصين بغرض أكلها

وقالت جمعية "هيوماين سوسايتي إنترناشونال" الأميركية للرفق بالحيوان في بيان "إنها المرة الأولى التي تبلغ فيها الحكومة الصينية بأن القطط والكلاب هي حيوانات للرفقة المنزلية وليست مخصصة للأكل".

وتشير أرقام الجمعية إلى أن عشرة ملايين كلب تُُقتل سنويا في الصين بغرض أكلها، كذلك يتم القضاء على آلاف الكلاب سنويا خلال مهرجان لحم الكلاب في مدينة يولين جنوب البلاد، في ظروف يصفها المدافعون عن الحيوانات بأنها وحشية إذ تتعرض الكلاب للضرب حتى الموت وصولا إلى شويها حية.

ويأتي هذا القرار بعد منع الإتجار بالحيوانات البرية واستهلاكها في فبراير الماضي، وهي ممارسة يشتبه في أنها ساهمت في نشر فيروس كورونا المستجد.

وكان الإتجار بالحيوانات البرية قد مُنع أيضا خلال أزمة فيروس "سارس" (المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة) في 2002-2003، وهو فيروس من سلالة كورونا رُبط انتقاله أيضا بتناول الحيوانات البرية، غير أن هذه التجارة عادت سريعا للظهور.